Complete indexed hadith starts here; printed across pages 97-100.
م : قال رسول الله 9 : إن الله لما خلق العرش خلق له ثلاثمائة وستين ألف ركن ، وخلق عند كل ركن ثلاثمائة ألف وستين ألف ملك لو أذن الله تعالى لاصغرهم فالتقم السماوات السبع والارضين السبع ما كان ذلك بين لهواته إلا كالرملة في المفازة الفضفاضة ، فقال لهم الله : ياعبادي احتملوا عرشي هذا ، فتعاطوه فلم يطيقوا حمله ولا تحريكه. فخلق الله عزوجل مع كل واحد منهم واحدا فلم يقدروا أن يزعزعوه ، فخلق الله مع كل واحد منهم عشرة فلم يقدروا أن يحركوه ، فخلق الله بعدد كل واحد منهم مثل جماعتهم فلم يقدروا أن يحركوه ، فقال الله عزوجل لجميعهم : خلوه علي امسكه بقدرتي فخلوه فأمسكه الله عزوجل بقدرته. ثم قال لثمانية منهم : احملوه أنتم ، فقالوا : ياربنا لم نطقه نحن وهذا الخلق الكثير والجم الغفير ، فكيف نطيقه الآن دونهم؟ فقال الله عزوجل : لاني أنا الله المقرب للبعيد والمذلل للعبيد[١] والمخفف للشديد والمسهل للعسير ، أفعل ما أشاء و أحكم ما اريد ، اعلمكم كلمات تقولونها يخف بها عليكم ، قالوا : وماهي ياربنا؟ قال : تقولون : « بسم الله الرحمان الرحيم لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على محمد وآله الطيبين » فقالوها فحملوه وخف على كواهلهم كشعرة نابتة على كاهل رجل جلد قوي. فقال الله عزوجل لسائر تلك الاملاك : خلوا على هؤلاء الثمانية عرشي ليحملوه وطوفوا أنتم حوله وسبحوني ومجدوني وقدسوني فاني أنا الله القادر على مارأيتم وعلى كل شئ قدير ، فقال أصحاب رسول الله (ص) : ما أعجب أمر هؤلآء الملائكة حملة العرش في كثرتهم وقوتهم وعظم خلقهم؟. فقال رسول الله 9 : هؤلاء مع قوتهم لايطيقون حمل صحائف يكتب فيها [١]في المصدر : والمذلل للعتيد. حسنات رجل من امتي ، قالوا : ومن هو يارسول الله لنحبه ونعظمه ونتقرب إلى الله بموالاته؟ قال : ذلك الرجل رجل كان قاعدا مع أصحاب له ، فمر به رجل من أهل بيتي مغطى الرأس لم يعرفه. فلما جاوزه التفت خلفه فعرفه فوثب إليه قائما حافيا حاسرا وأخذ بيده فقبلها وقبل رأسه وصدره وما بين عينيه ، وقال : بأبي أنت وامي ياشقيق رسول الله ، لحمك لحمه ودمك دمه وعلمك من علمه وحلمك من حلمه وعقلك من عقله ، أسأل الله أن يسعدني بمحبتكم أهل البيت ، فأوجب الله له بهذا الفعل وهذا القول من الثواب مالو كتب تفصيله في[١] صحائفه لم يطق حملها جميع هؤلاء الملائكة الطائفون بالعرش والاملاك الحاملون له. فقال أصحابه لما رجع إليهم : أنت في جلالتك وموضعك من الاسلام ومحلك عند رسول الله (ص) تفعل بهذا مانرى؟ فقال لهم : يا أيها الجاهلون وهل يثاب في الاسلام إلا بحب محمد وحب هذا؟ فأوجب الله له بهذا القول بمثل ما كان أوجب له بذلك الفعل والقول أيضا. فقال رسول الله 9 : ولقد صدق في مقالته لان رجلا لو عمره الله عزوجل مثل عمر الدنيا مائة ألف مرة ورزقه مثل أموالها مائة ألف مرة فأنفق أمواله كلها في سبيل الله وأفنى عمره في صيام نهاره وقيام ليله لايفطر شيئا منه ولا يسأم ثم لقي الله تعالى منطويا على بغض محمد أو بغض ذلك الرجل الذي قام إليه هذا الرجل مكرما إلا أكبه الله على منخره في نار جهنم ، ولرد الله عزوجل أعماله عليه وأحبطها. قال : فقالوا : ومن هذان الرجلان يارسول الله؟ قال رسول الله 9 : أما [١]في المصدر : في صحائف. الفاعل مافعل فذلك المقبل المغطي رأسه فهوهذا ، فبادروا إليه ينظرون[١] فاذا هو سعد بن معاذ الاوسي الانصاري ، وأما المقول له هذا القول فهذا الآخر المقبل المغطي رأسه فنظروا فاذا هو علي بن أبي طالب 7. ثم قال : ما أكثر من يسعد بحب هذين ، وما أكثر من يشقى ممن ينتحل حب أحدهما وبغض الآخر ، إنهما جميعا يكونان خصما له ، ومن كانا له خصما كان محمد له خصما ، ومن كان محمد له خصما كان الله له خصما وفلج عليه وأوجب عليه عذابه. ثم قال رسول الله 9 : ياعباد الله إنما يعرف الفضل لاهل الفضل أهل الفضل ثم قال رسول الله 9 لسعد : أبشر فان الله يختم لك بالشهادة ويهلك بك امة من الكفرة ويهتز عرش الرحمان لموتك ويدخل بشفاعتك الجنة مثل عدد شعور حيوانات بني كلب ، قال : فذلك قوله تعالى : « جعل لكم الارض فراشا » تفترشونها لمنامكم ومقيلكم « والسماء بناء » سقفا محفوظا أن تقع على الارض بقدرته يجري فيها شمسها وقمرها وكواكبها مسخرة لمنافع عباد الله وإمائه. ثم قال رسول الله 9 : لاتعجبوا لحفظه السماء أن تقع على الارض فان الله عزوجل يحفظ ماهو أعظم من ذلك ، قالوا : وماهو أعظم من ذلك؟ قال : ثواب طاعات المحبين لمحمد وآله. ثم قال : « وأنزل الله من السماء ماء » يعني المطر ينزل مع كل قطرة ملك يضعها [١]في المصدر : فتبادر القوم اليه ينظرونه. في موضعها الذي يأمره به ربه عزوجل ، فعجبوا من ذلك ، فقال رسول الله (ص) : أو تستكثرون عدد هؤلآء؟ إن عدد الملائكة المستغفرين لمحبي علي بن أبي طالب 7 أكثر من عدد هؤلآء ، وإن عدد الملائكة اللاعنين لمبغضيه أكثر من عدد هؤلاء. ثم قال الله عزوجل : « فأخرج به من الثمرات رزقا لكم[١] » ألا ترون كثرة عدد هذه الاوراق والحبوب والحشائش؟ قالوا : بلى يارسول الله ما أكثر عددها! قال رسول الله (ص) : أكثر منها عددا ملائكة يبتذلون لآل محمد في خدمتهم ، أتدرون فيما يبتذلون لهم؟ يبتذلون في حمل أطباق النور عليها التحف من عند ربهم فوقها مناديل النور ويخدمونهم في حمل مايحمل آل محمد منها إلى شيعتهم ومحبيهم وإن طبقا من ذلك الاطباق يشتمل من الخيرات على مالايفي بأقل جزء منه جميع أموال الدنيا.
الهوامش12
[٢]في المصدر : وأنا على مارأيتم.ص 97
[٣]في المصدر : تكتب.ص 97
[٢]في نسخة : لم يمكن.ص 98
[٣]في المصدر : الاملاك الطائفين بالعرش والاملاك الحاملين له ، فقال له.ص 98
[٤]في المصدر : مثل ماكان.ص 98
[٢]في المصدر : ومن يكونان له.ص 99
[٣]فلج على خصمه : غلبه.ص 99
[٤]في المصدر : وأوجب الله عليه.ص 99
[٥]في المصدر : عدد شعور الحيوانات كلها.ص 99
[٦]في المصدر : تجرى.ص 99
[٧]في نسخة : قال : اعظم من ذلك ثواب.ص 99
[٢]التفسير المنسوب إلى الامام العسكري 7 : ٥٦ ـ ٥٨.ص 100