Complete indexed hadith starts here; printed across pages 301-302.
وقال الشيخ المفيد قدس الله لطيفه في كتاب المقالات : إن رسل الله تعالى من البشر وأنبياءه والائمة من خلفائه : محدثون مصنوعون تلحقهم الآلام وتحدث لهم اللذات وتنمى أجسادهم[١] بالاغذية وتنقص على مرور الزمان ، ويحل بهم الموت ويجوز عليهم الفناء ، وعلى هذا القول إجماع أهل التوحيد ، وقد خالفنا فيه المنتمون إلى التفويض وطبقات الغلاة ، فأما أحوالهم بعد الوفاة فانهم ينقلون من تحت التراب فيسكنون بأجسامهم وأرواحهم جنة الله تعالى ، فيكونون فيها أحياء يتنعمون إلى يوم الممات ، يستبشرون بمن يحلق بهم من صالحي اممهم وشيعتهم ويلقونه بالكرامات ، وينتظرون من يرد عليهم من أمثال السابقين في الديانات. وإن رسول الله 9 والائمة من عترته : خاصة لاتخفى عليهم بعد الوفاة أحوال شيعتهم في دار الدنيا باعلام الله تعالى لهم ذلك حالا بعد حال ، ويسمعون كلام المناجي لهم في مشاهدهم المكرمة العظام بلطيفة من لطائف الله تعالى بينهم بها من جمهور العباد وتبلغهم المناجاة من بعد ، كما جاءت به الرواية. وهذا مذهب فقهاء الامامية كافة وحملة الآثار منهم. ولست أعرف فيه لمتكلميهم من قبل مقالا ، وبلغني من بني نوبخت رحمهمالله تعالى خلاف فيه. ولقيت جماعة من المقصرين عن المعرفة ممن ينتمي إلى الامامة أيضا يأبونه ، وقد قال الله تعالى : « ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون * فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم [١]في المصدر : اجسامهم. ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون[١] » وما يتلو هذه من الكلام ، وقال في قصة مؤمن آل فرعون : « قيل ادخل الجنة قال ياليت قومي يعلمون * بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين ». وقال رسول الله 9:من سلم علي عند قبري سمعته ، ومن سلم علي من بعيد بلغته ، سلام الله عليه وآله ورحمة الله وبركاته ، ثم الاخبار في تفصيل ماذكرناه من الجملة عن أئمة آل محمد : بما وصفناه نصا ولفظا كثير ، وليس هذا الكتاب موضع ذكرها. انتهى كلامه شرف الله مقامه. ٧ باب *(انهم يظهرون بعد موتهم ويظهر منهم الغرائب ويأتيهم)* *(أرواح الانبياء : وتظهر لهم الاموات)* *(من أوليائهم وأعدائهم)*
الهوامش8
[٢]في المصدر : واما احوالهم.ص 301
[٣]في المصدر : متنعمون إلى يوم الحساب.ص 301
[٤]في المصدر : من ذوى الديانات.ص 301
[٥]في المصدر : من جهة العباد.ص 301
[٦]في المصدر : وقد قال الله تعالى فيما يدل على جملة.ص 301
[٢]فيه وهم والصحيح : في قصة مؤمن آل يس.ص 302
[٣]يس : ٢٧ و ٢٨.ص 302
[٤]اوائل المقالات : ٤٥ و ٤٦.ص 302