Same indexed hadith bihar-14103; it ends on this printed page after beginning on pages 269-272.
Show complete hadith text
رجال الكشي: جعفر بن معروف عن الحسن بن علي بن النعمان عن أبيه عن معاذ بن مطر عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال:
Show clickable narrator chain
حدثني بعض أشياخي قال: لما هزم علي بن أبي طالب (عليه السلام) أصحاب الجمل بعث أمير المؤمنين (عليه السلام) عبد الله بن عباس رحمة الله عليهما إلى عائشة يأمرها بتعجيل الرحيل وقلة العرجة. قال ابن عباس فأتيتها وهي في قصر بني خلف في جانب البصرة قال: فطلبت الاذن عليها فلم تأذن فدخلت عليها من غير إذنها فإذا بيت قفار لم يعد لي فيه مجلس فإذا هي من وراء سترين قال: فضربت ببصري فإذا في جانب البيت رحل عليه طنفسة قال: فمددت الطنفسة فجلست عليها فقالت من وراء الستر: يا ابن عباس أخطأت الستة دخلت بيتنا بغير إذننا وجلست على متاعنا بغير إذننا!!! فقال لها ابن عباس رحمة الله عليه: نحن أولى بالسنة منك ونحن علمناك السنة وإنما بيتك الذي خلفك فيه رسول الله فخرجت منه ظالمة لنفسك غاشة لدينك عاتية على ربك عاصية لرسول الله فإذا رجعت إلى بيتك لم ندخله إلا بإذنك، ولم نجلس على متاعك إلا بأمرك، إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) بعث إليك يأمرك بالرحيل إلى المدينة وقلة العرجة. فقالت: رحم الله أمير المؤمنين ذلك عمر بن الخطاب. فقال ابن عباس: هذا والله أمير المؤمنين وإن تربدت فيه وجوه ورغمت فيه معاطس أما والله لهو أمير المؤمنين وأمس برسول الله رحما وأقرب قرابة وأقدم سبقا وأكثر علما وأعلى منارا وأكثر آثارا من أبيك ومن عمر. فقالت: أبيت ذلك. فقال: أما والله إن كان إباؤك فيه لقصير المدة عظيم التبعة ظاهر الشوم بين النكد وما كان إباؤك فيه إلا حلب شاة حتى صرت ما تأمرين ولا تنهين ولا ترفعين ولا تضعين وما كان مثلك إلا كمثل الحضرمي بن نجمان أخي بني أسد حيث يقول: ما زال إهداء القصائد بيننا * شتم الصديق وكثرة الألقاب حتى تركتهم كأن قلوبهم * في كل مجمعة طنين ذباب قال: فأراقت دمعها وأبدت عويلها وتبدأ نشيجها ثم قالت: أخرج والله عنكم فما في الأرض بلد أبغض إلي من بلد تكونون فيه!! فقال ابن عباس رحمه الله: فلم؟ والله ماذا بلاءنا عندك ولا بصنيعنا إليك إنا جعلناك للمؤمنين أما وأنت بنت أم رومان وجعلنا أباك صديقا وهو ابن أبي قحافة حامل قصاع الودك لابن جذعان إلى أضيافه؟! فقالت: يا ابن عباس تمنون علي برسول الله؟ فقال: ولم لا يمن عليك بمن لو كان منك قلامة منه مننتنا به!! ونحن لحمه ودمه ومنه وإليه وما أنت إلا حشيته من تسع حشايا خلفهن بعده لست بأبيضهن لونا ولا بأحسنهن وجها ولا بأرشحهن عرقا ولا بأنضرهن ورقا ولا بأطراهن أصلا فصرت تأمرين فتطاعين وتدعين فتجابين وما مثلك إلا كما قال أخو بني فهر: مننت على قومي فأبدوا عداوة * فقلت لهم: كفوا العداوة والشكرا ففيه رضا من مثلكم لصديقه * وأحج بكم أن تجمعوا البغي والكفرا قال [ابن عباس]: ثم نهضت وأتيت أمير المؤمنين فأخبرته بمقالتها وما رددت عليها فقال: أنا كنت أعلم بك حيث بعثتك. وقال الجوهري: التعريج على الشئ: الإقامة عليه يقال: عرج فلان على المنزل إذا حبس مطيته عليه وأقام وكذلك التعرج ويقال: مالي عليه عرجة ولا تعريج ولا تعرج. و [أيضا] قال [الجوهري]: القفر مفازة لا نبات فيها ولا ماء والجمع قفار يقال: قفر ومفازة قفر وقفرة أيضا والقفار - بالفتح -: الخبز بلا أدم يقال: أخذ خبزه قفارا. وقال الفيروزآبادي: الطنفسة - مثلثة الطاء والفاء وبكسر الطاء وفتح الفاء وبالعكس -: واحدة الطنافس [يقال] للبسط والثياب والحصير من سعف عرضه ذراع. وقال الجوهري: تربد وجه فلان أي تغير من الغضب وقال: المعطس مثال المجلس الانف وربما جاء بفتح الطاء. وقال نكد عيشهم بالكسر ينكد نكدا إذا اشتد. ورجل نكد أي عسر. والعويل: رفع الصوت بالبكاء. ونشج الباكي ينشج نشيجا إذا غص بالبكاء في حلقه من غير انتحاب. ونشج بصوته نشيجا: ردده في صدره. قوله: " ماذا بلاؤنا عندك " كلمة " ما " نافية أي ليس هذا جزاء نعمتنا عندك. قوله " مننتنا " أي مننت علينا على الحذف والايصال. وفي بعض النسخ " منيتنا " من المنية بمعنى الموت أي قتلتنا و " الحشية " - كمنية -: الفراش المحشو والجمع حشايا كنى عن النساء والتعبير عنهن بالفرش شايع. قوله: " ولا بأرشحهن " بالشين المعجمة والحاء المهملة من الرشح وهو نضح الماء. وفي بعض النسخ بالسين المهملة والخاء المعجمة من الرسوخ بمعنى الثبات. [قوله:] " ولا بأطراهن " من الطراوة. قوله: " وأحج بكم " أي هو ألزم لحجتكم. وفي بعض النسخ: أحجى وهو أصوب أي أولى وأقرب إلى العقل والحجى.
الهوامش1
[٢١٠]رواه الكشي رحمه الله في ترجمة عبد الله بن العباس من رجاله ص ٥٥ ط النجف.ص 269