ع ن : في علل الفضل عن الرضا 7 فإن قال :
Show clickable narrator chain
فلم لا يجوز أن يكون الامام من غير جنس الرسول؟ قيل : لعلل منها : أنه لما كان الامام مفترض الطاعة لم يكن بد من دلالة تدل عليه ويتميز بها من غيره ، وهي القرابة المشهورة والوصية الظاهرة ليعرف من غيره ويهتدى إليه بعينه. ومنها : أنه لو جاز في غير جنس الرسول لكان قد فضل من ليس برسول على الرسل ، إذ جعل أولاد الرسل أتباعا لاولاد أعدائه كأبي جهل وابن أبي معيط ، لانه قد يجوز بزعمه[١] أن ينتقل ذلك في أولادهم إذا كانوا مؤمنين فيصير أولاد الرسول تابعين ، وأولاد أعداء الله وأعداء رسوله متبوعين ، وكان الرسول أولى بهذه الفضيلة من غيره وأحق. ومنها : أن الخلق إذا أقروا للرسول بالرسالة وأذعنوا له بالطاعة لم يتكبر أحد منهم عن أن يتبع ولده ويطيع ذريته ولم يتعاظم ذلك في أنفس الناس ، وإذا كان في غير جنس الرسول كان كل واحد منهم في نفسه أنه أولى به من غيره ، ودخلهم من ذلك الكبر ولم تسخ أنفسهم بالطاعة لمن هو عندهم دونهم ، فكان يكون ذلك داعية لهم إلى الفساد والنفاق والاختلاف.
الهوامش · 4⌄
[٢]الرسل خ ل.ص 145
[٣]سخى نفسه وبنفسه عن الشى : تركه ولم ينازعه اليه نفسه.ص 145
[٤]داعيا خ ل.ص 145
[٥]علل الشرائع : ٩٥.عيون الاخبار : ٢٥٠.ص 145