Complete indexed hadith starts here; printed across pages 286-287.
ج : عن بشير بن يحيي العامري ، عن ابن أبي ليلى ، قال :
Show clickable narrator chain
دخلت أنا والنعمان أبوحنيفة على جعفر بن محمد 8 فرحب بنا فقال : يا ابن أبي ليلى من هذا الرجل؟ فقلت : جعلت فداك هذا رجل من أهل الكوفة ، له رأي وبصيرة ونفاذ[١] ، قال : فلعله الذي يقيس الاشياء برأيه ، ثم قال : يا نعمان هل تحسن أن تقيس رأسك؟ قال : لا ، قال : ما أراك تحسن أن تقيس شيئا ولا تهتدي إلا من عند غيرك ، فهل عرفت الملوحة في العينين ، والمرارة في الاذنين ، والبرودة في المنخرين ، والعذوبة في الفم؟ قال : لا. قال : فهل عرفت كلمة أولها كفر وآخرها إيمان؟ قال : لا. قال ابن أبي ليلى : فقلت : جعلت فداك لا تدعنا في عمياء مما وصفت لنا. قال : نعم حدثني أبي ، عن آبائي : : أن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : إن الله خلق عيني ابن آدم شحمتين فجعل فيهما الملوحة فلولا ذلك لذابتا ولم يقع فيهما شئ من القذى إلا أذابهما ، والملوحة تلفظ ما يقع في العينين من القذى ، وجعل المرارة في الاذنين حجابا للدماغ ، وليس من دابة تقع في الاذن إلا التمست الخروج ، ولولا ذلك لوصلت إلى الدماغ ، وجعل البرودة في المنخرين حجابا للدماغ ، ولولا ذلك لسال الدماغ ، وجعل العذوبة في الفم منا من الله تعالى على ابن آدم ، ليجد لذة الطعام والشراب. وأما كلمة أولها كفر وآخرها إيمان فقول «لا إله إلا الله» أولها كفر وآخرها إيمان ، ثم قال : يا نعمان إياك والقياس فإن أبي حدثني عن آبائه : أن رسول الله 9 قال : من قاس شيئا من الدين برأيه قرنه الله تبارك وتعالى مع إبليس في النار ، فإنه أول من قاس حيث قال : خلقتني من نار وخلقته من طين. فدعوا الرأي والقياس فإن دين الله لم يوضع على القياس. ع : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن معاذ بن عبدالله ، عن بشر بن يحيى العامري ، عن ابن أبي ليلى مثله إلا أن مكان «بصيرة» «نظر» وبعد قوله : «أن تقيس شيئا» قوله «ولا تهتدي إلا من عند غيرك فهل عرفت مما الملوحة» ومكان «عمياء» «عمى» و « على [١]وفى نسخة. ونقاد شحمتين» و «لذاذة الطعام» و «حين قال خلقتني» «فدعوا الرأي والقياس وما قال قوم ليس له في دين الله برهان» «فإن دين الله لم يوضع بالآراء والمقائيس».