Complete indexed hadith starts here; printed across pages 54-55.
م : قال الامام 7 : لما توعد[١] رسول الله صل الله عليه واله اليهود والنواصب في جحد النبوة والخلافة ، قال مردة اليهود وعتاة النواصب : من هذا الذي ينصر محمدا وعليا على أعدائهما؟ فأنزل الله عزوجل : «إن في خلق السموات والارض» بلا عمد من تحتها ، ولا علاقة من فوقها ، تحبسها من الوقوع عليكم ، وأنتم يا ايها العباد والاماء اسرائي وفي قبضي ، الارض من تحتكم لامنجا لكم منها إن هربتم ، والسماء من فوقكم ولا محيص لكم عنها إن ذهبتم ، فإن شئت أهلكتكم بهذه ، وإن شئت أهلكتكم بتلك ، ثم ما في السماوات من الشمس المنيرة في نهاركم لتنتشروا في معايشكم ، ومن القمر المضيئ لكم في ليلكم لتبصروا في ظلماته وإلجاؤكم بالاستراحة بالظلمة إلى ترك مواصلة الكد الذي ينهك أبدانكم «واختلاف الليل والنهار» المتتابعين الكادين عليكم بالعجائب التي يحدثها ربكم في عالمه من إسعاد وإشقاء ، وإعزاز وإذلال ، وإغناء وإفقار ، وصيف وشتاء ، وخريف وربيع ، وخصب وقحط ، وخوف وأمن. «والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس» التي جعلها الله مطاياكم لا تهدأ ليلا ولانهارا ، ولا تقتضيكم علفا ولا ماءا ، وكفاكم بالرياح مؤونة تسيرها بقواكم التي كانت لاتقوم بها لو ركدت عنها الرياح لتمام مصالحكم وبلوغ الحوائج لا نفسكم «وما أنزل الله من السماء من ماء» وابلا وهطلا ورذاذا لا ينزل عليكم دفعة واحدة فيغركم ويهلك معايشكم لكنه ينزل متفرقا من علا حتى تعم الاوهاد والتلال والتلاع ، «فأحيابه الارض بعد موتها» فيخرج نباتها وثمارها وحبوبها «وبث فيها [١]اى هدد. من كل دابة» منها ما هو لاكلكم ومعايشكم ، ومنها سباع ضارية حافظة عليكم لانعامكم لئلا تشذ عليكم خوفا من افتراسها لها ، «وتصريف الرياح» المربية لحبوبكم ، المبلغة لثماركم ، النافية لركد الهواء والاقتار عنكم ، «والسحاب المسخر بين السماء والارض» يحمل أمطارها ، يجري بإذن الله ويصبها من حيث يؤمر «لآيات» دلائل واضحات «لقوم يعقلون» يتفكرون بعقولهم أن من العجائب من آثار قدرته قادر على نصرة محمد وعلي وآلهما 7 على من يشاء.
الهوامش · 5⌄
[٢]العتاة جمع للعاتى وهو المستكبر ومن جاوز الحد.ص 54
[٣]اى يدنف ويضنى.ص 54
[٤]المطايا جمع للمطية وهى الدابة التى تركب. ولا تهدأ أى لا تسكن.ص 54
[٥]الوابل : المطرالشديد. الهطل يفتح الهاء ـ : المطر الضعيف الدائم. وتتابع المطر المتفرق العظيم القطرى. بالرذاد كسحاب : المطر الضعيف ، أو الساكن الدائم الصغار القطر كالغبار ، أو هو بعد الطل.ص 54
[٦]جمع للتلعة : ما ارتفع من الارض وما انهبط منها ، من الاضداد. ولعل المراد في الخبر المعنى الثانى.ص 54