Same indexed hadith bihar-14001; it ends on this printed page after beginning on pages 151-153.
Show complete hadith text
لم أظفر بعد بشرح قصيدة السيد الحميري للسيد المرتضى رفع الله مقامه. مهواك وعلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تردين وقد هتكت عنك سجافه ونكثت عهده وبالله أحلف لو أن سرت مسيرك ثم قيل لي: ادخلي الفردوس لاستحييت من رسول الله أن ألقاه هاتكة حجابا ضربه علي صلى الله عليه وآله وسلم فاتقي الله واجعليه حصنا وقاعة الستر منزلا حتى تلقينه أطوع ما تكونين لربك ما قصرت عنه وأنصح ما تكونين لله ما لزمتيه، وأنصر ما تكونين للدين ما قعدت عنه وبالله أحلف لو حدثتك بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله لنهشتني نهش الرقشاء المطرقة. فقالت لها عائشة: ما أعرفني بموعظتك وأقبلني لنصيحتك ليس مسيري على ما تظنين ما أنا بالمغترة ولنعم المطلع تطلعت فيه فرقت بين فئتين متشاجرتين فإن أقعد ففي غير حرج وإن أخرج ففي ما لا غناء عنه من الازدياد به في الاجر. قال الصادق عليه السلام: فلما كان من ندمها أخذت أم سلمة تقول: لو كان معتصما من زلة أحد * كانت لعائشة الرتبي على الناس من زوجة لرسول الله فاضلة * وذكر آي من القرآن مدراس وحكمة لم تكن إلا لهاجسها * في الصدر يذهب عنها كل وسواس يستنزع الله من قوم عقولهم * حتى يمر الذي يقضي على الرأس ويرحم الله أم المؤمنين لقد * تبدلت لي إيحاشا بإيناس فقالت لها عائشة: شتمتيني يا أخت؟ فقالت لها أم سلمة: لا ولكن الفتنة إذا أقبلت غطت عين البصير وإذا أدبرت أبصرها العاقل والجاهل. والعطاف بالكسر: الرداء. وعطفا كل شئ جانباه. و [قال الجوهري] في الصحاح: القعود من الإبل هو البكر حين يركب أي يمكن ظهره من الركوب. وقال أبو عبيد. القعود من البعير الذي يقتعده الراعي في كل حاجة والسجاف ككتاب: الستر " ما قصرت عنه " الظاهر أن كلمة " ما " بمعنى ما دام فالضمير في " عنه " راجع إلى الامر الذي أرادته أو إلى الرب أو إلى ترك الخروج فيكون " عن " بمعنى على. والضمير في " لزمتيه " إما راجع إلى الله أي طاعته أو إلى ترك الخروج ولزوم البيت. والضمير في [قولها]: " ما قعدت عنه " راجع إلى الدين أي نصره بالجهاد أو إلى النصر أو إلى الامر الذي أرادت " بين فئتين متشاجرتين " أي متنازعتين وفي بعض النسخ " متناجزتين " وفي بعضها " متناحرتين " والمناجزة في الحرب: المبارزة والتناحر: التقابل. وقال ابن أبي الحديد : " فئتان متناجزتان " أي يسرع كل منهما إلى نفوس الأخرى. ومن رواه " متناحرتان " أراد الحرب وطعن النحور بالأسنة رشقها بالسهام. و " الرتبي " فعلى من الرتبة بمعنى الدرجة والمنزلة. وفي بعض الروايات: " العتبى " وهو الرجوع عن الإساءة. وبعد ذلك في سائر الروايات: كم سنة لرسول الله دارسة * وتلو آي من القرآن مدراس يقال: درس الرسم يدرس دروسا أي عفا. ودرسته الريح يتعدى ولا يتعدى. ودرست الكتاب درسا ودراسة. والتلو كأنه مصدر بمعنى التلاوة. والهاجس: الخاطر. يقال: هجس في صدري شئ يهجس أي حدث.
الهوامش1
[١]ذكره عند شرحه للحديث في شرح المختار: (٧٩) من نهج البلاغة من شرحه: ج ٢ ص ٤١٤ طبع الحديث ببيروت.ص 153