Complete indexed hadith starts here; printed across pages 227-233.
كا : الحسين بن محمد ، عن العلى ، عن الوشاء ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
رأى رسول الله (ص) امرأة فأعجبته فدخل على ام سلمة و كان يومها فأصاب منها وخرج إلى الناس ورأسه يقطر فقال : أيها الناس إنما النظر من الشيطان ، فمن وجد من ذلك شيئا فليأت أهله[١]. ١٠ ـ دعوات الراوندي : عن ام سلمة قال رسول الله 9 : من اصيب بمصيبة فقال كما أمره الله : إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم أجرني من مصيبتي وأعقبني خيرا منه ، فعل الله ذلك به ، قالت : فلما توفي أبوسلمة قلته ، ثم قلت : ومن مثل أبي سلمة فأعقبني الله برسوله 9 فتزوجني. ٤ باب *(أحوال عايشة وحفصة)* الآيات : الحجرات « ٤٩ » : يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن « ١١ ». التحريم « ٤٦ » : يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم * قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم والله موليكم وهو العليم الحكيم * وإذا أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير * إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير * عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات و أبكارا « ١ ـ » ٥. [١]فروع الكافى ٢ : ٥٦. إلى قوله تعالى : ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين « ١٠ ». تفسير : قال الطبرسي طيب الله رمسه : قوله : « ولا نساء من نساء » نزل في نساء النبي 9 يسخرن من أم سلمة ، عن أنس ، وذلك أنها ربطت حقويها بسبنية[١] وهي ثوب أبيض ، وسدلت طرفيها خلفها ، وكانت تجرفقالت عايشة لحفصة : انظري ماذا تجر خلفها كأنه لسان كلب ، فهذا كانت سخريتها وقيل : إنها عيرتها بالقصر ، وأشارت بيدها أنها قصيرة ، عن الحسن وقال ; في قوله تعالى : « يا أيها النبي لم تحرم » اختلف أقوال المفسرين في سبب نزول الآيات ، فقيل : إن رسول الله كان إذا صلى الغداة يدخل على أزواحه امرأة امرأة ، وكان قد اهديت لحفصة عكة من عسل ، فكانت إذا دخل عليها رسول الله 9 مسلما حبسته وسقته منها ، وإن عايشة أنكرت احتباسه عندها فقالت لجويرية حبشية عندها : إذا دخل رسول الله 9 على حفصة فادخلي عليها فانظري ما تصنع ، فأخبرتها الخبر وشأن العسل ، فغارت عايشة وأرسلت إلى صواحبها فأخبرتهن وقالت : إذا دخل عليكن رسول الله 9 فقلن : إنا نجد منك ريح المغافير ـ وهو صمغ العرفط كريه الرايحة ـ وكان رسول الله 9 يكره ويشق عليه أن توجد منه ريح غير طيبة ، لانه يأتيه الملك ، قال : فدخل رسول الله 9 على سودة قالت : فما أردت أن أقول ذلك لرسول الله 9 ثم إني فرقت من عايشة فقلت : يا رسول الله ما هذه الريح التي أجدها منك؟ أكلت المغافير؟ فقال : [١]قال في النهاية : السبنية : ضرب من الثياب ، تتخذ من مشاقة الكتان ، منسوب إلى موضع بناحية المغرب يقال له : سبن ، وقال : المغافير : شئ ينضحه شجر العرفط حلو كالناظف وقال : العكة من السمن أو العسل هى وعاء من جلود مستدير يختص بهما وهو بالسمن أخص ـ منه ـ. لا ، ولكن حفصة سقتني عسلا ، ثم دخل على امرأة امرأة وهن يقلن له ذلك ، فدخل على عايشة فأخذت بأنفها فقال لها : ما شأنك؟ قالت : أجد ريح المغافير ، أكلتها يا رسول الله؟ قال : لا ، بل سقتني حفصة عسلا ، فقالت : جرست[١] إذا نحلها العرفط فقال 9 : والله لا أطعمه أبدا ، فحرمه على نفسه ، وقيل : إن التي كانت تسقى رسول الله 9 ام سلمة ، عن عطا ، وقيل : بل كانت زينب بنت جحش ، قالت عايشة ، إن رسول الله (ص) كان يمكث عند زينب ويشرب عندها عسلا فتواطيت أنا وحفصة أيتنا دخل عليها النبي 9 فلتقل : إني أجد منك ريح المغافير ، أكلت مغافير؟ فدخل 9 على إحداهما فقالت له ذلك فقالت : لا ، بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش ولن أعود إليه ، فنزلت الآيات ، وقيل : إن رسول الله 9 قسم الايام بين نسائه فلما كان يوم حفصة قالت : يا رسول الله إن لي إلى أبي حاجة ، فأذن لي أن أزوره ، فأذن لها ، فلما خرجت أرسل رسول الله 9 إلى جاريته مارية القبطية ، وكان قد أهداها له المقوقس فأدخلها بيت حفصة فوقع عليها فأتت حفصة فوجدت الباب مغلقا ، فجلست عند الباب فخرج رسول الله (ص) ووجهه يقطر عرقا ، فقالت حفصة ، إنما أذنت لي من أجل هذا ، أدخلت أمتك بيتي ثم وقعت عليها في يومي وعلى فراشي ، أما رأيت لي حرمة وحقا؟ فقال 9 : أليس هي جاريتي قد أحل الله ذلك لي؟ اسكتي فهي حرام علي ، ألتمس بذاك رضاك فلا تخبرى بهذا امرأة منهن ، وهو عندك أمانة ، فلما خرج 9 قرعت حفصة الجدار الذي بينها وبين عايشة فقالت : ألا ابشرك أن رسول الله 9 قد حرم عليه أمته مارية ، وقد أراحنا الله منها ، وأخبرت عايشة بما رأت وكانتا متصادقتين متظاهرتين على سائر أزواجه ، فنزلت : « يا أيها النبي لم تحرم » فطلق حفصة ، و اعتزل سائر نسائه تسعة وعشرين يوما ، وقعد في مشربة ام إبراهيم مارية حتى [١]قال في النهاية ، فيه جرست نحلة العرفط ، أى اكلت يقال للنحل الجوارس والجرس في الاصل : الصوت الخفى ، والعرفظ : شجر ـ منه عفى عنه. نزلت آية التخيير ، وقيل : إن النبي خلا في يوم لعايشة مع جاريته ام إبراهيم فوقفت حفصة على ذلك فقال لها رسول الله 9 : لا تعلمي لعايشة ذلك ، وحرم مارية على نفسه ، فأعلمت حفصة عايشة بالخبر واستكتمتها[١] إياه ، فاطلع الله نبيه على ذلك ، وهو قوله : « وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا » يعني حفصة عن الزجاج ، وقال : ولما حرم مارية القبطية أخبر حفصة أنه يملك من بعده أبوبكر ثم عمر ، فعرفها بعض ما أفشت من الخبر ، وأعرض عن بعض ان أبابكر وعمر يملكان من بعدي ، وقريب من ذلك ما رواه العياشي بالاسناد عن عبدالله بن عطاء المكي عن أبي جعفر إلا أنه زاد في ذلك : إن كل واحدة منهما حدثت أباها بذلك ، فعاتبهما في أمر مارية وما أفشتا عليه من ذلك ، وأعرض أن يعاتبهما في الامر الآخر « ما أحل الله لك » من الملاذ « تبتغي » أي تطلب « مرضات أزواجك » وهن أحق بطلب مرضاتك ، وليس في هذا دلالة على وقوع ذنب منه صغير أو كبير لان تحريم الرجل بعض نسائه أو بعض الملاذ بسبب أو لغير سبب ليس بقبيح ولا داخل في جملة الذنوب ، ولا يمتنع أن يكون خرج هذا القول مخرج التوجع له 9 إذ بالغ في إرضاء أزواجه ، وتحمل في ذلك المشقة ، ولو أن إنسانا أرضى بعض نسائه بتطليق بعضهن لجاز أن يقال له : لم فعلت ذلك وتحملت فيه المشقة؟ وإن كان لم يفعل قبيحا ، ولو قلنا : إنه 9 عوتب على ذلك لان ترك التحريم كان أفضل من فعله لم يمتنع ، لانه يحسن أن يقال لتارك النفل : لم لم تفعله؟ ولم عدلت عنه؟ ولان تطيب قلوب النساء مما لا تنكره العقول. واختلف العلماء فيمن قال لامرأته : أنت علي حرام وقال أصحابنا : إنه لا يلزم به شئ ، ووجوده كعدمه ، وإنما أوجب الله فيه الكفارة ، لان النبي 9 كان حلف أنه لا يقرب جاريته ، أو لا يشرب الشراب المذكور فأوجب الله عليه أن يكفر عن يمينه ويعود إلى استباحة ما كان حرمه ، وبين أن [١]واستكتمها خ ل. التحريم لا يحصل إلا بأمر الله ونهيه ، ولا يصير الشئ حراما بتحريم من يحرمه على نفسه إلا إذا حلف على تركه « والله غفور » لعباده « رحيم » بهم إذا رجعوا إلى ما هو الاولى والاليق بالتقوى « قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم » أي قد قدر الله لكم ما تحللون به أيمانكم إذا فعلتموها ، وشرع لكم الحنث فيها ، لان اليمين ينحل بالحنث فسمى ذلك تحلة ، وقيل : أي بين الله لكم كفارة أيمانكم في سورة المائدة ، عن مقاتل ، قال : أمر الله نبيه أن يكفر يمينه ويراجع وليدته ، فأعتق رقبة وعاد إلى مارية ، وقيل : أي فرض الله عليكم كفارة أيمانكم « والله مولاكم » أي وليكم يحفظكم وينصركم ، وهو أولى بأن تتبعوا[١] رضاه « وهو العليم » بمصالحكم « الحكيم » في أوامره ونواهيه لكم ، وقيل : هو العليم بما قالت حفصة لعايشة ، الحكيم في تدبيره « وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه » وهي حفصة « حديثا » كلاما أمرها بإخفائه « فلما نبأت به » أي أخبرت غيرها بما خبرها به فأفشت سره « وأظهره الله عليه » أي واطلع الله نبيه على ما جرى من إفشاء سره « عرف بعضه وأعرض عن بعض » أي عرف النبي 9 حفصة بعض ما ذكرت ، و أخبرها ببعض ما ذكرت ، وأعرض عن بعض ما ذكرت ، أو عن بعض ما جرى من الامر فلم يخبرها ، وكان 9 قد علم جميع ذلك ، لان الاعراض إنما يكون بعد المعرفة ، لكنه 9 أخذ بمكارم الاخلاق والتغافل من شيم الكرام « فلما نبأها به » أي فلما أخبر رسول الله 9 حفصة بما أظهره الله عليه قالت حفصة : « من أنبأك هذا » أي من أخبرك بهذا؟ قال رسول الله 9 : « نبأني العليم » بجميع الامور « الخبير » بسرائر الصدور ، ثم خاطب سبحانه عايشة وحفصة فقال : « إن تتوبا إلى الله » من التعاون على النبي 9 بالايذاء والتظاهر عليه فقد حق عليكما التوبة ، ووجب عليكما الرجوع إلى الحق « فقد صغت قلوبكما » أي مالت قلوبكما إلى الاثم ، عن ابن عباس ومجاهد ، وقيل : زاغت قلوبكما عن سبيل الاستقامة [١]في المصدر : بان تبتغوا رضاه. وعدلت عن الصواب إلى ما يوجب الاثم ، وقيل : إنه شرط في معنى الامر ، أي توبا إلى الله فقد صغت قلوبكما « وإن تظاهرا عليه » أي وإن تتعاونا على النبي 9 بالايذاء ، وعن ابن عباس قال : قلت لعمر بن الخطاب : من المرأتان اللتان تظاهرتا على رسول الله 9؟ قال : عايشة وحفصة ، أورده البخاري في الصحيح[١] « فإن الله هو مولاه » الذي يتولى حفظه وحياطته ونصرته « و جبرئيل » أيضا معين له « وصالح المؤمنين » يعني خيار المؤمنين ، وقيل : يعني الانبياء ووردت الرواية من طريق الخاص والعام أن المراد بصالح المؤمنين أمير المؤمنين علي 7 وهو قول مجاهد ، وفي كتاب شواهد التنزيل بالاسناد عن سدير الصيرفي عن أبي جعفر 7 قال : لقد عرفت رسول الله (ص) عليا 7 أصحابه مرتين أما مرة فحيث قال : « من كنت مولاه فعلي مولاه » وأما الثانية فحيث نزلت هذه الآية : « فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين » وقالت أسماء بنت عميس : سمعت النبي 9 يقول : وصالح المؤمنين : علي بن أبي طالب « والملائكة بعد ذلك » أي بعد الله وجبرئيل وصالح المؤمنين « ظهير » أي أعوان للنبي 9 وهذا من الواحد الذي يؤدي معنى الجمع « عسى ربه » أي واجب من الله ربه « إن طلقكن » يا معاشر أزواج النبي 9 « أن يبدله أزواجا خير منكن » أي أصلح له منكن « مسلمات » أي مستسلمات لما أمر الله به « مؤمنات » أي مصدقات لله و رسول ، وقيل : مصدقات في أفعالهن وأقوالهن « قاتتات » أي مطيعات لله تعالى ولازواجهن ، وقيل : خاضعات متذللات لامر الله تعالى ، وقيل : ساكتات عن [١]صحيح البخارى ٦ : ١٩٥ ـ ١٩٧ اقول : ذكر البخارى وغيره من ائمة الحديث و جماعة من مفسرى العامة ما سمعت من المصنف في تفسير الاية ، وانى لا ينقضى تعجبى منهم ، انهم صرحوا بذلك في شأن عائشة وحفصة وغيرهما من ازواج النبى 9 ومع ذلك يتمسكون باحاديثهم ، ويجعلونها حجة بينهم وبين خالقهم ، ويأمرون الناس بالاخذ عنهن والعمل بما روين ، فكانهم لم يروا الكذب والافتراء وايذاء النبى 9 ومخالفته مباينة للعدالة ، وجارحة للراوى. اعاذنا الله عن التعصب والحمية حمية الجاهلية. الخناء والفضول « تائبات » عن الذنوب ، وقيل راجعات إلى أمر رسول الله 9 تاركات لمحاب أنفسهن ، وقيل : نادمات على تقصير وقع منهن « عابدات » الله تعالى بما تعبدهن به من الفرائض والسنن على الاخلاص ، وقيل : متذللات للرسول الله (ص) بالطاعة « سائحات » أي ماضيات في طاعة الله ، وقيل : صائمات ، وقيل : مهاجرات[١]. قوله تعالى : « ضرب الله مثلا »
الهوامش · 9⌄
[٢]دعوات الراوندى : مخطوط.ص 227
[٢]في المصدر : وكانت تجره.ص 228
[٣]في المصدر : سخريتهماص 228
[٤]مجمع البيان ٩ : ١٣٥.ص 228
[٥]المصدر يخلو عن قوله ، مسلما.ص 228
[٦]اى خفت وخشيت.ص 228
[٢]في المصدر : تسقى رسول الله 9 العسل ام سلمة.ص 229
[٢]في المصدر : واعرض عن ان يعاتبهما.ص 230
[٣]ذكر في المصدر قول العامة في ذلك ، ولم يذكره المصنف اختصارا.ص 230