Same indexed hadith bihar-8427; it ends on this printed page after beginning on pages 365-367.
Show complete hadith text
كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير وغيره ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
لما خرج النبي 9 في غزوة الحديبية خرج في ذي القعدة ، فلما انتهى إلى المكان الذى أحرم فيه أحرموا ، ولبسوا السلاح ، فلما بلغه أن المشركين قد أرسلوا إليه خالد بن الوليد ليرده قال : ابغوني رجلا يأخذني على غير هذا الطريق ، فأتى برجل من مزينة أو جهينة فسأله فلم يوافقه ، قال : « ابغوني رجلا غيره » فأتي برجل آخر إما من مزينة وإما من جهينة ، قال فذكر له فأخذه معه حتى انتهى إلى العقبة ، فقال : من يصعدها حط الله عنه كما حط الله عن بني إسرائيل فقال لهم : « ادخلوا الباب سجدا نغفر لكم خطاياكم؟ » قال : فابتدرها خيل الانصار : الاوس والخزرج ، قال : وكانوا ألفا وثمانمائة ، قال : فلما هبطوا إلى الحديبية إذا امرأة ، معها ابنها على القليب فسعى ابنها هاربا ، فلما أثبتت أنه رسول الله صرخت به : هؤلاء الصائبون ، ليس عليك منهم بأس ، فأتاها [١]صدر الحديث : بعض اصحابنا قال : سئل ابوعبدالله 7 عن السعى بين الصفا و المروة فريضة أم سنة؟ فقال : فريضة ، قلت ، أو ليس قال الله عزوجل : « فلا جناح عليه أن يطوف بهما » قال : كان ذلك في عمرة القضاء ، ان رسول الله 9. اه. رسول الله (ص) فأمرها فاستقت دلوا من ماء ، فأخذه رسول الله (ص) فشرب وغسل وجهه فأخذت فضلته فأعادته في البئر فلم تبرح حتى الساعة ، وخرج رسول الله (ص) فأرسل إليه المشركون أبان بن سعيد[١] في الخيل ، فكان بإزائه ، ثم أرسلوا الجيش فرأى البدن وهي تأكل بعضها أو بار بعض ، فرجع ولم يأت رسول الله (ص) ، وقال لابي سفيان : يا باسفيان أما والله ما على هذا حالفناكم ، على أن تردوا الهدي عن محله ، فقال : اسكت فإنما أنت أعرابي ، فقال : أما والله لتخلين عن محمد وما أراد أو لانفردن في الاحابيش ، فقال : اسكت حتى نأخذ من محمد ولثا. فأرسلوا إليه عروة بن مسعود ، وقد كان جاء إلى قريش في القوم الذين أصابهم المغيرة بن شعبة ، كان خرج معهم من الطائف وكانوا تجارا فقتلهم ، وجاء بأموالهم إلى رسول الله (ص) ، فأبى رسول الله (ص) أن يقبلها ، وقال : « هذا غدر ولا حاجة لنا فيه » فأرسلوا إلى رسول الله 9 ، فقالوا : يا رسول الله هذا عروة بن مسعود قد أتاكم وهو يعظم البدن ، قال : « فأقيموها » فأقاموها ، فقال : يا محمد مجئ من جئت؟ قال : « جئت أطوف بالبيت ، وأسعى بين الصفا والمروة ، وأنحر هذه الابل ، وأخلي عنكم وعن لحمانها » قال : لا واللات والعزى فما رأيت مثلك رد عما جئت له ، إن قومك يذكرونك الله والرحم أن تدخل عليهم بلادهم بغير إذنهم ، وأن تقطع أرحامهم ، وأن تحرئ عليهم عدوهم ، فقال رسول الله 9 : « ما أنا بفاعل حتى أدخلها » قال : وكان عروة بن مسعود حين كلم رسول الله 9 تناول لحيته ، والمغيرة قائم على رأسه ، فضرب بيده ، فقال : من هذا يا محمد؟ فقال : « هذا ابن أخيك المغيرة » فقال : يا غدر والله ما جئت إلا في غسل سلحتك ، قال : فرجع إليهم ، فقال لابي سفيان وأصحابه : لا والله ما رأيت مثل محمد رد عما جاء له. [١]ذكر اصحاب السير مكانه : « بديل بن ورقاء » ولعله ارسل مرة اخرى. فأرسلوا إليه سهيل بن عمر وحويطب بن عبدالعزى ، فأمر رسول الله 9 فأثيرت في وجوههم البدن ، فقالا : مجئ من جئت؟ قال : « جئت لاطوف بالبيت ، وأسعى بين الصفا والمروة ، وأنحر البدن ، وأخلي بينكم وبين لحمانها » فقالا : إن قومك يناشدونك الله والرحم أن تدخل عليهم بلادهم بغير إذنهم ، وتقطع أرحامهم ، وتجرئ عليهم عدوهم ، قال : فأبى عليهما رسول الله 9 إلا أن يدخلها ، وكان رسول الله 9 أراد أن يبعث عمر[١] فقال : يا رسول الله إن عشيرتي قليل وإني فيهم على ما تعلم ، ولكني أدلك على عثمان بن عفان ، فأرسل إليه رسول الله فقال : « انطلق إلى قومك من المؤمنين فبشرهم بما وعدني ربي من فتح مكة » فلما انطلق عثمان لقى أبان بن سعيد فتأخر عن السرج ، فحمل[٤] عثمان بين يديه ودخل عثمان فأعلمهم ، وكانت المناوشة ، فجلس سهيل بن عمرو عند رسول الله (ص) وجلس عثمان في عسكر المشركين ، وبايع رسول الله (ص) المسلمين وضرب بإحدى يديه على الاخرى لعثمان ، وقال المسلمون : طوبى لعثمان قد طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وأحل ، فقال رسول الله 9 : « ما كان ليفعل » فلما جاء عثمان قال له رسول الله (ص) : «أطفت بالبيت؟» فقال : ما كنت لاطوف بالبيت ورسول الله 9 لم يطف به ، ثم ذكر القضية[٥] وما كان فيها. [١]ذكر ذلك ايضا أصحاب السير في كتبهم. فتراه في حاله هذا لا يجرء على أن يأتى قريش ، ويبلغهم رسالة النبى 9 ويقول صريحا كما في سيرة ابن هشام : « إنى أخاف قريشا على نفسى » ولكن حين يرى انه التأم أمر الصلح يثب ويرفع عقيرته ويقول للنبى الاعظم صلى الله عليه وآله : ألست برسول الله؟ ألسنا بالمسلمين؟ أوليسوا بالمشركين؟ فعلام نعطى الدنية في ديننا؟! هذا دأب الخليفة الثانى ، يجبن في مواطن تحتاج إلى التجرؤ والشجاعة ، ويتشجع في موطن تصلح فيه المداراة والاناة.
الهوامش · 8⌄
[٣]في وقعة خ ل.ص 365
[٢]هكذا في نسخة المصنف وغيرها ، وفيه وهم والصحيح كما في المصدر وكتب السيرة : الحليس. وهو الحليس بن علقمة الحارثى ، او ابن زبان ، سيد الاحابيش.ص 366
[٣]في سيرة ابن هشام : اولا نفرن بالاحابيش نفرة رجل واحد.ص 366
[٤]في السيرة : أى غدر! وهل غسلت سوأتك إلا بالامس؟ص 366
[٢]في السيرة : بعثه إلى ابى سفيان اشراف قريش يخبرهم انه لم يأت لحرب ، وانه انما جاء زائرا لهذا البيت ومعظما له.ص 367
[٣]في المصدر : عن السرح. اقول أى عن الماشية.ص 367
[٤]وحمل خ ل.ص 367
[٥]القصة خ ل.ص 367