وعن ابن أبي شقيق أن عبد الله بن جعفر ذا الجناحين كان يحمل على الخيل بصفين إذ جاء رجل من خزيمة فقال:
Show clickable narrator chain
هل من فرس؟ قال: نعم خذ أي الخيل شئت فلما ولى قال ابن جعفر إن يصيب أفضل الخيل يقتل. قال: فما عتم أن أخذ أفضل الخيل فركبه وحمل على الذي دعاه إلى البراز فقتله [الشامي] وحمل غلامان من الأنصار جميعا أخوان حتى انتهيا إلى سرادق معاوية فقتلا عنده وأقبلت الكتائب بعضها نحو بعض فاقتتلت قياما على الركب لا يسمع السامعون إلا وقع السيوف على البيض والدروع. قال وجاء عدي بن حاتم يلتمس عليا ما يطأ إلا على إنسان ميت أو قدم أو ساعد فوجده تحت رايات بكر بن وائل فقال: يا أمير المؤمنين ألا نقوم حتى نموت؟ فقال علي عليه السلام: ادنه. فدنا حتى وضع أذنه عند أنفه فقال: ويحك إن عامة من معي يعصيني وإن معاوية فيمن يطيعه ولا يعصيه. قال: وكتب إلى معاوية: أما بعد فإنك قد ذقت ضراء الحرب وأذقتها وإني عارض عليكم ما عرض المخارق على بني فالج :
الهوامش2
[١]ما بين المعقوفين مأخوذ من كتاب صفين ص ٣٧٣ ط مصر، وشرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ٨٢٦ ط بيروت. وقوله: " فما عتم أن أخذ... ": ما كف عما مضى فيه من انتقاء أفضل الخيل حتى انتقاه وأخذه من قولهم: " عتم عن الامر عتما وعتم عنه تعتيما " على وزن ضرب وفعل: كف عنه بعد المضي فيه.ص 503
[٢]كذا صححه محقق كتاب صفين آخذا عن كتاب الحيوان: ج ٦ ص ٣٦٩، وفي كتاب صفين ص ٣٨٥ ط مصر، والبحار ط الكمباني فيه وما بعده " بني فاتح ". والحديث السابق أي تفقد عدي بن حاتم عليا عليه السلام وما قال له وما أجابه عليه السلام ذكره نصر في كتاب صفين ص ٣٧٩ ط مصر، ورواه عنه ابن أبي الحديد في أواسط شرح المختار: (١٢٤) من شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ٨٤٤ ط الحديث ببيروت.ص 503