Complete indexed hadith starts here; printed across pages 147-149.
تفسير : قال الطبرسي ; قيل : نزلت في شهداء بئر معونة ، وكان سبب ذلك على ما رواه محمد بن إسحاق بن يسار بإسناده عن أنس وغيره قال : قدم أبوبراء عامر ابن مالك بن جعفر ملاعب الاسنة وكان سيد بني عامر بن صعصعة على رسول الله 9 المدينة. وأهدى له هدية ، فأبى رسول الله (ص) أن يقبلها ، وقال :
Show clickable narrator chain
«يا أبا براء لا أقبل هدية مشرك فأسلم إن أردت أن أقبل هديتك» وقرأ عليه القرآن فلم يسلم ولم يبعد ، وقال يا محمد : إن أمرك هذا الذي تدعو إليه حسن جميل ، فلو بعثت رجالا من أصحابك إلى أهل نجد فدعوهم إلى أمرك رجوت أن يستجيبوا لك ، فقال رسول الله 9 : «إني أخشي عليهم أهل نجد» فقال أبوبراء : أنا لهم جار فابعثهم فليدعوا الناس إلى أمرك ، فبعث رسول الله (ص) المنذر بن عمرو أخا بني ساعدة في سبعين[١] رجلا من خيار المسلمين منهم الحارث بن الصمة وحرام بن ملحان وعروة بن أسماء ابن الصلت السلمي ونافع بن بديل بن ورقاء الخزاعي وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر وذلك في صفر سنة أربع من الهجرة على رأس أربعة أشهر من أحد ، فساروا حتى نزلوا بئر معونة ، فلما نزلوا قال بعضهم لبعض : أيكم يبلغ رسالة رسول الله 9 أهل هذا الماء؟ فقال حرام بن ملحان : أنا ، فخرج بكتاب رسول الله (ص) إلى عامر بن الطفيل ، فلما أتاهم لم ينظر عامر في كتاب رسول الله 9 ، فقال [١]في سيرة ابن هشام : في اربعين رجلا. حرام : يا أهل بئر معونة ، إني رسول رسول الله إليكم ، وأني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ، فآمنوا بالله ورسوله ، فخرج إليه رجل من كسر[١] البيت برمح فضرب به في جنبه حتى خرج من الشق الآخر ، فقال : الله أكبر فزت ورب الكعبة ، ثم استصرخ عامر بن الطفيل بني عامر على المسلمين فأبوا أن يجيبوه إلى ما دعاهم إليه ، وقالوا : لن نخفر أبا براء ، وقد عقد لهم عقدا وجوارا ، فاستصرخ عليهم قبائل من بني سليم : عصية ورعلا وذكوان ، فأجابوه إلى ذلك فخرجوا حتى غشوا القوم فأحاطوا بهم في رحالهم ، فلما رأوهم أخذوا السيوف فقاتلوهم حتى قتلوا عن آخرهم إلا كعب بن زيد فإنهم تركوه وبه رمق فارتث من بين القتلى فعاش حتى قتل يوم الخندق ، وكان في سرح القوم عمرو بن أمية الضمري و رجل من الانصار أحد بني عمرو بن عوف ، فلم ينبئهما بمصاب أصحابهما إلا الطير ، تحوم حول العسكر ، فقالوا : والله إن لهذا الطير لشأنا ، فأقبلا لينظرا إليه فإذا القوم في دمائهم ، وإذا الخيل التي أصابتهم واقفة ، فقال الانصاري لعمرو بن أمية : ماذا ترى؟ فقال : أرى أن نلحق برسول الله 9 فنخبره الخبر ، فقال الانصاري : لكني ما كنت لارغب بنفسي عن موطن قتل فيه المنذر بن عمرو ، ثم قاتل القوم حتى قتل ، وأخذو عمرو بن أمية أسيرا ، فلما أخبرهم أنه من مضر أطلقه عامر بن الطفيل ، وجز ناصيته ، وأعتقه عن رقبة زعم أنها كانت على أبيه فقدم عمرو بن أمية على رسول الله (ص) وأخبره الخبر ، فقال رسول الله 9 : [١]الكسر : الجانب من البيت. الشقة السفلى من الخباء أو ما تكسر وتثنى على الارض منها. الناحية. « هذا عمل أبي براء ، قد كنت لهذا كارها متخوفا » فبلغ ذلك أبا براء فشق عليه إخفار عامر إياه ، وما أصاب رسول الله (ص) بسببه[١] ، فقال حسان بن ثابت يحرض أبا براء على عامر بن الطفيل : بني أم البنين ألم يرعكم وأنتم من ذوائب أهل نجد؟ تهكم عامر بأبي براء ليخفره وما خطأ كعمد ألا أبلغ ربيعة ذا المساعي فما أحدثت في الحدثان بعدي أبوك أبوالحروب أبوبراء وخالك ماجد حكم بن سعد وقال كعب بن مالك : لقد طارت شعاعا كل وجه خفارة ما أجار أبوبراء بني أم البنين أما سمعتم دعاء المستغيث مع النساء وتنويه الصريخ بلى ولكن عرفتم أنه صدق اللقاء فلما بلغ ربيعة بن أبي براء قول حسان وقول كعب حمل على عامر بن الطفيل فطعنه فخر عن فرسه ، فقال : هذا عمل أبي براء إن مت فدمي لعمي فلا يبتعن سواي وأن أعش فسأرى فيه الرأي ، قال : فأنزل الله في شهداء بئر معونة قرانا : « بلغوا عنا قومنا بأنا لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا عنه » ثم نسخت ورفعت بعد ما قرأناها وأنزل الله « ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله » الآية.
الهوامش · 8⌄
[٢]في السيرة : وهى أرض بنى عامر وحرة بنى سليم ، كلا البلدين منها قريب ، وهى إلى حرة بنى سليم اقرب.ص 147
[٢]في اعلام الورى : وهم الذين قنت عليهم النبى 9 ولعنهم.ص 148
[٣]الضميرى خ ل. والمذكور في المتن والسيرة واعلام الورى مثل المتن.ص 148
[٤]في نسخة المصنف : حريث وهو وهم. والصحيح : عوف كما في المصدر والسيرة. وفي الاخير : هو المنذر بن محمد بن عقبة بن احيحة بن الجلاح.ص 148
[٥]فلم ينبههما خ ل.ص 148
[٦]في السيرة والامتاع. على امه.ص 148
[٢]في المصدر واعلام الورى : فيه رأيى. وفى السيرة : فسأرى رأيى فيما اتى إلى.ص 149
[٣]في المصدر : بلغوا قومنا عنا بانا قد لقينا. وفى المناقب والامتاع : انا قد لقينا.ص 149