بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 31, Page 638
Same indexed hadith bihar-13782; it ends on this printed page after beginning on pages 637-638.
٢١٣ ]. ١٤٦ ـ عن جعفر بن محمد الخزاعي ، عن أبيه : سمعت
أبا عبد الله 7 يقول : لما قال النبي 9 ما قال في غدير خم وصاروا بالأخبية مر المقداد بجماعة منهم وهم يقولون : والله إن كنا أصحاب كسرى وقيصر لكنا في الخز والوشي والديباج والنساجات ، وإنا معه في الأخشنين ، نأكل الخشن ونلبس الخشن ، حتى إذا دنا موته وفنيت أيامه وحضر أجله أراد أن يوليها عليا من بعده ، أما والله ليعلمن ، قال : فمضى المقداد وأخبر النبي 9 به ، فقال : الصلاة جامعة ، قال : فقالوا : قد رمانا المقداد فنقوم نحلف عليه ، قال : فجاؤوا حتى جثوا بين يديه ، فقالوا : بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله ـ لا والذي بعثك بالحق والذي أكرمك بالنبوة ما قلنا ما بلغك ، لا والذي اصطفاك على البشر ، قال : فقال النبي : بسم الله الرحمن الرحيم ( يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا ) بك يا محمد ليلة العقبة ( وَما نَقَمُوا إِلاَّ أَنْ أَغْناهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ ) ( التوبة : ٧٤ ) كان أحدهم يبيع الرؤوس وآخر يبيع الكراع وينقل القرامل فأغناهم الله برسوله ، ثم جعلوا حدهم وحديدهم عليه. قال أبان بن تغلب عنه 7 : لما نصب رسول الله 9 عليا 7 يوم غدير خم ، فقال : « من كنت مولاه فعلي مولاه » ضم رجلان من قريش رؤوسهما وقالا : والله لا نسلم له ما قال أبدا ، فأخبر النبي 9 ، فسألهم عما قالا ، فكذبا وحلفا بالله ما قالا شيئا ، فنزل جبرئيل على رسول الله 9 : ( يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا .. ) الآية ، قال أبو عبد الله 7 : لقد توليا وما تابا. [ بحار الأنوار : ٣٧ / ١٥٤ حديث ٣٨ ، وجاء في تفسير البرهان : ٢ / ١٤٦ ـ ١٤٧ ]. ١٤٧ ـ قال العلامة المجلسي : فصل : وروي أن الله تعالى عرض عليا على الأعداء يوم الابتهال ، فرجعوا عن العداوة ، وعرضه على الأولياء يوم الغدير فصاروا أعداء ، فشتان ما بينهما؟ وروى أبو سعيد السمان ، بإسناده : أن إبليس أتى رسول الله 9 في صورة شيخ حسن السمت فقال : يا محمد! ما أقل من يبايعك على ما تقول في ابن عمك علي؟! ، فأنزل الله : ( وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) ( سبأ : ٢٠ ) ، فاجتمع جماعة من المنافقين الذين نكثوا عهده فقالوا : قد قال محمد بالأمس في مسجد الخيف ما قال ، وقال ههنا ما قال ، فإن رجع الى المدينة يأخذ البيعة له ، والرأي أن نقتل محمدا قبل أن يدخل المدينة ، فلما كان في تلك الليلة قعد له 9 أربعة عشر رجلا في العقبة ليقتلوه وهي عقبة بين الجحفة والأبواء فقعد سبعة عن يمين العقبة وسبعة عن يسارها لينفروا ناقته ، فلما أمسى رسول الله 9 صلى وارتحل ، وتقدم أصحابه وكان على ناقة ناجية فلما صعد العقبة ناداه جبرئيل : يا محمد! .. إن فلانا وفلانا .. وسماهم كلهم .. وذكر صاحب الكتاب أسماء القوم المشار إليهم ، ثم قال : قال جبرئيل : يا محمد! هؤلاء قد قعدوا لك في العقبة ليغتالوك ، فنظر رسول الله 9 الى من خلفه فقال : من هذا خلفي؟ ، فقال حذيفة بن اليمان : أنا حذيفة يا رسول الله ، قال 9 : سمعت ما سمعناه؟ ، قال : نعم ، قال : اكتم ، ثم دنا منهم فناداهم بأسمائهم وأسماء آبائهم ، فلما سمعوا نداء رسول الله 9 مروا ودخلوا في غمار الناس وتركوا رواحلهم وقد كانوا عقلوها داخل العقبة ، ولحق الناس برسول الله 9 وانتهى رسول الله 9 الى رواحلهم فعرفها ، فلما نزل قال : ما بال أقوام تحالفوا في الكعبة إن أمات الله محمدا أو قتل لا يرد هذا الأمر الى أهل بيته ، ثم هموا بما هموا به؟ فجاؤوا الى رسول الله 9 يحلفون أنهم لم يهموا بشيء من ذلك! فأنزل الله تبارك وتعالى : ( يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا ) ( التوبة : ٧٤ ) الآية. [ بحار الأنوار : ٣٧ / ١٣٥ ].
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 638-639.
مل : وأول من يحكم فيه محسن بن علي 7 في قاتله ، ثم في قنفذ ، فيؤتيان هو وصاحبه فيضربان بسياط من نار ، لو وقع سوط منها على البحار لغلت من مشرقها الى مغربها ، ولو وضعت على جبال الدنيا لذابت حتى تصير رمادا ، فيضربان بها. ثم يجثو أمير المؤمنين صلوات الله عليه بين يدي الله للخصومة مع الرابع وتدخل الثلاثة في جب فيطبق عليهم لا يراهم أحد ولا يرون أحدا ، فيقول
الذين كانوا في ولايتهم : ( رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاَّنا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ ) ( فصلت : ٢٩ ) ، قال الله عز وجل : ( وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ ) ( الزخرف : ٣٩ ) ، فعند ذلك ينادون بالويل والثبور ، ويأتيان الحوض يسألان عن أمير المؤمنين 7 ومعهم حفظة فيقولان اعف عنا واسقنا وخلصنا ، فيقال لهم : ( فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ) ( الملك : ٣٨ ) بإمرة المؤمنين ، ارجعوا ظماء مظمئين الى النار فما شرابكم إلا الحميم والغسلين ، وما تنفعكم شفاعة الشافعين. [ بحار الأنوار : ٢٨ / ٦٤ ، عن كامل الزيارات : ٣٣٢ ـ ٣٣٥ ]. و مما ورد في عائشة وحفصة وبني أمية :