Complete indexed hadith starts here; printed across pages 170-174.
والامتاع : ٤٢٣ و ٤٢٤ و ٤٢٥. فما كان حصن ولا حابس يفوقان مرداس في مجمع[١] وما كنت امرئ منهما ومن تضع اليوم لايرفع وقد كنت في الحرب ذا تدرأ فلم أعط شيئا ولم أمنع فقال له رسول الله 9 : أنت القائل : أتجعل نهبي ونهب العبيد بين الاقرع وعيينة؟ فقال أبوبكر : بأبي أنت وأمي لست بشاعر ، قال : كيف؟ قال : فأنشده أبوبكر ، فقال رسول الله 9 : يا علي قم إليه فاقطع لسانه ، قال عباس : فوالله لهذه الكلمة كانت أشد علي من يوم خثعم ، فأخذ علي بيدي فانطلق بي ، وقلت : يا علي إنك لقاطع لساني؟ قال : إني ممض فيك ما أمرت ، حتى أدخلني الحظائر ، فقال : اعقل ما بين أربعة إلى مائة ، قال : قلت : بأبي أنتم وأمي ما أكرمكم وأحلمكم وأجملكم وأعلمكم؟ فقال لي : إن رسول الله (ص) أعطاك أربعا ، وجعلك مع المهاجرين فإن شئت فخذها ، وإن شئت فخذ المائة وكن مع أهل المائة ، فقال : فقلت لعلي 7 : أشر أنت علي ، قال : فإني آمرك أن تأخذ ما أعطاك وترضى ، قال : فإني أفعل. قال : وغضب قوم من الانصار لذلك وظهر منهم كلام قبيح حتى قال قائلهم : لقي الرجل أهله وبني عمه ، ونحن أصحاب كل كريهة. فلما رأى رسول الله 9 ما دخل على الانصار من ذلك ، أمرهم أن يقعدوا ولا يقعد معهم غيرهم ، ثم أتاهم شبه المغضب يتبعه علي 8 حتى جلس وسطهم ، فقال : « ألم آتكم وأنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم الله منها بي؟ » [١]في السيرة : يفوقان شيخى في المجمع ويروى شيخى أيضا بتشديد الياء على انه مثنى شيخ ، أراد بهما اباه وجده. وفي المصدر : في المجمع. قالوا : بلى ، ولله ولرسوله المن والطول والفضل علينا ، قال : « ألم آتكم و أنتم أعدآء فألف الله بين قلوبكم بي؟ » قالوا : أجل ، ثم قال : « ألم آتكم وأنتم قليل فكثر كم الله بي؟ » وقال ماشاءالله أن يقول ، ثم سكت ، ثم قال : « ألا تجيبوني؟ » قالوا : بم نجيبك يا رسول الله فداك أبونا وأمنا؟ لك المن والفضل والطول ، قال : « بل لوشئتم قلتم : جئتنا طريدا مكذبا فآويناك وصدقناك ، وجئتنا خائفا فآمناك » فارتفعت أصواتهم[١] وقام إليه شيوخهم ، فقبلوا يديه ورجليه وركبتيه ، ثم قالوا : رضينا عن الله وعن رسوله ، وهذه أموالنا أيضا بين يديك فاقسمها بين قومك إن شئت فقال : « يا معشر الانصار أوجدتم في أنفسكم إذا قسمت مالا أتألف به قوما ، ووكلتم إلى إيمانكم؟ أما ترضون أن يرجع غيركم بالشاء والنعم ، ورجعتم أنتم ورسول الله في سهمكم؟ » ثم قال 9 : « الانصار كرشي وعيبتي ، لوسلك الناس واديا وسلك الانصار شعبا لسلكت شعب الانصار ، اللهم اغفر للانصار ، ولابناء الانصار ، ولابناء أبناء الانصار ». قال : وقد كان فيما سبي أخته بنت حليمة ، فلما قامت على رأسه قالت : يا محمد أختك سبي بنت حليمة ، قال : فنزع رسول الله (ص) برده فبسطه لها فأجلسها عليه ، ثم أكب عليها يسائلها ، وهي التي كانت تحضنه إذا كانت أمها ترضعه. وأدرك وفد هوازن رسول الله 9 بالجعرانة وقد أسلموا ، فقالوا : يا رسول الله لنا أصل وعشيرة ، وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك ، فامنن علينا من الله عليك ، وقام خطيبهم زهير بن صرد فقال : يا رسول الله إنا لو ملحنا الحارث بن أبي شمر أو النعمان بن المنذر ثم ولى منا مثل الذي وليت لعاد علينا بفضله وعطفه وأنت خير المكفولين ، وإنما في الحظائر خالاتك وبنات خالاتك ، وحواضنك وبنات حواضنك اللاتي أرضعنك ، ولسنا نسألك مالا إنما نسألكهن ، وقد كان [١]في المصدر : فارتفعت إليه أصواتهم. رسول الله قسم منهن ما شاءالله ، فلما كلمة أخته قال : أما نصيبي ونصيب بني عبدالمطلب فهو لك ، وأما ما كان للمسلمين فاستشفعي بي عليهم ، فلما صلوا الظهر قامت فتكلمت وتكلموا فوهب لها الناس أجمعون[١] إلا ألا قرع بن حابس وعيينة ابن حصن ، فإنهما أبيا أن يهبا ، وقالوا : يا رسول الله إن هؤلاء قوم قد أصابوا من نسائنا ، فنحن نصيب من نسائهم مثل ما أصابوا ، فأقرع رسول الله 9 بينهم ثم قال : « اللهم توه سهميهما » فأصاب أحدهما خادما لبني عقيل ، وأصاب الآخر خادما لبني نمير ، فلما رأيا ذلك وهباما منعا قال : ولولا أن النساء وقعن في القسمة لوهبهن لها كما وهب ما لم يقع في القسمة ، ولكنهن وقعن في أنصباء الناس فلم يأخذ منهم إلا بطيبة النفس. وروي أن رسول الله 9 قال : « من أمسك منكم بحقه فله بكل إنسان ست فرايض من أول فيئ يصيبه » فردوا إلى الناس نساءهم وأبناءهم. قال : وكلمته أخته في مالك بن عوف فقال : إن جاءني فهو أمن ، فأتاه فرد عليه ماله ، وأعطاه مائة من الابل. وروى الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي سعيد الخدري قال : بينا نحن عند رسول الله وهو يقسم إذا أتاه ذو الخويصرة رجل من بني تميم ، فقال : يا رسول الله اعدل فقال رسول الله 9 : « ويلك من يعدل إن أنالم أعدل؟ وقد خبت أو خسرت إن أنا لم أعدل » فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله ائذن لي فيه أضرب عنقه ، فقال رسول الله 9 : « دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاته وصيامه مع صيامه يقرؤن القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية ، ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شئ ، ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شئ ، ثم ينظر إلى نضيه وهو قدحه فلا يوجد فيه شئ ، ثم ينظر في قذذه فلا [١]في المصدر : أجمعهم. يوجد فيه شئ ، قد سبق الفرث والدم ، آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة ، أو مثل البضعة ، تدردر ، يخرجون على خير فرقة من الناس ». قال أبوسعيد : فأشهد أني سمعت هذا من رسول الله 9 ، وأشهد أن علي ابن أبي طالب 7 قاتلهم وأنا معه ، وأمر بذلك الرجل فالتمس فوجد فأتي به حتى نظرت إليه على نعت رسول الله الذي نعت ، رواه البخاري في الصحيح[١]. قالوا : ثم ركب رسول الله 9 وانبعه الناس يقولون : يا رسول الله اقسم علينا فيئنا ، حتى ألجؤه إلى شجرة فانتزع عنه رداؤه ، فقال : « أيها الناس ردوا علي ردائي ، فو الذي نفسي بيده لو كان عندي عدد شجرتها نعما لقسمته عليكم ثم ما ألفيتموني بخيلا ولا جبانا » ثم قام إلى جنب بعير وأخذ من سنامه وبرة فجعلها بين أصبعيه فقال : « يا إيها الناس والله مالي من فيئكم هذه الوبرة وإلا الخمس والخمس مردود عليكم ، فأدو الخياط والمخيط ، فإن الغلول عار ونار وشنار على أهله يوم القيامة » فجاءه رجل من الانصار بكبة من خيوط شعر فقال : يا رسول الله أخذت هذا لاخيط بها برذعة بعيرلي ، فقام رسول الله 9 : « أما حقي منها فلك » فقال الرجل : أما إذا بلغ الامر هذا فلا حاجة لي بها ، ورمى بها من يده. ثم خرج رسول الله 9 من الجعرانة في ذي القعدة إلى مكة فقضى بها عمرته ، ثم صدر إلى المدينة ، وخليفته على أهل مكة معاذ بن جبل ، وقال محمد ابن إسحاق : استخلف عتاب بن أسيد ، وخلف معه معاذا يفقه الناس في الدين و يعلمهم ، وحج بالناس في تلك السنة وهي سنة ثمان عتاب بن أسيد ، وأقام 9 بالمدينة ما بين ذي الحجة إلى رجب. [١]راجع صحيح البخارى ٩ : ٢١ و ٢٢ وفيه : [ عبدالله بن ذى الخويصيرة التميمى ] وفيه [ آيتهم رجل احدى يديه أو قال : ثدييه مثل ثدى المرأة أو مثل البضعة ] وفيه اختلافات اخر لفظية.
الهوامش · 11⌄
[٢]لم يفهم أبوبكر أنه 9 أراد أن لا يجرى على لسانه شعر ، فاعترض عليه بذلك.ص 171
[٣]وانشد حسان بن ثابت قصيدة يعاتب رسول الله 9 في ذلك ، راجع السيرة ٤ : ١٤٥.ص 171
[٢]اى أقبل عليها ولزمها.ص 172
[٣]في المصدر : إذا كانت.ص 172
[٤]الحظائر جمع حظيرة ، وأصلها ما يصنع للابل والغنم ليكفها ويمنعها الانفلات.ص 172
[٢]جمع النصيب.ص 173
[٣]اسمه حرقوص.ص 173
[٤]في الامتاع ، فان له اصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم.ص 173
[٢]ليلة الاربعاء لثتنى عشرة بقيت من ذى القعدة.ص 174
[٣]في المصدر : ثم صار.ص 174
[٤]اعلام الورى بأعلام الهدى : ٧٠ ـ ٧٥ ( ط ١ ) و ١١٩ ـ ١٢٨ ط ٢.ص 174