Same indexed hadith bihar-1495; it ends on this printed page after beginning on pages 33-34.
Show complete hadith text
ج : عن عيسى بن يونس قال :
Show clickable narrator chain
كان ابن أبي العوجاء[١] من تلامذة الحسن البصري فانحرف عن التوحيد فقيل له : تركت مذهب صاحبك ودخلت فيما لا أصل له ولا حقيقة ، قال : إن صاحبي كان مخلطا يقول : طورا بالقدر وطورا بالجبر فما أعلمه اعتقد مذهبا دام عليه ، فقدم مكة تمردا وإنكارا على من يحج ، وكان يكره العلماء مجالسته ومساءلته لخبث لسانه وفساد ضميره ، فأتى أبا عبدالله 7 فجلس إليه في جماعة من نظرائه فقال : يا أبا عبدالله إن المجالس بالامانات ، ولابد لكل من به سعال أن يسعل أفتأذن لي في الكلام؟ فقال الصادق 7 : تكلم بما شئت ، فقال : إلى كم تدوسون هذا البيدر ، وتلوذون بهذا الحجر ، وتعبدون هذا البيت المرفوع بالطوب والمدر ، وتهرولون حوله كهرولة البعير إذا نفر؟ إن من فكر في هذا وقدر علم أن هذا فعل أسسه غير حكيم ولاذي نظر ، فقل فإنك رأس هذا الامر وسنامه ، وأبوك اسه ونظامه. فقال أبوعبدالله 7 : إن من أضله الله وأعمى قلبه استوخم الحق ولم يستعذبه ، وصار الشيطان وليه ، يورده مناهل الهلكة ثم لا يصدره ، وهذا بيت استعبد الله به عباده ليختبر طاعتهم في إتيانه ، فحثهم على تعظيمه وزيارته ، وجعله محل أنبيائه ، وقبلة للمصلين له ، فهو شعبة من رضوانه ، وطريق يؤدي إلى غفرانه ، منصوب على استواء الكمال ، ومجتمع العظمة والجلال ، خلقه الله قبل دحو الارض بألفي عام ، فأحق من اطيع فيما أمر وانتهي عما نهى عنه وزجر ، الله المنشئ للارواح والصور. فقال ابن أبي العوجاء : ذكرت الله فأحلت على غائب. فقال أبوعبدالله 7 : ويلك كيف يكون غائبا من هو مع خلقه شاهد ، وإليه أقرب من حبل الوريد ، يسمع كلامهم ويرى أشخاصهم ، ويعلم أسرارهم. [١]عده السيد المرتضى ; في كتابه الامالى ممن كان يتستر باظهار الاسلام ويحقن باظهار شعائره والدخول في جمة أهله دمه وماله ، وكان في الباطن زنديقا ملحدا ، وكافرا مشركا ، وقال : كى ان عبدالكريم بن أبى العوجاء قال لما قبض عليه محمد بن سليمان وهو والى الكوفة من قبل المنصور ، وأحضره للقتل ، وأيقن بمفارقة الحياة : لان قتلتمونى لقد وضعت في أحاديثكم أربعة آلاف حديث مكذوبة مصنوعة. فقال ابن أبي العوجاء : فهو في كل مكان أيس إذا كان في السماء كيف يكون في الارض؟ وإذا كان في الارض كيف يكون في السماء؟ فقال أبوعبدالله 7 : إنما وصفت المخلوق الذي إذا انتقل من مكان اشتغل به مكان وخلا منه مكان ، فلا يدري في المكان الذي صار إليه ما حدث في المكان الذي كان فيه ، فأما الله العظيم الشأن الملك الديان فلا يخلو منه مكان ولا يشتغل به مكان ولا يكون إلى مكان أقرب منه إلى مكان. لى : ابن مسرور ، عن ابن عامر ، عن عمه ، عن أبي أحمد محمد بن زياد الازدي ، عن الفضل بن يونس مثله. ع : الهمداني والمكتب والوراق جميعا ، عن علي ، عن أبيه ، عن الفضل مثله
الهوامش · 2⌄
[٢]يدر : الموضع الذى يجمع فيه الحصيد ويداس ويدق.ص 33
[٣]لامالى : ذكرت يا أبا عبداللهص 33