بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 29, Page 387
[٢]بحار الأنوار ٩٦ ـ الباب الرابع والعشرون : ١٩٨.
[٣]كذا ، والصحيح : غير المستند ، والمشهور غلطا : الغير مستند.
[٤]الأنفال : ٤١.
[٥]تفسير الفخر الرازي ١٥ ـ ١٦٥.
[٦]المائدة : ٤٤.
[٧]المائدة : ٤٧.
[٨]المائدة : ٤٥.
[٩]مما سيأتي بيانه في الأجزاء الآتية وتعرض له شيخنا المجلسي في بحاره ٤٣ ـ ١٥٥ ـ ٢١٨.
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 387-394.
السادسة : ما دلت عليه الروايات السالفة وما سيأتي في باب شهادة فاطمة / من أنها أوصت أن تدفن سرا ، وأن لا يصلي عليها أبو بكر وعمر [١]عيون أخبار الرضا 7 ١ ـ ٢٣٣ ، وما قبلها وبعدها. لغضبها عليهما في منع فدك [١] وغيره من أعظم الطعون عليهما. وأجاب عنه قاضي القضاة في المغني بأنه قد روي أن أبا بكر هو الذي صلى على فاطمة / وكبر أربعا ، وهذا أحد ما استدل به كثير من الفقهاء في التكبير على الميت ، ولا يصح أنها دفنت ليلا ، وإن صح ذلك فقد دفن رسول الله 9 ليلا ، وعمر دفن ليلا ، وقد كان أصحاب رسول الله 9 يدفنون بالنهار ويدفنون بالليل ، فما في هذا مما يطعن به ، بل الأقرب في النساء أن دفنهن ليلا أستر وأولى بالسنة . ورد عليه السيد الأجل في الشافي :
بأن ما ادعيت من أن أبا بكر هو الذي صلى على فاطمة / وكبر أربعا ، وأن كثيرا من الفقهاء يستدلون به في التكبير على الميت فهو شيء ما سمع إلا منك ، وإن كنت تلقيته عن غيرك فممن يجري مجراك في العصبية ، وإلا فالروايات المشهورة وكتب الآثار والسير خالية من ذلك ، ولم يختلف أهل النقل في أن أمير المؤمنين 7 صلى على فاطمة / إلا رواية شاذة نادرة وردت بأن العباس صلى عليها . روى الواقدي بإسناده عن عكرمة قال : سألت ابن العباس : متى دفنت فاطمة /؟ قال : دفناها بليل بعد هدأة. قال : قلت : فمن [١]فصلها الشيخ الأميني في غديره في أكثر من مكان ، انظر مثلا : ٧ ـ ٢٢٩. صلى عليها؟ قال : علي 7. وروى الطبري [١] ، عن الحرث بن أبي أسامة ، عن المدائني ، عن أبي زكريا العجلاني أن فاطمة / عمل لها نعش قبل وفاتها ، فنظرت وقالت : سترتموني ستركم الله ، قال أبو جعفر محمد بن جرير : والثبت في ذلك أنها زينب ، لأن فاطمة / دفنت ليلا ولم يحضرها إلا العباس وعلي والمقداد والزبير. وروى القاضي أبو بكر أحمد بن كامل بإسناده في تاريخه عن الزهري قال : حدثني عروة بن الزبير : أن عائشة أخبرته أن فاطمة بنت رسول الله صلوات الله عليه وعليها عاشت بعد رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] ستة أشهر ، فلما توفيت دفنها علي 7 ليلا ، وصلى عليها علي بن أبي طالب 7. وذكر في كتابه هذا أن أمير المؤمنين والحسن والحسين : دفنوها ليلا وغيبوا قبرها. وروى سفيان بن عيينة ، عن عمرو ، عن الحسن بن محمد : أن فاطمة / دفنت ليلا. وروى عبد الله بن أبي شيبة ، عن يحيى بن سعيد العطار ، عن معمر ، عن الزهري مثل ذلك .. [١]لم نجد الرواية في تاريخ الطبري ٣ ـ ٢٤٠ حوادث سنة ١١ ه ، ولعلها في غيره من كتبه ، وقد أخذها العلامة المجلسي طاب ثراه من السيد المرتضى في الشافي. وقال البلاذري في تاريخه [١] إن فاطمة / لم تر متبسمة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] ، ولم يعلم أبو بكر وعمر بموتها. والأمر في هذا أوضح وأظهر من أن يطنب في الاستشهاد عليه ويذكر الروايات فيه. فأما قوله : ولا يصح أنها دفنت ليلا ، وإن صح فقد دفن فلان وفلان ليلا .. فقد بينا أن دفنها ليلا في الصحة كالشمس الطالعة ، وأن منكر ذلك كدافع المشاهدات ، ولم نجعل دفنها ليلا بمجرده هو الحجة فيقال : فقد دفن فلان وفلان ليلا ، بل مع الاحتجاج بذلك على.ما وردت به الروايات المستفيضة الظاهرة التي هي كالمتواتر أنها / أوصت بأن تدفن ليلا حتى لا يصلي عليها الرجلان ، وصرحت بذلك ، وعهدت فيه عهدا بعد أن كانا استأذنا عليها في مرضها ليعوداها ، فأبت أن تأذن لهما ، فلما طال عليهما المدافعة رغبا إلى أمير المؤمنين 7 في أن يستأذن لهما ، وجعلاها حاجة إليه ، فكلمها أمير المؤمنين 7 في ذلك وألح عليها فأذنت لهما في الدخول ، ثم أعرضت عنهما عند دخولهما ولم تكلمهما ، فلما خرجا قالت لأمير المؤمنين 7 : قد صنعت ما أردت؟ قال : نعم. قالت : فهل أنت صانع ما آمرك؟ قال : نعم. قالت : فإني أنشدك الله أن لا يصليا على جنازتي ، ولا يقوما على قبري. وروي أنه 7 عمى على قبرها ورش أربعين قبرا في البقيع ولم يرش على قبرها حتى لا يهتديا إليه ، وأنهما عاتباه على ترك إعلامهما بشأنها وإحضارهما [١]تاريخ البلاذري : ولم نحصل عليه ، ولم نجده في الأنساب وغيره. للصلاة عليها، فمن هاهنا احتججنا بالدفن ليلا ، ولو كان ليس غير الدفن بالليل من غير ما تقدم عليه وتأخر عنه لم يكن فيه حجة. انتهى كلامه رفع الله مقامه [١]. ومما يدل من صحاح أخبارهم على دفنها ليلا ، وأن أبا بكر لم يصل عليها ، وعلى غضبها عليه وهجرتها إياه ، ما رواه مسلم في صحيحه وأورده في جامع الأصول في الباب الثاني من كتاب الخلافة والإمارة من حرف الخاء عن عائشة ـ في حديث طويل بعد ذكر مطالبة فاطمة / أبا بكر في ميراث رسول الله 9 وفدك ، وسهمه من خيبر ـ قالت : فهجرته فاطمة / فلم تكلمه في ذلك حتى ماتت ، فدفنها علي (ع) ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر ، قالت : فكانت لعلي وجه من الناس حياة فاطمة فلما توفيت فاطمة / انصرفت وجوه الناس عن علي 7 ، ومكثت فاطمة بعد رسول الله 9 ستة أشهر ثم توفيت. وروى ابن أبي الحديد عن أحمد بن عبد العزيز الجوهري عن هشام بن محمد عن أبيه قال : قالت فاطمة / لأبي بكر : إن أم أيمن تشهد لي أن رسول الله 9 أعطاني فدك. فقال : يا بنت رسول الله! والله ما خلق الله خلقا أحب إلي من رسول الله (ص) أبيك ولوددت أن السماء وقعت على الأرض يوم مات أبوك ، والله لأن تفتقر عائشة أحب إلي من أن تفتقري ، أتراني [١]الشافي : ٢٣٩ [ ٤ ـ ١١٣ ـ ١١٥ ] بتصرف كما سلف. أعطي الأسود والأحمر [١] حقه وأظلمك حقك وأنت بنت رسول الله (ص)! إن هذا المال لم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم وليته كما كان يليه! قالت : والله لا كلمتك أبدا!. قال : والله لا هجرتك أبدا. قال : والله لأدعون الله عليك. قال : والله لأدعون الله لك. فلما حضرتها الوفاة أوصت أن لا يصلي عليها ، فدفنت ليلا ، وصلى عليها العباس بن عبد المطلب ، وكان بين وفاتها ووفاة أبيها 9 اثنتان وسبعون ليلة . ومما يؤيد إخفاء دفنها جهالة قبرها والاختلاف فيه بين الناس إلى يومنا هذا ، ولو كان بمحضر من الناس لما اشتبه على الخلق ولا اختلف فيه. السابعة : مما يرد من الطعون على أبي بكر في تلك الواقعة أنه مكن أزواج النبي 9 من التصرف في حجراتهن بغير خلاف ، ولم يحكم فيها بأنها صدقة ، وذلك يناقض ما منعه في أمر فدك وميراث الرسول 9 ، فإن انتقالها إليهن إما على جهة الإرث أو النحلة ، والأول مناقض لروايته في الميراث ، والثاني يحتاج إلى الثبوت ببينة ونحوها ، ولم يطالبهن بشيء منها كما طالب فاطمة / في دعواها ، وهذا من أعظم الشواهد لمن له أدنى بصيرة ، على أنه لم يفعل ما فعل إلا عداوة لأهل بيت الرسالة ، ولم يقل ما قال إلا افتراء على الله وعلى رسوله. ولنكتف بما ذكرنا ، فإن بسط الكلام في تلك المباحث مما يوجب كثرة حجم الكتاب وتعسر تحصيله على الطلاب. [١]في المصدر : الأحمر والأبيض. فانظر أيها العاقل المنصف بعين البصيرة! فيما اشتمل عليه تلك [١] الأخبار الكثيرة التي أوردوها في كتبهم المعتبرة عندهم من حكم سيدة النساء صلوات الله عليها ـ مع عصمتها وطهارتها ـ باغتصابهم للخلافة وأنهم أتباع الشيطان ، وأنه ظهر فيهم حسيكة النفاق ، وأنهم أرادوا إطفاء نور الدين ، وإهماد سنن سيد المرسلين صلوات الله عليه وآله أجمعين ، وأنهم آذوا أهل بيته وأضمروا لهم العداوة .. وغير ذلك مما اشتملت عليه الخطبة الجليلة .. !. فهل يبقى بعد ذلك شك في بطلان خلافة أبي بكر ونفاقه ونفاق أتباعه؟!. ثم إنها / حكمت بظلم أبي بكر في منعها الميراث صريحا بقولها / : لقد جئت ( شَيْئاً فَرِيًّا ) ، ودعت الأنصار إلى قتاله ، فثبت جواز قتله ، ولو كان إماما لم يجز قتله. ثم انظر إلى هذا المنافق كيف شبه أمير المؤمنين وسيد الوصيين وأخا سيد المرسلين وزوجه الطاهرة : بثعالة شهيده ذنبه ، وجعله مربا لكل فتنة ، ثم إلى موت فاطمة صلوات الله عليها ساخطة على أبي بكر مغضبة عليه منكرة لإمامته ، وإلى إنكار أبي بكر كون فدك خالصة لرسول الله 9 مع كونه مخالفا للآية والإجماع وأخبارهم ، وإلى أنه انتزع فدك من يد وكلاء فاطمة وطلب منها الشهود ، مع أنها لم تكن مدعية ، فحكم بغير حكم الله وحكم الرسول 9 وصار بذلك من الكافرين بنص القرآن ، وإلى طلب الشاهد من المعصومة ورد [١]لا توجد : تلك ، في (س). شهادة المعصومين الذين أنزل الله تعالى فيهم ما أنزل ، وقال فيهم النبي 9 ما قال ، ومنعها الميراث خلافا لحكم الكتاب ، وافترائه على الرسول 9 بما شهد الكتاب والسنة بكذبه ، فتبوأ مقعده من النار ، وظلمه عليها صلوات الله عليها في منع سهم ذي القربى خلافا لله تعالى ، ومناقضته لما رواه حيث مكن الأزواج من التصرف في الحجر وغيرها [١] مما يستنبط من فحاوي ما ذكر من الأخبار ، ولا يخفى طريق استنباطها على أولي الأبصار. [١]في (س) : وغيرهما.
[٩]مما سيأتي بيانه في الأجزاء الآتية وتعرض له شيخنا المجلسي في بحاره ٤٣ ـ ١٥٥ ـ ٢١٨.ص 387
[٢]المغني ، الجزء العشرون ، القسم الأول : ٣٣٥ ، باختلاف أشرنا لبعضه.ص 388
[٣]في المغني : أن أبا بكر صلى على فاطمة (ع) وكبر عليها أربعا ، هذا أحد ما يستدل به الفقهاء.ص 388
[٤]في المصدر : ودفن عمر ابنه ليلا.ص 388
[٥]جاء في طبعة كمباني : ما ، بدلا من : مما.ص 388
[٦]جاء في المغني : فما في هذا من الطعن ، بل الأقرب أن دفنهم ليلا أستر وأقرب إلى السنة.ص 388
[٧]الشافي : ٢٣٩ ـ حجرية ـ [ الطبعة الجديدة ٤ ـ ١١٣ ـ ١١٥ ] ، باختلاف يسير.ص 388
[٨]في المصدر : هو الذي صلى.ص 388
[٩]كما ذكره سيدنا المرتضى علم الهدى في الشافي ٤ ـ ١١٣ ، وكذا كل الذي جاء بعد هذا.ص 388
[١٠]لعله جاء في كتابه الجمل الذي لا نعلم بطبعه ولم نحصل على نسخته.ص 388
[١١]في الشافي : دفنتم.ص 388
[٢]في الشافي : فنظرت إليه.ص 389
[٣]في الشافي : وثابت.ص 389
[٤]لا توجد : أنها ، في (س).ص 389
[٥]في الشافي : لا فاطمة /.ص 389
[٦]تاريخ الشجري للقاضي أبو بكر أحمد بن كامل.ص 389
[٧]تاريخ الشجري : ولم نحصل عليه.ص 389
[٢]في الشافي : مبتسمة.ص 390
[٣]في ( ك ) : وهو.ص 390
[٤]ذكرنا وسنذكر جملة من المصادر ، وانظر كتاب سليم بن قيس : ٢٥٥ ، وتفصيل المصادر في الغدير ٧ ـ ٣٢٧ وغيرهما.ص 390
[٥]في الشافي : أليس قد صنعت.ص 390
[٦]في المصدر : وإنما عاتبا على ..ص 390
[٢]صحيح مسلم ٥ ـ ١٥٤ ، باب حكم الفيء.ص 391
[٣]جامع الأصول ٤ ـ ٤٨٢ ، حديث ٢٠٧٩ ، وحكاه العلامة الأميني ; في غديره عن عدة مصادر ، لاحظ : ٧ ـ ٢٢٧ وغيره.ص 391
[٤]لا توجد : ليلا ، في (س).ص 391
[٥]في شرحه على نهج البلاغة ١٦ ـ ٢١٤ ، وقد مرت هذه الرواية عن نفس المصدر في صفحة ٣٢٨ من هذا الكتاب ، فراجع.ص 391
[٦]في المصدر : فقال لها يا بنية. وهي نسخة على مطبوع البحار.ص 391
[٢]هنا سقط ، وفي شرح النهج : وإنما كان مالا من أموال المسلمين يحمل النبي به الرجال وينفقه في سبيل الله ، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم.ص 392
[٣]في المصدر : ألا يصلي.ص 392
[٤]في المصدر : عليها بدلا من عليه وآله.ص 392
[٥]وذكره الخوارزمي في مقتله ١ ـ ٨٣ باختلاف يسير.ص 392
[٦]في (س) : ولتكتف.ص 392
[٢]مرت جملة من مصادرها ونزيد هاهنا : كفاية الأثر : ١٩٨ ، البحار ٣٦ ـ ٣٥٢ ، ٤٣ ـ ١٤٨ ، ١٧٠ ، ١٩٧ ، والمناقب ٢ ـ ٥٠ طبعة النجف ، الاحتجاج ١ ـ ١٠٧ [ طبعة قم ] ، و ١ ـ ١٤٥ [ طبعة النجف ] ، العوالم ١١ ـ ٢٢٦ ، وراجع خطبة الصديقة الطاهرة سلام الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها فقد أوردها المخالف والمؤالف وقد مرت ، وانظر : بيت الأحزان : ١١٥ [ طبعة قم ] ، والسقيفة وفدك للجوهري : ١٣٧ [ طبعة طهران ] ، والغدير ٢ ـ ٦١ ، و ٣ ـ ١٧٥ وما بعدها ، ودلائل الإمامة : ٤٥ ، وكتاب سليم بن قيس الهلالي : ٢٤٩ وغيرها.ص 393
[٣]ولعلها اقتباس مما جاء في سورة مريم : ٢٧.ص 393
[٢]صرح بأكثر من هذا في : الصراط المستقيم ٢ ـ ٢٨٢ ـ ٢٩٩.ص 394