Complete indexed hadith starts here; printed across pages 390-391.
أقول : قال ابن أبي الحديد : سلمان رجل من فارس من رامهرمز ، و قيل : بل من إصفهان من قرية يقال لها : جي ، وهو معدود من موالي رسول الله (ص) وكنيته أبوعبدالله ، وكان إذا قيل له : ابن من أنت؟ يقول : أنا سلمان بن الاسلام أنا من بني آدم ، وقد روي أنه تداوله بضعة عشر ربا عن واحد إلى آخر حتى أفضى إلى رسول الله صلى الله عليه آله ، وروى أبوعمر ابن عبدالبر في الاستيعاب أن رسول الله صلوات الله عليه وآله اشتراه من أربابه وهم قوم يهود ، على أن يغرس لهم من النخل كذا وكذا ، ويعمل فيها حتى يدرك ، فغرس رسول الله 9 ذلك النخل كله بيده إلا نخلة واحدة غرسها عمر بن الخطاب ، فأطعم النخل كله إلا تلك النخلة ، فقال رسول الله (ص) :
Show clickable narrator chain
من غرسها؟ فقيل : عمر ، فقلعها وغرسها رسول الله 9 بيده فأطعمت ، قال أبوعمر : وكان سلمان يسف الخوص وهو أمير على المدائن ، ويبيعه ويأكل منه ، ويقول : لا احب أن آكل إلا من عمل يدي ، وكان تعلم سف الخوص من المدينة ، وأول مشاهده الخندق ، وقد روي أنه شهد بدرا واحدا. ولم يفته بعد ذلك مشهد. قال : وكان سلمان خيرا فاضلا حبرا عالما زاهدا متقشفا. [١]تقدم ان الموجود في المصدر : لولا ما لولا. وعن الحسن البصري قال : كان عطاء سلمان خمسة آلاف ، وكان إذا خرج عطاؤه تصدق به ويأكل من عمل يده ، وكانت له عباءة يفرش بعضها ، ويلبس بعضها. وقد ذكر ابن وهب وابن نافع أن سلمان لم يكن له بيت ، إنما كان يستظل بالجدر والشجر ، وإن رجلا قال له : ألا أبني لك بيتا تسكن فيه؟ قال : لا حاجة لي في ذلك ، فمازال به الرجل حتى قال له : أنا أعرف البيت الذي يوافقك قال : فصفه لي ، قال : أبني لك بيتا إذا أنت قمت فيه أصاب رأسك سقفه ، وإن أنت مددت فيه رجليك أصابهما الجدار ، قال : نعم ، فبنى له. قال أبوعمر : وقد روي عن رسول الله 9 عن[١] وجوه أنه قال : لو كان الدين في الثريا لناله سلمان. قال : وقد روينا عن عايشة قالت : كان لسلمان مجلس من رسول الله 9 ينفرد به بالليل حتى كاد يغلبنا على رسول الله
الهوامش · 3⌄
[٢]في المصدر : بدراهم وعلى ان يغرس.ص 390
[٣]في المصدر : حتى تدرك.ص 390
[٢]في المصدر : يتفرد به بالليل.ص 391