Complete indexed hadith starts here; printed across pages 86-87.
عيون المعجزات : من كتاب الانوار عن أحمد بن عبدويه[١] ، عن سليمان بن علي الدمشقي ، عن أبي هاشم الزبالي ، عن زاذان ، عن سلمان قال :
Show clickable narrator chain
كان النبي 9 ذات يوم جالسا بالابطح وعنده جماعة من أصحابه ، وهو مقبل علينا بالحديث إذ نظرنا إلى زوبعة قد ارتفعت فأثارت الغبار ، وما زالت تدنو والغبار يعلو إلى أن وقفت بحذاء النبي 9 ، ثم برز منها شخص كان فيها ، ثم قال : يا رسول الله إني وافد قومي وقد استجرنا بك فأجرنا ، وابعث معي من قبلك من يشرف على قومنا ـ فإن بعضهم قد بغى علينا ، ليحكم بيننا وبينهم بحكم الله وكتابه ، وخذ علي العهود والمواثيق المؤكدة أن أرده إليك في غداة غد سالما إلا أن تحدث علي حادثة من عند الله ، فقال النبي 9 : من أنت؟ ومن قومك؟ قال : أنا عطرفة بن شمراخ أحد بني نجاح ، وأنا وجماعة من أهلي كنا نسترق السمع ، فلما منعنا من ذلك آمنا ، ولما بعثك الله نبيا آمنا بك على ما علمته ، وقد صدقناك ، وقد خالفنا بعض القوم وأقاموا على ما كانوا عليه ، فوقع بيننا وبينهم الخلاف وهم أكثر منا عددا وقوة ، وقد غلبوا على الماء والمراعي وأضروا بنا وبدوابنا ، فابعث معي من يحكم بيننا بالحق ، فقال له النبي 9 : فاكشف لنا عن وجهك حتى نراك على هيئتك التي أنت عليها ، قال : فكشف لنا عن صورته فنظرنا فإذا شخص عليه شعر كثير ، وإذا رأسه طويل ، طويل العينين ، عيناه في طول رأسه صغير الحدقتين ، وله اسنان السباع ، ثم إن النبي 9 أخذ عليه العهد والميثاق على أن يرد عليه في غد من يبعث به معه ، فلما فرغ من ذلك التفت إلى أبي بكر فقال : سرمع أخينا عطرفة ، وانظر إلى ماهم عليه واحكم بينهم بالحق ، فقال : يا رسول الله وأين هم؟ قال : هم تحت الارض ، [١]في المصدر : عبدربه. فقال أبوبكر : وكيف اطيق النزول تحت الارض؟ وكيف أحكم بينهم ولا احسن كلامهم ثم التفت إلى عمر بن الخطاب فقال له : مثل قوله لابي بكر ، فأجاب بمثل جواب أبي بكر ثم أقبل على عثمان وقال له : مثل قوله لهما : فأجابه كجوابهما ، ثم استدعى بعلي 7 وقال له : يا علي سر مع أخينا عطرفة ، وتشرف على قومه وتنظر إلى ماهم عيه ، وتحكم بينهم بالحق ، فقام أمير المؤمنين 7 مع عطرفة وقد تقلد سيفه ، قال سلمان : فتبعتهما إلى أن صار إلى الوادي ، فلما توسطاه تنظر إلي أمير المؤمنين 7 وقال : قد شكر الله تعالى سعيك يا با عبدالله فارجع ، فوقفت أنظر إليهما فانشقت الارض ودخلا فيها. ورجعت[١] وتداخلني من الحسرة ما الله أعلم به ، كل ذلك إشفاقا على أمير المؤمنين ، وأصبح النبي (ص) وصلى بالناس الغداة ، وجاء وجلس على الصفا وحف به أصحابه وتأخر أميرالمؤمنين 7 وارتفع النهار ، وأكثر الناس الكلام إلى أن زالت الشمس ، وقالوا : إن الجني احتال على النبي 9 وقد أراحنا الله من أبي تراب ، و ذهب عنا افتخاره بابن عمه علينا ، وأكثرو الكلام إلى أن صلى النبي 9 صلاة الاولى وعاد إلى مكانه وجلس على الصفا ، ومازال يحدث أصحابه إلى أن وجبت صلاة العصر ، وأكثر القوم الكلام وأظهروا اليأس من أمير المؤمنين 7 ، فصلى النبي 9 صلاة العصر وجاء وجلس على الصفا ، وأظهر الفكر في أمير المؤمنين 7 وظهرت شماتة المنافقين بأمير المؤمنين 7 ، وكادت الشمس تغرب فتيقن القوم أنه قد هلك وإذا قد انشق الصفا وطلع أمير المؤمنين 7 منه ، وسيفه يقطر دما ، ومعه عطرفة ، فقام إليه النبي 9 وقبل بين عينيه وجبينيه ، وقال له : ما الذي حبسك عني إلى هذا الوقت؟ فقال 7 : صرت إلى جن كثير قدبغوا على عطرفة وقومه من المنافقين ، فدعوتهم إلى ثلاث خصال فأبوا علي ، وذلك أني دعوتهم إلى الايمان بالله تعالى والاقرار بنبوتك ورسالتك فأبوا ، فدعوتهم إلى أداء الجزية فأبوا ، فسألتهم أن يصالحوا عطرفة وقومه فيكون بعض المرعى لعطرفة وقومه وكذلك الماء فأبوا ذلك كله ، فوضعت سيفي فيهم وقتلت [١]في المصدر : وعادت إلى ما كانت ، وعلى هذا فالضمير للارض.
الهوامش · 4⌄
[٢]في المصدر : عن أبى هاشم الرمانى.ص 86
[٣]الزوبعة : ريح ترتفع بالتراب أوبمياه البحار وتستدير كأنها عمود.ص 86
[٤]عرفطة خ ل في المواضع.ص 86
[٢]في المصدر : يحدث اصحابه بالحديث.ص 87