Complete indexed hadith starts here; printed across pages 295-296.
ع : الحسين بن أحمد ، عن أبيه ، عن محمد بن أحمد قال :
Show clickable narrator chain
حدثنا أبوعبدالله الداري ، عن ابن البطائني ، عن سفيان الحريري ، عن معاذ ، عن بشر بن يحيى العامري ، عن ابن أبي ليلى قال : دخلت على أبي عبدالله 7 ومعي نعمان فقال أبوعبدالله : من الذي معك؟ فقلت : جعلت فداك هذا رجل من أهل الكوفة له نظر ونفاذ رأي[١] يقال له : نعمان. قال : فلعل هذا الذي يقيس الاشياء برأيه؟ فقلت : نعم. قال : يا نعمان هل تحسن أن تقيس رأسك؟ فقال : لا ، فقال : ما أراك تحسن شيئا ولا فرضك إلا من عند غيرك ، فهل عرفت كلمة أولها كفرو آخرها إيمان؟ قال : لا. قال : فهل عرفت ما الملوحة في العينين ، والمرارة [١]وفى نسخة ونقاد رأى. في الاذنين ، والبرودة في المنخرين والعذوبة في الشفتين؟ قال : لا. قال : ابن أبي ليلى فقلت : جعلت فداك فسرلنا جميع ما وصفت. قال : حدثني أبي عن آبائه : ، عن رسول الله 9 : إن الله تبارك وتعالى خلق عيني ابن آدم من شحمتين[١] فجعل فيهما الملوحة ولولا ذلك لذابتا ، فالملوحة تلفظ ما يقع في العين من القذى ، وجعل المرارة في الاذنين حجابا من الدماغ فليس من دابة تقع فيه إلا التمست الخروج ، ولولا ذلك لوصلت إلى الدماغ ، وجعلت العذوبة في الشفتين منا من الله عزوجل على ابن آدم ، يجد بذلك عذوبة الريق وطم الطعام والشراب ، وجعل البرودة في المنخرين لئلا تدع في الرأس شيئا إلا أخرجته. فقلت : فما الكلمة التي أولها كفرو آخرها إيمان؟ قال : قول الرجل : لاإله إلاالله. فأولها كفرو آخرها إيمان ، ثم قال : يا نعمان إياك والقياس فقد حدثني أبي ، عن آبائه : ، عن رسول الله 9 أنه قال : من قاس شيئا بشئ قرنه الله عزوجل مع إبليس في النارفإنه أول من قاس على ربه ، فدع الرأي والقياس ، فإن الدين لم يوضع بالقياس وبالرأى.
الهوامش · 2⌄
[٢]القذى : مايقع في العين او في الشراب من تبنة أو نحوها.ص 296
[٣]المنخر الانف.ص 296