Complete indexed hadith starts here; printed across pages 43-44.
والثالث : أنهم المنافقون عن السدي. « إن الناس قد جمعوا لكم » المعني به أبوسفيان وأصحابه عند أكثر المفسرين أي جمعوا جموعا كثيرة لكم ، وقيل : جمعوا الآلات والرحال ، وإنما عبر بلفظ الواحد عن الجمع في قوله : « قال
Show clickable narrator chain
لهم الناس » لامرين : أحدهما أنه قد جاء هم من جهة الناس ، فأقيم كلامه مقام كلامهم ، وسمي باسمهم. والآخر أنه لتفخيم الشأن « فاخشوهم » أي فخافوهم ، ثم بين سبحانه أن ذلك القول زادهم إيمانا وثباتا على دينهم ، وإقامة على نصر نبيهم ، بأن قال : [١]في المصدر : للدرهم. « فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله » أي كافينا الله[١] وولينا وحفيظنا والمتولي لامرنا « ونعم الوكيل » أي نعم الكافي والمعتمد والملجأ الذي يوكل إليه الامور « فانقلبوا » أي فرجع النبي 9 ومن معه من أصحابه « بنعمة من الله وفضل » أي بعافية من السوء وتجارة رابحة « لم يمسسهم سوء » أي قتل ، عن السدي ومجاهد ، وقيل : النعمة ههنا : الثبوت على الايمان في طاعة الله ، والفضل : الربح في التجارة ، عن الزجاج ، وقيل : أقل ما يفعله الله تعالى بالخلق فهو نعمة ، وما زاد على ذلك فهو الموصوف بأنه فضل ، والفرق بين النعمة والمنفعة أن النعمة لا تكون نعمة إلا إذا كانت حسنة ، والمنفعة قد تكون حسنة ، وقد تكون قبيحة ، وهذا لان النعمة تستحق بها الشكر ، ولا يستحق الشكر بالقبيح « واتبعوا رضوان الله » بالخروج إلى لقآء العدو « والله ذو فضل عظيم » على المؤمنين. قوله تعالى : « فما لكم في المنافقين فئتين »
الهوامش · 1⌄
[٢]مجمع البيان ٢ : ٥٣٥ و ٥٣٩ ـ ٥٤١.ص 44