Same indexed hadith bihar-8118; it ends on this printed page after beginning on pages 80-83.
Show complete hadith text
م : إن الله تعالى أوحى إلى النبي يا محمد إن العلي الاعلى يقرأ عليك السلام ، ويقول لك : إن أبا جهل والملا من قريش قد دبروا يريدون قتلك ، وآمرك أن تبيت عليا في موضعك ، وقال لك : إن منزلته منزلة إسماعيل الذبيح من إبراهيم الخليل ، يجعل نفسه لنفسك فداء ، وروحه لروحك وقاء ، وأمرك في سيرة ابن هشام والطبرى وامتاع الاسماع وغيرها والرجل أبوقيس كلثوم بن هدم بن امرئ القيس بن الحارث بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الاوس ، هذا على قول من يقول : إن النبي 9 نزل على كلثوم ، وما على ما قيل : من انه نزل على سعد بن خيثمة ، فيلزم أن يكون نزول على 7 ايضا عليه ، لان المعروف والمشهور بين أصحاب التواريخ انه نزل مع النبى 9 : وقيل : ان عليا نزل على امرأة مسلمة لا زوج لها. وفى ذلك الحديث أن سهل بن حنيف يأتيها فيعطيها شيئا إه والحديث لم نظفر به في المناقب ، وقد ذكر في حديث آخر انه نزل على كلثوم بن هدم. أن تستصحب أبابكر ، فإنه إن آنسك وساعدك ووازرك وثبت على ما يعاهدك و يعاقدك كان في الجنة من رفقائك ، وفي غرفاتها من خلصائك ، بالتفضيل فهو معنا في الرفيق الاعلى ، وإذا أنت مضيت على طريقة يحبها منك ربك ولم تتبعها بما يسخط[١] ووافيته بها إذا بعثك بين يديه كنت لولاية الله مستحقا ولمرافقتنا في تلك الجنان مستوجبا ، انظر أبابكر ، فنظر في آفاق السماء فرأى أملاكا من نار على أفراس من نار ، بأيديهم رماح من نار ، وكل ينادي : يا محمد مرنا بأمرك في مخالفيك نطحطحهم ، ثم قال : تسمع على الارض ، فتسمع فإذا هي تنادي : يا محمد مرني بأمرك في أعدائك أمتثل أمرك ، ثم قال : تسمع على الجبال فسمعها تنادي : يا محمد مرنا بأمرك في أعدائك نهلكهم ، ثم قال : تسمع على البحار فاحضرت البحار بحضرته وصاحت أمواجها : يا محمد مرنا بأمرك في أعدائك نمتثله ثم سمع السماء والارض والجبال والبحار كل يقول : يا محمد ما أمرك ربك بدخول الغار لعجزك عن الكفار. ولكن امتحانا وابتلاء ليخلص الخبيث من الطيب من عباده وإمائه بأناتك وصبرك وحلمك عنهم ، يا محمد من وفى بعهدك فهو من رفقائك في الجنان ، ومن نكث فإنما ينكث على نفسه ، وهو من قرناء إبليس اللعين في طبقات النيران. ثم قال رسول الله 9 لعلي 7 يا علي أنت مني بمنزلة السمع والبصر والرأس من الجسد ، والروح من البدن ، حببت إلي كالماء البارد إلي ذي الغلة الصادي ثم قال له : يابا حسن تغش ببردتي ، فإذا أتاك الكافرون يخاطبونك فإن الله يقرن بك توفيقه وبه تجيبهم ، فلما جاء أبوجهل والقوم شاهرون سيوفهم قال لهم أبوجهل : لا تقعوا به وهو نائم لا يشعر ، ولكن ارموه بالاحجار ليتنبه بها ثم اقتلوه ، فرموه بأحجار ثقال صائبة ، فكشف عن رأسه ، وقال : ماذا شأنكم ، فعرفوه فإذا هو علي 7 فقال أبوجهل : أما ترون محمدا كيف أبات هذا ونجا بنفسه لتشتغلوا به [١]في المصدر : ولا تتبعها بما يسخطه. وينجو محمد ، لا تشتغلوا بعلي المخدوع لينجو بهلاكه محمد ، وإلا فما منعه أن يبيت في موضعه إن كان ربه يمنع عنه كما يزعم؟ فقال علي 7 : ألي تقول[١] هذا يا با جهل؟ بل الله قد أعطاني من العقل ما لو قسم على جميع حمقاء الدنيا ومجانينها لصاروا به عقلاء ومن القوة ما لو قسم على جميع ضعفاء الدنيا لصاروا به أقوياء ، ومن الشجاعة ما لو قسم على جميع جبناء الدنيا لصاروا به شجعانا ، ومن الحلم ما لو قسم على جميع سفهاء الدنيا لصاروا به حلماء ، ولولا أن رسول الله 9 أمرني أن لا احدث حدثا حتى ألقاه لكان لي ولكم شأن ، ولاقتلنكم قتلا ، ويلك يا أبا جهل إن محمدا قد استأذنه في طريقه السماء والارض والجبال والبحار في إهلاككم فأبى إلا أن يرفق بكم ، ويداريكم ، ليؤمن من في علم الله أنه ليؤمن منكم ، ويخرج مؤمنون من أصلاب وأرحام كافرين وكافرات ، أحب الله أن لا يقطعهم عن كرامته باصطلامهم ، ولولا ذلك لاهلككم ربكم ، إن الله هو الغني وأنتم الفقراء لا يدعوكم إلى طاعته وأنتم مضطرون ، بل مكنكم بما كلفكم وقطع معاذيركم فغضب أبوالبختري بن هشام أخو أبي جهل فقصده بسيفه ، فرأى الجبال قد أقبلت لتقع عليه ، والارض قد انشقت لتخسف به ، وأمواج البحار نحوه مقبلة لتغرقه في البحر ، ورأى السماء انحطت لتقع عليه ، فسقط سيفه وخر مغشيا عليه واحتمل ويقول أبوجهل : دير به لصفراء هاجت به ، يريد أن يلبس على من معه أمره ، فلما التقى رسول الله (ص) مع علي 7 قال : يا علي إن الله رفع صوتك في مخاطبتك [١]هكذا في النسخ ، وفى المصدر : أنى تقول يا أبا جهل.
الهوامش · 8⌄
[٢]في نسخة : يقرئك السلام.ص 80
[٣]في نسخة من المصدر : ان تثبت.ص 80
[٢]تسمع الرجل وإليه : أصغى إليه.ص 82
[٣]في المصدر : ليتخلص.ص 82
[٤]الاناة : الوقار والحلم : الانتظار والتمهل.ص 82
[٢]في المصدر : أحب الله أن لا يقتطعهم عن كرامته باصطلامكم.ص 83
[٣]خلا المصدر المطبوع والمخطوط الذى عندى عن قوله : « أخو أبى جهل » وهو الصحيح لان أبا البخترى وأبا جهل ليسا بأخوين ، فان أبا البخترى هو العاص بن هشام بن الحارث بن أسد بن عبدالعزى بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى. على قول ابن إسحاق وابن الكلبى ، والعاص بن هاشم على قول ابن هشام ومصعب الزبيرى ، وأبوجهل هو عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي.ص 83
[٤]في المصدر : دثر به.ص 83