Same indexed hadith bihar-13284; it ends on this printed page after beginning on pages 511-514.
Show complete hadith text
فاسد ، لأن مفاد هذا الكلام ليس إلا التفرد في الاستحقاق ، وأن غيره لا يقوم مقامه لا أنه أهل للأمر وموضع له ، وقوله : إن القطب لا يستقل بنفسه .. تأويل على عكس المراد ، فإن المستفاد من هذا الكلام عند من يعرف اللغة عدم انتظام دوران الرحى بدون القطب ، لا عدم استقلال القطب بدون الرحى . كما ذكره في النهاية ٤ ـ ٧٩ ، ولسان العرب ١ ـ ٦٨٢. ينحدر عني السيل ولا يرقى إلي الطير ... انحدار السيل لعله كناية عن إفاضة العلوم والكمالات وسائر النعم الدنيوية والأخروية على المواد القابلة. وقيل : المعنى أني فوق السيل بحيث لا يرتفع إلي ، وهو كما ترى. ثم إنه 7 ترقى في الوصف بالعلو بقوله :
Show clickable narrator chain
ولا يرقى إلي الطير ، فإن مرقى الطير أعلى من منحدر السيل فكيف ما لا يرقى إليه؟ والغرض إثبات أعلى مراتب الكمال للدلالة على بطلان خلافة من تقمصها ، لقبح تفضيل المفضول. فسدلت دونها ثوبا وطويت عنها كشحا ... يقال : سدل الثوب يسدله بالضم ـ أي أرخاه وأرسله [١] ، ودون الشيء : أمامه وقريب منه ، والمعنى : ضربت بيني وبينها حجابا وأعرضت عنها ويئست منها ، والكشح : ما بين الخاصرة إلى أقصر الأضلاع ، ويقال : فلان طوى كشحه .. أي أعرض مهاجرا ومال عني. وقيل : أراد غير ذلك ، وهو أن من أجاع نفسه فقد طوى كشحه كما أن من أكل وشبع فقد ملأ كشحه. وطفقت أرتئي بين أن أصول بيد جذاء أو أصبر على طخية عمياء .. يقال : طفق في كذا .. أي أخذ وشرع ، وأرتئي في الأمر .. أي أفكر في طلب ذكرناه ، وعند إرادة أحدهم أن يخبر عن نهاية الاستحقاق والتفرد بالأمر الذي لا يقع فيه مشاركة ، فتأوله مع المعرفة بمرادهم في هذه اللفظة لا معنى له ، على أن القطب أشد استقلالا بنفسه من باقي الرحى ، لأنه يمكن أن يتحرك ويدور من غير أن يتصل به شيء ، وباقي الرحى لا يمكن ذلك فيه على سبيل الدور إلا بقطب. الأصلح ، وهو افتعل من رؤية القلب أو من الرأي [١] ، والصولة : الحملة والوثبة ، والجذاء ـ بالجيم والذال المعجمة ـ المقطوعة والمكسورة أيضا ـ كما ذكره الجوهري ـ ، وقال في النهاية : في حديث علي 7 :أصول بيد جذاء ... كنى به عن قصور أصحابه وتقاعدهم عن الغزو ، فإن الجند للأمير كاليد ، ويروى بالحاء المهملة وفسره في موضعه باليد القصيرة التي لا تمد إلى ما يراد. قال : وكأنها بالجيم أشبه . والطخية ـ بالضم ، كما صحح في أكثر النسخ ـ الظلمة أو الغيم ، وفي بعضها بالفتح : في القاموس : الطخية .. : الظلمة ، ويثلث ، ولم يذكر الجوهري سوى الضم ، وفسره بالسحاب ، وفي النهاية : الطخية : الظلمة والغيم ، والعمياء : تأنيث الأعمى ، ووصف الطخية بها لأن الرائي لا يبصر فيها شيئا. يقال : مفازة عمياء .. أي لا يهتدي فيها الدليل ، وهي مبالغة في وصف الظلمة بالشدة ، وحاصل المعنى ، إني لما رأيت الخلافة في يد من لم يكن [١]كما جاء في لسان العرب ١٤ ـ ٢٩٩ ، والنهاية ٢ ـ ١٧٨. أهلا لها كنت متفكرا مرددا بين قتالهم بلا أعوان وبين معاينة الخلق على جهالة وضلالة وشدة. يهرم فيها الكبير ويشيب فيها الصغير ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه .. يقال : هرم ـ كفرح ـ أي بلغ أقصى الكبر [١] ، والشيب ـ بالفتح ـ بياض الشعر ، والكدح : الكد والعمل والسعي ، والجمل الثلاثة أوصاف للطخية العمياء ، وإيجابها لهرم الكبير وشيب الصغير إما لكثرة الشدائد فيها ، فإنها مما يسرع بالهرم والشيب ، أو لطول مدتها وتمادي أيامها ولياليها ، أو للأمرين جميعا ، وعلى الوجهين الأولين فسر قوله تعالى : ( يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً ) . وكدح المؤمن يمكن أن يراد به لازمه أعني التعب ومقاساة الشدة في الوصول إلى حقه .. وقيل : يسعى فلا يصل إلى حقه ، فالكدح بمعناه. وقيل : المراد به أن المؤمن المجتهد في الذب عن الحق والأمر بالمعروف يسعى فيه ويكد ويقاسي الشدائد حتى يموت. وفي رواية الشيخ والطبرسي : يرضع فيها الصغير ويدب فيها الكبير .. وهو كناية عن طول المدة ـ أيضا ـ أي يمتد إلى أن يدب كبيرا من كان يرضع صغيرا ، يقال : دب يدب دبيبا : أي مشى على هنيئة . فرأيت أن الصبر على هاتا أحجى ، فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق [١]صرح بذلك في لسان العرب ١٢ ـ ٦٠٧ ، والقاموس ٤ ـ ١٨٩.
الهوامش26
[٩]رأينا نقل نص عبارة السيد في الشافي ردا على صاحب المغني وهي : فأول ما فيه أنه تأول في اللغة ، وتحمل الألفاظ ما لم توضع له ، لأن عرف أهل اللغة جاء باستعمال لفظ القطب في الموضع الذيص 511
[١]كما جاء في مجمع البحرين ٥ ـ ٣٩٤ ، والقاموس ٣ ـ ٣٩٥ ، وغيرهما.ص 512
[٢]قاله في مجمع البحرين ٦ ـ ٢٤٨ ، وانظر : القاموس ٤ ـ ٢٢٣ ، والصحاح ٥ ـ ٢١١٥ ، ذكر الأول في الأول والثاني في الثاني.ص 512
[٣]كذا جاء في مجمع البحرين ٢ ـ ٤٠٧ ، والقاموس ١ ـ ٢٤٥ ، إلا أن فيهما : الضلع الخلف ، بدلا من أقصر الأضلاع. وقالا فيهما : طوى فلان عني كشحه : إذا قطعك.ص 512
[٤]لا توجد : يقال ، في (س).ص 512
[٥]كما في لسان العرب ١٠ ـ ٢٢٥ ، والنهاية ٣ ـ ١٢٩ ، وغيرهما.ص 512
[٢]قاله في النهاية ٣ ـ ٦١ ، واقتصر في لسان العرب ١١ ـ ٣٨٧ على المعنى الثاني.ص 513
[٣]قال في الصحاح ٢ ـ ٥٦١ : جذذت الشيء : كسرته وقطعته .. يقال : رحم جذاء وحذاء ـ بالجيم والحاء ـ ممدودان ، وذلك إذا لم توصل.ص 513
[٤]ذكر في المصدر الترضي بدلا من السلام.ص 513
[٥]في ( ك ) : كالسيد ، ولا معنى له.ص 513
[٦]النهاية ١ ـ ٢٥٠.ص 513
[٧]في المصدر : لا تمتد إلى ما أريد.ص 513
[٨]النهاية ١ ـ ٣٥٦.ص 513
[٩]كذا ، والظاهر : وفي ..ص 513
[١٠]القاموس ٤ ـ ٣٥٦.ص 513
[١١]الصحاح ٦ ـ ٢٤١٢.ص 513
[١٢]النهاية ٣ ـ ١١٦.ص 513
[١٣]نص عليه في مجمع البحرين ١ ـ ٣٠٨ ، والنهاية ٣ ـ ٣٠٥ ، وغيرهما.ص 513
[١٤]قال في لسان العرب ١٥ ـ ٩٨ : وأرض عمياء وعامية ، ومكان أعمى : لا يهتدى فيه.ص 513
[٢]كما جاء في مجمع البحرين ٢ ـ ٩٥ ، والصحاح ١ ـ ١٥٩ ، وغيرهما.ص 514
[٣]كذا قال في مجمع البحرين ٢ ـ ٤٠٦ ، والصحاح ١ ـ ٣٩٨.ص 514
[٤]في ( ك ) : المطخية.ص 514
[٥]المزمل : ١٧.ص 514
[٦]أمالي الشيخ الطوسي ١ ـ ٣٨٢ وفيه : ضيع فيها الصغير و .. إلى آخره.ص 514
[٧]الاحتجاج : ١٩١ [ النجف ١ ـ ٢٨٣ ] وفيه : يشيب فيها الصغير ، ويهرم فيها الكبير ..ص 514
[٨]قاله في القاموس ١ ـ ٦٤ ، ولسان العرب ١ ـ ٣٦٩. وفي ( ك ) : هينته.ص 514