عم : في سنة خمس كانت غزوة الحديبية في ذي القعدة ، وخرج في ناس كثير من أصحابه يريد العمرة ، وساق معه سبعين بدنة ، وبلغ ذلك المشركين من قريش فبعثوا خيلا ليصدوه عن المسجد الحرام ، وكان 9 يرى أنهم لا يقاتلونهم لانه خرج في الشهر الحرام ، وكان من أمرسهيل بن عمرو ، وأبي جندل ابنه وما فعله رسول الله 9 ما شك به من زعم أنه ماشك إلا يومئذ في الدين ، وأتى بديل ابن ورقاء إلى قريش فقال
Show clickable narrator chain
لهم : يا معشر قريش خفضوا عليكم وإنه لم يأت يريد قتالكم ، وإنما يريد زيارة هذا البيت ، فقالوا : والله لا نسمع منك ، ولا تحدث العرب أنه دخلها عنوة ، ولا نقبل منه إلا أن يرجع عنا ، ثم بعثوا إليه بكرز بن حفص وخالد بن الوليد وصدوا الهدي ، وبعث 9 عثمان بن عفان إلى أهل مكة يستأذنهم في أن يدخل مكة معتمرا فأبوا أن يتركوه ، واحتبس عثمان فظن رسول الله 9 أنهم قتلوه ، فقال لاصحابه : « أتبايعوني على الموت؟ » فبايعوه تحت الشجرة على أن لا يفروا عنه أبدا ، ثم إنهم بعثوا سهيل بن عمرو فقال : يا أبا القاسم إن مكة حرمنا وعزنا ، وقد تسامعت العرب بك أنك قد غزوتنا ، ومتى ما تدخل علينا مكة عنوة تطمع فينا فنتخطف ، وإنا نذكرك الرحم ، فإن مكة بيضتك التي تفلقت عن رأسك قال : « فما تريد؟ » قال : أريد أن أكتب بيني وبينك هدنة على أن أخليها [١]ارشاد المفيد : ٦٠ ـ ٦٢ فيه : فانه كان قد انقطع فخصف موضعه وأصلحه. ثم ذكر رواية اخرى في ذلك راجعه.
الهوامش · 5⌄
[٢]لا يقاتلونه خ ل.ص 361
[٣]تقدم تفصيله ويأتى.ص 361
[٤]في المصدر : بكر ، والظاهر انه وما في الصلب مصحفان عن مكرز كما تقدم.ص 361
[٥]في المصدر : يستأذنهم ان يدخل.ص 361
[٦]في المصدر : تفلقت من رأسك.ص 361