Complete indexed hadith starts here; printed across pages 134-137.
ن : تميم القرشي عن أبيه عن أحمد بن علي الانصاري عن الحسن بن الجهم قال :
Show clickable narrator chain
حضرت مجلس المأمون يوما وعنده علي بن موسى الرضا 7 وقد اجتمع الفقهاء وأهل الكلام من الفرق المختلفة فسأله بعضهم فقال له : يابن رسول الله بأي شئ تصح الامامة لمدعيها؟ قال : بالنص والدلائل.[١] قال له : فدلالة الامام فيما هي؟ قال : في العلم واستجابة الدعوة ، قال : فما وجه إخباركم بما يكون؟ قال : ذلك بعهد معهود إلينا من رسول الله (ص) ، قال : فما وجه إخباركم بما في قلوب الناس؟ قال 7 : أما بلغك قول الرسول (ص) : « اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله »؟ قال : بلى ، قال : فما من مؤمن إلا وله فراسة ينظر بنور الله على قدر إيمانه ومبلغ استبصاره وعلمه وقد جمع الله للائمة منا ما فرقه في جميع المؤمنين ، وقال عزوجل في كتابه : « إن في ذلك لايات للمتوسمين » . فأول المتوسمين رسول الله 9 ، ثم أمير المؤمنين (ع) من بعده ، ثم الحسن والحسين والائمة من ولد الحسين إلى يوم القيامة ، قال : فنظر إليه المأمون فقال له : يا أبا الحسن زدنا مما جعل الله لكم أهل البيت. فقال الرضا 7 : إن الله عزوجل قد أيدنا بروح منه مقدسة مطهرة ليست بملك لم تكن مع أحد ممن مضى إلا مع رسول الله (ص) وهي مع الائمة منا تسددهم وتوفقهم ، وهو عمود من نور بيننا وبين الله عزوجل ، قال له المأمون : يا أبا الحسن بلغني أن قوما يغلون فيكم ويتجاوزون فيكم الحد. فقال له الرضا 7 : حدثني أبي موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب : قال : قال رسول الله (ص) : « لا ترفعوني فوق حقي فإن الله تبارك [١]في المصدر : بالدليل. وتعالى اتخذني عبدا قبل أن يتخذني نبيا » قال الله تبارك وتعالى : « ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون[١] » وقال علي 7 « يهلك في اثنان ولا ذنب لي : محب مفرط ، ومبغض مفرط ». وإنا لنبرأ إلى الله عزوجل ممن يغلو فينا فيرفعنا فوق حدنا كبراءة عيسى بن مريم 7 من النصارى ، قال الله عزوجل : « وإذ قال الله يا عيسى بن مريمءأنت قلت للناس اتخذوني وامي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسى ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد » . وقال عزوجل : « لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون » « وقال عزوجل : « ما المسيح بن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وامة صديقة كانا يأكلان الطعام » ومعناه أنهما كانا يتغوطان ، فمن ادعى للانبياء ربوبية أو ادعى للائمة ربوبية أو نبوة أو لغير الائمة إمامة فنحن منه براء في الدنيا والآخرة. فقال المأمون : يا أبا الحسن فما تقول في الرجعة؟ فقال الرضا 7 : إنها الحق وقد كانت في الامم السالفة ونطق بها القرآن ، وقد قال رسول الله (ص) : « يكون في هذه الامة كل ما كان في الامم السالفة حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة » وقال [١]آل عمران : ٧٩ و ٨٠. 7 : « إذا خرج المهدي من ولدي نزل عيسى بن مريم 7 فصلى خلفه » وقال 7 : « بدأ الاسلام[١] غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء ، قيل : يا رسول الله ثم يكون ماذا؟ قال ثم يرجع الحق إلى أهله ». فقال المأمون : يا أبا الحسن فما تقول في القائلين بالتناسخ؟ فقال الرضا 7 : من قال بالتناسخ فهو كافر بالله العظيم يكذب بالجنة والنار ، فقال المأمون : فما تقول في المسوخ؟ قال الرضا 7 : اولئك قوم غضب الله عليهم فمسخهم فعاشوا ثلاثة أيام ثم ماتوا ولم يتناسلوا فما يوجد في الدنيا من القردة والخنازير وغير ذلك مما اوقع عليه اسم المسوخية فهى مثلها لا يحل أكلها والانتفاع بها. قال المأمون : لا أبقاني الله بعدك يا أبا الحسن ، والله ما يوجد العلم الصحيح إلا عند أهل هذا البيت ، وإليك انتهى علوم آبائك ، فجزاك الله عن الاسلام و أهله خيرا. قال الحسن بن جهم : فلما قام الرضا 7 تبعته فانصرف إلى منزله فدخلت عليه وقلت له : يابن رسول الله الحمد لله الذي وهب لك من جميل رأي أميرالمؤمنين ما حمله على ما أرى من إكرامه لك وقبوله لقولك ، فقال 7 : يابن الجهم لا يغرنك ما ألفيته عليه من إكرامي والاستماع مني فانه سيقتلني بالسم وهو ظالم لي ، أعرف ذلك بعهد معهود إلي من آبائي عن رسول الله (ص) ، فاكتم هذا علي ما دمت حيا. قال الحسن بن الجهم : فما حدثت أحدا بهذا الحديث إلى أن مضى الرضا 7 [١]في المصدر : « ان الاسلام بدأ غريبا » ولعل الصحيح : بدئ بالبناء للمفعول. بطوس مقتولا بالسم ، ودفن في دار حميد بن قحطبة الطائي في القبة التي فيها قبر هارون إلى جانبه[١].
الهوامش · 10⌄
[٢]الحجر : ٧٥.ص 134
[٢]المائدة : ١١٦ و ١١٧.ص 135
[٣]النساء : ١٧٢.ص 135
[٤]المائدة : ٧٥.ص 135
[٥]في المصدر : انها لحق.ص 135
[٢]في المصدر : كذب.ص 136
[٣]في المصدر : مما وقع عليه اسم المسوخية فهو مثلها.ص 136
[٤]في المصدر : فوالله.ص 136
[٥]في المصدر : انتهت.ص 136
[٦]في المصدر : انى اعرف.ص 136