Same indexed hadith bihar-11849; it began on pages 103-105.
Show complete hadith text
نهج : لما أخبر 7 بأخبار الترك وبعض الاخبار الآتية قال له بعض أصحابه :
Show clickable narrator chain
لقد اعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب ، فضحك وقال للرجل وكان كلبيا : يا أخا كلب ليس هو بعلم غيب ، وإنما هو تعلم من ذي علم ، وإنما علم الغيب علم الساعة وما عدده الله سبحانه بقوله : « إن الله عنده علم الساعة » الآية : فيعلم سبحانه ما في الارحام من ذكر أو أنثى أو قبيح أو جميل أو سخي أو بخيل أو شقي أو سعيد ، ومن يكون في النار حطبا أو في الجنان للنبيين مرافقا ، فهذا علم الغيب الذي لا يعلمه أحدا إلا الله ، وما سوى ذلك فعلم علمه الله نبيه فعلمنيه ، ودعا لي بأن يعيه صدري وتضطم عليه جوانحي.[٢] تحقيق : قد عرفت مرارا أن نفي علم الغيب عنهم معناه أنهم لا يعلمون ذلك من أنفسهم بغير تعليمه تعالى بوحي أو إلهام. وإلا فظاهر أن عمدة معجزات الانبيآء والاوصيآء : من هذا القبيل ، وأحد وجوه إعجاز القرآن أيضا اشتماله على الاخبار بالمغيبات ، ونحن أيضا نعلم كثيرا من المغيبات بإخبار الله تعالى ورسوله والائمة : كالقيامة وأحوالها والجنة والنار والرجعة وقيام القائم 7 ونزول عيسى 7 وغير ذلك من أشراط الساعة ، والعرش والكرسي والملائكة. وأما الخمسة التي وردت في الآية فتحتمل وجوها : الاول أن يكون المراد أن تلك الامور لا يعلمها على التعيين والخصوص إلا الله تعالى ، فإنهم إذا اخبروا بموت شخص في اليوم الفلاني فيمكن أن لا يعلموا خصوص الدقيقة التي تفارق الروح الجسد فيها مثلا ، ويحتمل أن يكون ملك الموت أيضا لا يعلم ذلك. [١]امالى المفيد : ١٣ و ١٤. الثاني : أن يكون العلم الحتمي بها مختصا به تعالى ، وكل ما أخبر الله به من ذلك كان محتملا للبداء. الثالث : أن يكون المراد عدم علم غيره تعالى بها إلا من قبله ، فيكون كسائر الغيوب ، ويكون التخصيص بها لظهور الامر فيها أو لغيره. الرابع : ما أومأنا إليه سابقا وهو أن الله تعالى لم يطلع على تلك الامور كلية أحد من الخلق على وجه لا بداء فيه ، بل يرسل علمها على وجه الحتم في زمان قريب من حصولها كليلة القدر أو أقرب من ذلك وهذا وجه قريب تدل عليه الاخبار الكثيرة إذ لا بد من علم ملك الموت بخصوص الوقت كما ورد في الاخبار ، وكذا ملائكة السحاب والمطر بوقت نزول المطر ، وكذا المدبرات من الملائكة بأوقات وقوع الحوادث. تذييل قال الشيخ المفيد رحمهالله في كتاب المسائل : أقول إن الائمة من آل محمد : قد كانوا يعرفون ضمائر بعض العباد ويعرفون ما يكون قبل كونه ، وليس ذلك بواجب في صفاتهم ولا شرطا في إمامتهم ، وإنما أكرمهم الله تعالى به وأعلمهم إياه للطف في طاعتهم والتسجيل بامامتهم ، وليس ذلك بواجب عقلا ، ولكنه وجب لهم من جهة السماع ، فأما إطلاق القول عليهم بأنهم يعلمون الغيب فهو منكر بين الفساد ، لان الوصف بذلك إنما يستحقه من علم الاشيآء بنفسه لا بعلم مستفاد ، وهذا لا يكون إلا الله عزوجل وعلى قولي هذا جماعة أهل الامامة إلا من شذ عنهم من المفوضة ومن انتمى إليهم من الغلاة. ٥ باب *(انهم : خزان الله على علمه وحملة عرشه )*