Same indexed hadith bihar-11350; it ends on this printed page after beginning on pages 203-205.
Show complete hadith text
كشف : فائدة سنية : كنت أرى الدعاء الذي كان يقوله أبوالحسن 7 في سجدة الشكر وهو : « رب عصيتك بلساني ولو شئت وعزتك لاخرستني وعصيتك ببصري ولو شئت وعزتك لاكمهتني وعصيتك بسمعي ولو شئت وعزتك لاصممتني ، وعصيتك بيدي ولو شئت وعزتك لكنعتني وعصيتك بفرجي و لوشئت وعزتك لاعقمتني ، وعصيتك برجلي ولو شئت وعزتك لجذمتني ، وعصيتك بجميع جوارحي التي أنعمت بها علي ولم يكن هذا جزاك مني. بخط عميد الرؤساء : لعقمتني ، والمعروف عقمت المرأة وعقمت وأعقمها الله فكنت افكر في معناه وأقول : كيف يتنزل على ما تعتقده الشيعة من القول بالعصمة؟ وما اتضح لي ما يدفع التردد الذي يوجبه. فاجتمعت بالسيد السعيد النقيب رضي الدين أبي الحسن علي بن موسى بن طاووس العلوي الحسني.رحمهالله وألحقه بسلفه الطاهر فذكرت له ذلك فقال :
Show clickable narrator chain
إن الوزير السعيد مؤيد الدين العلقمي رحمهالله تعالى سألني عنه فقلت : كان يقول هذا ليعلم الناس.ثم إني فكرت بعد ذلك فقلت : هذا كان يقوله في سجدته في الليل وليس عنده من يعلمه. ثم سألني عنه الوزير مؤيد الدين محمد بن العلقمي ; فأخبرته بالسؤال الاول الذي قلت والذي أوردته عليه ، وقلت : ما بقي إلا أن يكون يقوله على سبيل التواضع وما هذا معناه فلم يقع مني هذه الاقوال بموقع ولا حلت من قلبي في موضع. ومات السيد رضي الدين ; فهداني الله إلى معناه ووفقني على فحواه تفسير العياشى ١ : ٥٨. فكان الوقوف عليه والعلم به وكشف حجابه بعد السنين المتطاولة والاحوال المجرمة[١] والادوار المكررة من كرامات الامام موسى 7 ومعجزاته ولتصح نسبة العصمة إليه ، وتصدق على آبائه البررة الكرام وتزول الشبهة التي عرضت من ظاهر هذا الكلام. وتقريره أن الانبياء والائمة : تكون أوقاتهم مشغولة بالله تعالى ، وقلوبهم مملوة به وخواطرهم متعلقة بالملا الاعلى ، وهم أبدا في المراقبة كما قال 7 : « اعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك ». فهم أبدا متوجهون إليه ومقبلون بكلهم عليه ، فمتى انحطوا عن تلك الرتبة العالية والمنزلة الرفيعة إلى الاشتغال بالمأكل والمشرب والتفرغ إلى النكاح وغيره من المباحات عدوه ذنبا واعتقدوه خطيئة ، واستغفروا منه. ألا ترى أن بعض عبيد أبناء الدنيا لو قعد وأكل وشرب ونكح وهو يعلم أنه بمرئى من سيده ومسمع لكان ملوما عند الناس ومقصرا فيما يجب عليه من خدمة سيده ومالكه؟ فما ظنك بسيد السادات وملك الاملاك؟ وإلى هذا أشار 7 : إنه ليغان على قلبي وإني لاستغفر بالنهار سبعين مرة « ولفظة السبعين إنما هي [١]عام مجرم اى تام. لعدد الاستغفار لا إلى الرين[١] ، وقوله : « حسنات الابرار سيئات المقربين ». ونزيده إيضاحا من لفظه ليكون أبلغ من التأويل ويظهر من قوله 7 : أعقمتني والعقيم : الذي لا يولد له ، والذي يولد من السفاح لا يكون ولدا ، فقد بان بهذا أنه كان يعد اشتغاله في وقت ما بما هو ضرورة للابدان معصية ويستغفر الله منها. وعلى هذا فقس البواقي وكل ما يرد عليك من أمثالها ، وهذا معنى شريف يكشف بمدلوله حجاب الشبه ، ويهدي به الله من حسر عن بصره وبصيرته رين العمى والعمه. وليت السيد رحمهالله كان حيا لاهدي هذه العقيلة إليه ، وأجلو عرائسها عليه فما أظن. أن هذا المعنى اتضح من لفظ الدعاء لغيري ، ولا أن أحدا سار في إيضاح مشكله وفتح مقفله مثل سيري ، وقد ينتج الخاطر العقيم فيأتي بالعجائب ، وقديما ما قيل : مع الخواطئ سهم صائب.
الهوامش · 8⌄
[٢]في المصدر : ابوالحسن موسى 7.ص 203
[٣]كمه بصره : اعترته ظلمة تطمس عليه.عمى او صار اعشى.ص 203
[٤]كنع يده : اشلها وأيبسها.ص 203
[٢]في نسخة : ومالك الملاك.ص 204
[٣]قال الطريحى : في الخبر انه ليغان على قلبى فاستغفر الله في اليوم والليلة مائة مرة قال البيضاوى في شرح المصابيح : الغين لغة في الغيم وغان على قلبى كذا اى غطاه قال ابوعبيدة في معنى الحديث : اى يتغشى قلبى ما يلبسه ، وقد بلغنا عن الاصمعى انه سئل عن هذا الحديث فقال للسائل : عن قلب من يروى هذا؟ فقال : عن قلب النبى 9 فقال لو كان عن غير النبى 9 لكنت افسره لك ، قال القاضى : ولله در الاصمعى في انتهاجه منهج الادب إلى ان قال : نحن بالنور المقتبس من مشكاتهم نذهب ونقول : لما كان قلب النبى 9 اتم القلوب صفاء واكثرها ضياء واعرفها عرفا وكان 9 مبيناه مع ذلك لشرائع الملة وتأسيسص 204
[١]في نسخة من المصدر : لا إلى الغين.ص 205
[٢]حسر : كشف. الرين : الدنس. والعمه : التحير والتردد.ص 205
[٣]كشف الغمه : ٢٥٤ و ٢٥٥.ص 205