Usul16

Hadith record

bihar-11849

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

٣٧ ـ كتاب جعفر بن محمد بن شريح عن عبدالله بن طلحة النهدي قال : سمعت أبا عبدالله 7 يقول وسأله ذريح فقال له : جعلني الله فداك لي إليك حاجة ، فقال : يا ذريح هات حاجتك فما أحب إلي قضاء حاجتك ، فقال : جعلني الله فداك أخبرني هل تحتاجون إلى شئ مما تسألون عنه ليس يكون عندكم فيه ثبت من رسول الله 9 حتى تنظرون إلى ما عندكم من الكتب؟ قال 7 : يا ذريح أما والله لولا أنا نزاد لانفدنا. قال عبدالله بن طلحة : فقلت له : تزادون ما ليس عند النبي 9؟ قال : إن داود ورث النبيين وزاده الله ، وإن سليمان ورث داود وزاده الله ، وإن محمدا 7 ورث داود وسليمان وزاده الله ، وإنا ورثنا النبي وزادنا الله ، وإنا لسنا نزاد شيئا إلا شئ يعلمه محمد ، أوما سمعت أبي يقول إن أعمال العباد تعرض على رسول الله (ص) وسلم كل خميس فينظر فيها ويعلم ما يكون منها فلسنا نزاد شيئا إلا شيئا يعلمه هو. [١]في المصدر : [ انكم لن تناولوا السماء ] ولعله مصحف : انكم لن تنالوا السماء.

bihar-11849

نهج : لما أخبر 7 بأخبار الترك وبعض الاخبار الآتية قال له بعض أصحابه :

Show clickable narrator chain

لقد اعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب ، فضحك وقال للرجل وكان كلبيا : يا أخا كلب ليس هو بعلم غيب ، وإنما هو تعلم من ذي علم ، وإنما علم الغيب علم الساعة وما عدده الله سبحانه بقوله : « إن الله عنده علم الساعة » الآية : فيعلم سبحانه ما في الارحام من ذكر أو أنثى أو قبيح أو جميل أو سخي أو بخيل أو شقي أو سعيد ، ومن يكون في النار حطبا أو في الجنان للنبيين مرافقا ، فهذا علم الغيب الذي لا يعلمه أحدا إلا الله ، وما سوى ذلك فعلم علمه الله نبيه فعلمنيه ، ودعا لي بأن يعيه صدري وتضطم عليه جوانحي.[٢] تحقيق : قد عرفت مرارا أن نفي علم الغيب عنهم معناه أنهم لا يعلمون ذلك من أنفسهم بغير تعليمه تعالى بوحي أو إلهام. وإلا فظاهر أن عمدة معجزات الانبيآء والاوصيآء : من هذا القبيل ، وأحد وجوه إعجاز القرآن أيضا اشتماله على الاخبار بالمغيبات ، ونحن أيضا نعلم كثيرا من المغيبات بإخبار الله تعالى ورسوله والائمة : كالقيامة وأحوالها والجنة والنار والرجعة وقيام القائم 7 ونزول عيسى 7 وغير ذلك من أشراط الساعة ، والعرش والكرسي والملائكة. وأما الخمسة التي وردت في الآية فتحتمل وجوها : الاول أن يكون المراد أن تلك الامور لا يعلمها على التعيين والخصوص إلا الله تعالى ، فإنهم إذا اخبروا بموت شخص في اليوم الفلاني فيمكن أن لا يعلموا خصوص الدقيقة التي تفارق الروح الجسد فيها مثلا ، ويحتمل أن يكون ملك الموت أيضا لا يعلم ذلك. [١]امالى المفيد : ١٣ و ١٤. الثاني : أن يكون العلم الحتمي بها مختصا به تعالى ، وكل ما أخبر الله به من ذلك كان محتملا للبداء. الثالث : أن يكون المراد عدم علم غيره تعالى بها إلا من قبله ، فيكون كسائر الغيوب ، ويكون التخصيص بها لظهور الامر فيها أو لغيره. الرابع : ما أومأنا إليه سابقا وهو أن الله تعالى لم يطلع على تلك الامور كلية أحد من الخلق على وجه لا بداء فيه ، بل يرسل علمها على وجه الحتم في زمان قريب من حصولها كليلة القدر أو أقرب من ذلك وهذا وجه قريب تدل عليه الاخبار الكثيرة إذ لا بد من علم ملك الموت بخصوص الوقت كما ورد في الاخبار ، وكذا ملائكة السحاب والمطر بوقت نزول المطر ، وكذا المدبرات من الملائكة بأوقات وقوع الحوادث. تذييل قال الشيخ المفيد رحمه‌الله في كتاب المسائل : أقول إن الائمة من آل محمد : قد كانوا يعرفون ضمائر بعض العباد ويعرفون ما يكون قبل كونه ، وليس ذلك بواجب في صفاتهم ولا شرطا في إمامتهم ، وإنما أكرمهم الله تعالى به وأعلمهم إياه للطف في طاعتهم والتسجيل بامامتهم ، وليس ذلك بواجب عقلا ، ولكنه وجب لهم من جهة السماع ، فأما إطلاق القول عليهم بأنهم يعلمون الغيب فهو منكر بين الفساد ، لان الوصف بذلك إنما يستحقه من علم الاشيآء بنفسه لا بعلم مستفاد ، وهذا لا يكون إلا الله عزوجل وعلى قولي هذا جماعة أهل الامامة إلا من شذ عنهم من المفوضة ومن انتمى إليهم من الغلاة. ٥ باب *(انهم : خزان الله على علمه وحملة عرشه )*

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 26, Page 103

View original source