Same indexed hadith bihar-13959; it ends on this printed page after beginning on pages 113-115.
Show complete hadith text
الإرشاد لما توجه أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى البصرة نزل الربذة فلقيه بها آخر الحاج فاجتمعوا ليسمعوا من كلامه وهو في خبائه قال ابن عباس رضي الله عنه: فأتيته فوجدته يخصف نعلا فقلت له نحن إلى أن تصلح أمرنا أحوج منا إلى ما تصنع فلم يكلمني حتى فرغ من نعله ثم ضمها إلى صاحبتها وقال لي: قومهما. فقلت: ليس لهما قيمة. قال: على ذاك قلت: كسر درهم قال: والله لهما أحب إلي من أمركم هذا إلا أن أقيم حقا أو أدفع باطلا. قلت: إن الحاج اجتمعوا ليسمعوا من كلامك فتأذن لي أن أتكلم فإن كان حسنا كان منك وإن كان غير ذلك كان مني؟ قال: لا أنا أتكلم ثم وضع يده على صدري وكان شثن الكفين فآلمني ثم قام فأخذت بثوبه وقلت: نشدتك الله والرحم. قال: لا تنشدني ثم خرج فاجتمعوا عليه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإن الله بعث محمدا صلى الله عليه وآله وليس في العرب أحد يقرأ كتابا ولا يدعي نبوة فساق الناس إلى منجاتهم أم والله ما زلت في ساقتها ما غيرت ولا بدلت ولا خنت حتى تولت بحذافيرها. ما لي ولقريش أم والله لقد قاتلتهم كافرين ولأقاتلنهم مفتونين وإن مسيري هذا عن عهد إلي فيه. أم والله لابقرن الباطل حتى يخرج الحق من خاصرته ما تنقم منا قريش إلا أن الله اختارنا عليهم فأدخلناهم في حيزنا [في خيرنا " خ "] وأنشد: أدمت لعمري شربك المحض خالصا * وأكلك بالزبد المقشرة التمرا ونحن وهبناك العلاء ولم تكن * عليا وحطنا حولك الجرد والسمرا ٩١ - [الإرشاد] ولما نزل [عليه السلام] بذي قار أخذ البيعة على من حضره ثم تكلم فأكثر من الحمد لله والثناء عليه والصلاة على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم قال: قد جرت أمور صبرنا عليها وفي أعيننا القذى تسليما لأمر الله فيما امتحننا به رجاء الثواب على ذلك وكان الصبر عليها أمثل من أن يتفرق المسلمون ويسفك دماؤهم. نحن أهل البيت وعترة الرسول وأحق الخلق بسلطان الرسالة ومعدن الكرامة التي ابتدأ الله بها هذه الأمة وهذا طلحة والزبير ليسا من أهل النبوة ولا من ذرية الرسول حين رأيا أن الله قد رد علينا حقنا بعد أعصر لم يصبرا حولا واحدا ولا شهرا كاملا حتى وثبا على دأب الماضين قبلهما ليذهبا بحقي ويفرقا جماعة المسلمين عني. ثم دعا [عليه السلام] عليهما. وقال الجوهري: المحض: اللبن الخالص وهو الذي لم يخالطه الماء حلوا كان أو حامضا. وقال: الجرد: فضاء لا نبات فيه. وقال: السمرة بضم الميم: شجر الطلح والجمع سمر وسمرات وأسمر.
الهوامش1
[٩٠]رواه الشيخ المفيد في الفصل: (٢٠) مما اختار من كلام أمير المؤمنين في كتاب الارشاد، ص ١٣٢.ص 113