Same indexed hadith bihar-8545; it ends on this printed page after beginning on pages 143-146.
Show complete hadith text
أقول : قال الكازروني : كان فتح مكة يوم الجمعة لعشر بقين من شهر رمضان ، فأقام بها خمس عشرة ليلة يصلي ركعتين ، ثم خرج إلى حنين ، وقال في حوادث السنة الثامنة : وفي هذه السنة أسلم عكرمة بن أبي جهل ، روي عن عبدالله ابن الزبير قال : لما كان يوم فتح مكة هرب عكرة بن أبي جهل ، إلى اليمن ، و خاف أن يقتله رسول الله (ص) ، وكانت امرأته أم حكيم بنت الحارث بن هشام امرأة [١]في المصدر :
Show clickable narrator chain
محمد بن القاسم بن زكريا المحاربى. لها عقل ، وكانت قد اتبعت رسول الله (ص) فجاءت إلى رسول الله 9 فقالت : إن ابن عمي عكرمة قد هرب منك إلى اليمن ، وخاف أن تقتله فآمنه ، قال : « قد آمنته بأمان الله ، فمن لقيه فلا يتعرض له » فخرجت في طلبه فأدركته في ساحل من سواحل تهامة وقد ركب البحر ، فجعلت تلوح إليه وتقول : يا ابن عم جئتك من عند أوصل الناس وأبر الناس وخير الناس ، لا تهلك نفسك وقد استأمنت لك فآمنك ، فقال : أنت فعلت ذلك؟ قلت : [١] نعم أنا كلمة فآمنك ، فرجع معها فلما دنا من مكة قال رسول الله 9 لاصحابه : « يأتيكم عكرمة مهاجرا فلا تسبوا أباه فإن سب الميت يؤذي الحي ولا يبلغ » قال : فقدم عكرمة فانتهى إلى باب رسول الله (ص) وزوجته معه متنقبة قالت : فاستأذنت على رسول الله (ص فدخلت فأخبرت رسول الله بقدوم عكرمة فاستبشر ، وقال : أدخليه ، فقال : يا محمد إن هذه أخبرتني أنك آمنتني ، فقال رسول الله 9 : « صدقت فأنت آمن » قال عكرمة : فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، و أنك عبده ورسوله ، وقلت : أنت أبر الناس وأوفى الناس ، أقول ذلك وإني لمطأطئ الرأس استحياء منه ، ثم قلت : يا رسول الله استغفرلي كل عداوة عاديتكها أو مركب أوضعت فيه أريد به إظهار الشرك ، فقال رسول الله 9 : « اللهم اغفر لعكرمة كل عداوة عادانيها ، أو منطق تكلم به ، أو مركب أوضع فيه يريد أن يصد عن سبيلك » فقلت : يا رسول الله 9 مرني بخيرما تعلم فأعمله ، قال : « قل : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وجاهد في سبيل الله » ثم قال عكرمة : أما والله لا أدع نفقة كنت أنفقها في صد عن سبيل الله إلا أنفقت ضعفها في سبيل الله ، ولا قتالا كنت أقاتل في صد عن سبيل الله إلا أبليت ضعفه في سبيل الله ، ثم اجتهد في القتال حتى قتل في خلافة أبي بكر. [١]قالت خ ل. وعن أبي مليكة قال : لما كان يوم الفتح ركب عكرمة البحر هاربا فخب[١] بهم البحر ، فجعل من في السفينة يدعون الله عزوجل ويوحدونه ، فقال : ما هذا؟ قالوا : هذا مكان لا ينفع فيه إلا الله عزوجل ، قال : فهذا إله محمد الذي يدعونا إليه ، فارجعوا بنا فرجع فأسلم. وكانت امرإته أسلمت قبله ، فكانا على نكاحهما. وفيها بعث رسول الله 9 خالد بن الوليد إلى العزى لخمس بقين من رمضان ليهدمها فخرج حتى انتهى إليها في ثلاثين فهدمها ، ثم رجع إلى رسول الله 9 فأخبره فقال : هل رأيت شيئا؟ قال : لا ، قال : فإنك لم تهدمها فرجع متغيظا فجرد سيفه فخرجت إليه امرأة عريانة سوداء ثائرة الرأس ، فجعل السادن يصيح بها فضربها خالد فقطعها باثنين ، ورجع ، فأخبر النبي 9 فقال : « تلك العزى وقديئست أن تعبد ببلادكم أبدا » وكانت بنخلة ، وكانت لقريش وجميع بني كنانة وكانت أعظم أصنامهم ، وسدنتها بنوشيبان ، وقد اختلف في العزى فقيل : إنها شجرة كانت لغطفان يعبدونها ، وقيل : إنها صنم. وفيها بعث رسول الله 9 عمر وبن العاص إلى سواع وهو صنم هذيل ليهدمه ، وقال عمرو : فانتهيت إليه وعنده السادن فقال : ما تريد؟ قلت : أمرني رسول الله 9 أن أهدمه ، قال : لا تقدر. قلت : لم؟ قال : تمنع ، قلت : ويحك هل يسمع أويبصر؟ فكسرته وأمرت أصحابي فهدموا بيت خزانته ، فقلت للسادن : كيف رأيت؟ قال : أسلمت لله. وفيها بعث سعد بن زيد إلى مناة بالمشلل ليهدمها ، وكانت للاوس والخزرج وسنان فخرج في عشرين ذلك حين فتح مكة فقال السادن : ما تريد؟ قال : [١]أى هاج واضطراب. هدمها قال أنت وذاك ، فأقبل يمشي إليها وخرجت امرأة عريانة سوداء ثائرة الرأس تدعو بالويل وتضرب صدرها ، فضربها سعد فقتلها ، وهدموا الصنم[١]. ٢٨ باب *(غزوة حنين والطائف وأوطاس وسائر الحوادث)* إلى غزوة تبوك الايات : التوبة « ٩ » : لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين * ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين * ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء والله غفور رحيم ٢٥ ـ ٢٧. وقال تعالى : ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذاهم يسخطون « ٥٨ ». تفسير : قوله : « في مواطن كثيرة » قال الطبرسي ; : وردعن الصادقين : أنهم قالوا : إنها كانت المواطن ثمانين « ويوم حنين » أي في يوم حنين « إذ [١]المنتقى في مولد المصطفى : الباب الثامن فيما كان سنة ثمان من الهجرة.
الهوامش · 8⌄
[٢]في المصدر : مؤمنا مهاجرا.ص 144
[٣]زاد في المصدر : واصدق الناس.ص 144
[٤]في المصدر. فأعلمه.ص 144
[٥]في المصدر : اما والله يا رسول الله.ص 144
[٢]في المصدر : فارجع اليها فاهد مها فرجع.ص 145
[٣]في المصدر : فجزلها.ص 145
[٤]في المصدر : كيف رأيته؟ص 145
[٥]في المصدر : وغسان.ص 145