Same indexed hadith bihar-8328; it began on pages 103-106.
Show complete hadith text
فر : أبوالقاسم بن حماد معنعنا ، عن حذيفة اليماني أن رسول الله (ص) أمر بالجهاد يوم أحد ، فخرج الناس سراعا يتمنون لقاء عدوهم وبغوا في منطقهم ، وقالوا :
Show clickable narrator chain
والله لئن لقينا عدونا[١] لا نولي حتى يقتل عن آخرنا ورجل أو يفتح الله لنا ، قال : فلما أتوا إلى القوم ابتلاهم الله بالذي كان منهم ومن بغيهم فلم يلبثوا إلا يسيرا حتى انهزموا عن رسول الله 9 إلا علي بن أبي طالب 7 وأبودجانة سماك بن خرشة الانصاري ، فلما رأى رسول الله (ص) ما قد نزل بالناس من الهزيمة والبلاء رفع البيضة عن رأسه وجعل ينادي : « أيها الناس أنا لم أمت ولم أقتل » وجعل الناس يركب بعضهم بعضا لا يلوون على رسول الله 9 فلا يلتفتون إليه ، فلم يزالوا كذلك حتى دخلوا المدينة ، فلم يكتفوا بالهزيمة حتى قال أفضلهم رجلا في أنفسهم : قتل رسول الله 9 ، فلما آيس الرسول من القوم رجع إلى موضعه الذي كان فيه فلم ير إلا علي بن أبي طالب 7 وأبا دجانة الانصاري 2 ، فقال رسول الله 9 : يا أبا دجانة ذهب الناس فالحق بقومك ، فقال أبودجانة : يا رسول الله 9 ما على هذا بايعناك و بايعنا الله ، ولا على هذا خرجنا ، يقول الله تعالى : « إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم » فقال رسول الله (ص) : يا أبا دجانة أنت في حل من بيعتك فارجع ، فقال أبودجانة : يا رسول الله لا تحدث نساء الانصار في الخدور أني أسلمتك ورغبت بنفسي عن نفسك ، يا رسول الله لا خير في العيش بعدك ، قال : فلما سمع رسول الله 9 كلامه ورغبته في الجهاد انتهى رسول الله 9 إلى صخرة فاستتر بها ليتقي بها من السهام سهام المشركين ، فلم يلبث أبودجانة إلا يسيرا حتى اثخن جراحة فتحامل حتى انتهى إلى رسول الله 9 [١]في المصدر : لئن لقينا العدو. فجلس إلى جنبه وهو مثخن لا حراك به. قال : وعلي 7 لا يبارز فارسا ولا راجلا إلا قتله الله على يديه حتى انقطع سيفه فلما انقطع سيفه جاء إلى رسول الله (ص) فقال : يارسول الله (ص) انقطع سيفي ولا سيف لي ، فخلع رسول الله (ص) سيفه ذا الفقار فقلد عليا 7 ومشى إلى جمع المشركين ، فكان لا يبرز له أحد[١] إلا قتله ، فلم يزل على ذلك حتى وهنت ذراعه فعرف رسول الله (ص) ذلك فيه ، فنظر رسول الله (ص) إلى السماء ، وقال : «اللهم إن محمدا عبدك و رسولك ، جعلت لكل نبي وزيرا من أهله لتشد به عضده وتشركه في أمره ، وجعلت لي وزيرا من أهلي ، على بن أبي طالب أخي ، فنعم الاخ ونعم الوزير ، اللهم وعدتني أن تمدني بأربعة آلاف من الملائكة مردفين ، اللهم وعدك وعدك ، إنك لا تخلف الميعاد ، وعدتني أن تظهر دينك على الدين كله ولو كره المشركون». قال : فبينما رسول الله 9 يدعو ربه ويتضرع إليه إذ سمع دويا من السماء فرفع رأسه فإذا جبرئيل 7 على كرسي من ذهب ، ومعه أربعة آلاف من الملائكة مردفين ، وهو يقول : لا فتى ألا علي ، ولا سيف إلا ذوالفقار. فهبط جبرئيل 7 على الصخرة وحفت الملائكة برسول الله (ص) فسلموا عليه ، فقال جبرئيل (ص) : يا رسول الله بالذي أكرمك بالهدى لقد عجبت الملائكة المقربون لمواساة هذا الرجل لك بنفسه ، فقال : يا جبرئيل وما يمنعه يواسينى بنفسه وهو مني وأنا منه؟ فقال جبرئيل 7 : وأنا منكما ، حتى قالها ثلاثا ، ثم حمل علي بن أبي طالب 7 وحمل جبرئيل والملائكة ثم إن الله تعالى هزم جمع المشركين وتشتت أمرهم فمضى رسول الله 9 وعلي بن أبي [١]في المصدر : لا يبرز إليه احد. طالب 7 بين يديه ، ومعه اللواء قد خضبه بالدم ، وأبودجانة 2 خلفه فلما أشرف على المدينة فإذا نساء الانصار يبكين رسول الله 9[١] ، فلما نظروا إلى رسول الله (ص) استقبله أهل المدينة بأجمعهم ، ومال رسول الله (ص) إلى المسجد ، ونظر إلى الناس فتضزعوا إلى الله وإلى رسوله. وأقروا بالذنب وطلبوا التوبة ، فأنزل الله فيهم قرآنا يعيبهم بالبغي الذي كان منهم وذلك قوله تعالى : « ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون » يقول : قد عاينتم الموت والعدو ، فلم نقضتم العهد وجرعتم من الموت وقد عاهدتم الله أن لا تنهزموا حتى قال بعضكم : قتل محمد ، فأنزل الله تعالى : « وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل » إلى قوله : « وسيجزي الله الشاكرين » يعني عليا وأبا دجانة. ثم قال رسول الله 9 : « أيها الناس إنكم رغبتم بأنفسكم عني ووازرني علي وواساني فمن أطاعه فقد أطاعني ، ومن عصاه فقد عصاني وفارقني في الدنيا والآخرة ». قال : فقال حذيفة : ليس ينبغي لاحد يعقل أن يشك فمن لم يشرك بالله إنه أفضل ممن أشرك به ، ومن لم ينهزم عن رسول الله (ص) أفضل ممن انهزم ، وإن السابق إلى الايمان بالله ورسوله أفضل ، وهو علي بن أبي طالب[٥]. فر : الحسين بن سعيد معنعنا عن حذيفة مثله[٦].
الهوامش · 11⌄
[٢]في المصدر : فلما أتوا القوم.ص 104
[٣]ولا يلتفتون خ ل.ص 104
[٤]الفتح : ١٠.ص 104
[٥]اثخنته الجراحة : اوهنته واضعفته ( فاثخن ).ص 104
[٢]في المصدر : حتى وهت ذراعه ففرق.ص 105
[٣]هكذا في النسخ ، والرواية منفردة بذلك الترتيب ، والموجود في غيره من الروايات. لا سيف الا ذو الفقار ، ولا فتى الا على.ص 105
[٤]في المصدر : والذى.ص 105
[٥]شتت خ ل.ص 105
[٢]في المصدر : فنظر إليه الناس.ص 106
[٣]آل عمران : ١٤٣.ص 106
[٤]في المصدر : فيمن. [٧]في المصدر : في ثيابه.ص 106