Complete indexed hadith starts here; printed across pages 37-40.
لى : ابن موسى ، عن الاسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال :
Show clickable narrator chain
إن رسول الله (ص) كان جالسا ذات يوم إذا أقبل الحسن 7 فلما رآه بكى ثم قال : إلى إلى يا بنى ، فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليمنى ، ثم أقبل الحسين 7 فلما رآه بكى ثم قال إلى إلى يا بني فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليسرى ، ثم أقبلت فاطمة / فلما رآها بكى ثم قال إلى إلى يا بنية فأجلسها بين يديه ، ثم أقبل أمير المؤمنين 7 فلما رآه بكى ، ثم قال إلى إلى يا أخى فما زال يدنيه حتى أجلسه إلى جنبه الايمن. فقال له أصحابه : يا رسول الله 9 ما ترى واحدا من هؤلاء إلا بكيت ، أو ما فيهم من تسر برؤيته؟ فقال 7 : والذي بعثني بالنبوة واصطفانى على جميع البرية إني وإياهم لاكرم الخلق على الله عزوجل ، وما على وجه الارض نسمة أحب إلى منهم. أما على بن أبي طالب 7 فانه أخى وشقيقي ، وصاحب الامر بعدي وصاحب لوائي في الدنيا والاخرة ، وصاحب حوضي وشفاعتي ، وهو مولى كل مسلم وإمام كل مؤمن ، وقائد كل تقي ، وهو وصيى وخليفتي على أهلي و امتي في حياتي وبعد موتي ، محبه محبي ، ومبغضه مبغضي ، وبولايته صارت أمتي مرحومة ، وبعداوته صارت المخالفة له منها ملعونة ، وإني بكيت حين أقبل لاني ذكرت غدر الامة به بعدي حتى أنه ليزال عن مقعدي وقد جعله الله له بعدي ، ثم لا يزال الامر به حتى يضرب على قرنه ضربة تخضب منها لحيته في أفضل الشهور « شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان »[١]. وأما ابنتي فاطمة فانها سيدة نساء العالمين من الاولين والاخرين ، وهي بضعة مني ، وهي نور عيني ، وهي ثمرة فؤادي ، وهي روحي التي بين جنبي ، وهي الحوراء الا نسية متى قامت في محرابها بين يدي ربها جل جلاله زهر نورها لملائكة السماء كما يزهر نور الكواكب لاهل الارض ، ويقول الله عزوجل لملائكته يا ملائكتي انظروا إلى أمتي فاطمة سيدة إمائي قائمة بين يدي ترتعد فرائصها من خيفتي وقد أقبلت بقلبها على عبادتي ، أشهدكم أني قد آمنت شيعتها من النار ، وإني لما رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدي ، كأني بها وقد دخل الذل بيتا وانتهكت حرمتها ، وغصبت حقها ، ومنعت إرثها ، وكسرت جنبتها ، وأسقطت جنينها ، وهي تنادي يا محمداه ، فلا تجاب ، وتستغيث فلا تغاث ، فلا تزال بعدى محزونة مكروبة باكية تتذكر انقطاع الوحي عن بيتها مرة ، وتتذكر فراقي اخرى ، و تستوحش إذا جنها الليل لفقد صوتي الذي كانت تستمع إليه إذا تهجدت بالقرآن ثم ترى نفسها ذليلة بعد أن كانت في أيام أبيها عزيزة ، فعند ذلك يؤنسها الله تعالى ذكره بالملائكة ، فنادتها بما نادت به مريم بنت عمران فتقول : يا فاطمة « إن الله اصطفيك وطهرك واصطفيك على نساء العالمين » يا فاطمة « اقنتي لربك واسجدي [١]البقرة : ١٥٨. واركعى من الراكعين »[١]. ثم يبتدى بها الوجع ، فتمرض فيبعث الله عزوجل إليها مريم بنت عمران تمرضها وتؤنسها في علتها ، فتقول عند ذلك : يا رب إني قد سئمت الحياة ، و تبرمت بأهل الدنيا فألحقني بأبي ، فيلحقها الله عزوجل بي فتكون أول من يلحقني من أهل بيتي ، فتقدم على محزونة مكروبة مغمومة مغصوبة مقتولة ، فأقول عند ذلك « اللهم العن من ظلمها ، وعاقب من غصبها ، وذلل من أذلها ، وخلد في نارك من ضرب جنبيها ، حتى ألقت ولدها » فتقول الملائكة عند ذلك آمين. وأما الحسن 7 فانه ابني وولدي ، ومني وقرة عيني ، وضياء قلبي ، وثمرة فؤادي ، وهو سيد شباب أهل الجنة ، وحجة الله على الامة ، أمره أمري ، وقوله قولي ، من تبعه فانه مني ، ومن عصاه فليس منى ، وإني لما نظرت إليه تذكرت ما يجري عليه من الذل بعدي ، فلا يزال الامر به حتى يقتل بالسم ظلما وعدوانا فعند ذلك تبكي الملائكة والسبع الشداد لموته ، ويبكيه كل شئ حتى الطير في جو السماء ، والحيتان في جوف الماء ، فمن بكاه لم تعم عينه يوم تعمى العيون ومن حزن عليه لم يحزن قلبه يوم تحزن القلوب ، ومن زاره في بقيعه ثبتت قدمه على الصراط ، يوم تزل فيه الاقدام. وأما الحسين 7 فانه منى ، وهو ابني وولدي ، وخير الخلق بعد أخيه وهو إمام المسلمين ، ومولى المؤمنين ، وخليفة رب العالمين ، وغياث المستغيثين ، وكهف المستجيرين ، وحجة الله على خلقه أجمعين ، وهو سيد شباب أهل الجنة وباب نجاة الامة ، أمره أمري ، وطاعته طاعتي ، من تبعه فانه مني ، ومن عصاه فليس مني ، وإني لما رأيته تذكرت ما يصنع به بعدي ، كأني به وقد استجار بحرمي وقربي فلا يجار ، فأضمه في منامي إلى صدري وآمره بالرحلة عن دار هجرتي ، وأبشره بالشهادة فير تحل عنها إلى أرض مقتله وموضع مصرعه ، أرض [١]آل عمران : ٤٣. كرب وبلاء ، وقتل وفناء ، تنصره عصابة من المسلمين أولئك من سادة شهداء أمتي يوم القيامة ، كأني أنظر إليه وقد رمي بسهم فخر عن فرسه صريعا ثم يذبح كما يذبح الكبش مظلوما ، ثم بكى رسول الله 9 وبكى من حوله ، وارتفعت أصواتهم بالضجيج ثم قام 7 وهو يقول اللهم إنى أشكو إليك ما يلقى أهل بيتي بعدي ، ثم دخل منزله[١].
الهوامش1
[٢]آل عمران : ٤٢.ص 38