بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 32, Page 520
No indexed hadith on this page
This page is likely a heading, footnote area, or edition apparatus.
[١]كذا في كتاب صفين ص ٤٥٧، وفي ط الكمباني من البحار: " قال معاوية نحو هذا في آخر الصفوف: والله إني لأظنه مصابا في عقله ".
[٢]وهذا اختصار مخل، وحري بنا أن نذكر القصة بحذف الأبيات نقلا عن الجزء (٧) من كتاب صفين ص ٤٥٨ تتميما للفائدة، قال: وبرز يومئذ عروة بن داود الدمشقي فقال: إن كان معاوية كره مبارزتك يا أبا الحسن فهلم إلي!!. فتقدم إليه علي [عليه السلام] فقال له أصحابه: ذر هذا الكلب فإنه ليس لك بخطر [يعني أنه ليس بأهل أن يبارزه مثلك]. فقال [علي]: والله ما معاوية اليوم بأغيظ لي منه دعوني وإياه ثم حمل عليه فضربه فقطعه قطعتين سقطت إحداهما يمنة والأخرى يسرة. فارتج العسكران لهول الضربة!!! ثم قال: اذهب يا عروة فأخبر قومك، أما والذي بعث محمدا بالحق نبيا لقد عاينت النار وأصبحت من النادمين. وقال ابن عم لعروة: وا سوء صباحا، قبح الله البقاء بعد أبي داود [ف] حمل على علي فطعنه فضرب [علي] الرمح فبراه ثم قنعه ضربة فألحقه بأبي داود، ومعاوية واقف على التل يبصر ويشاهد [ما جرى] فقال: تبا لهذه الرجال وقبحا أما فيهم من يقتل هذا مبارزة أو غيلة أو في اختلاف الفيلق وثوران النقع؟! فقال [له] الوليد بن عقبة: أبرز إليه أنت فإنك أولى الناس بمبارزته!! فقال [معاوية]: والله لقد دعاني إلى البراز حتى استحييت من قريش وإني والله لا أبرز إليه، ما جعل العسكر بين يدي الرئيس إلا وقاية له. فقال عتبة بن أبي سفيان: ألهوا عن هذا كأنكم لم تسمعوا نداءه فقد علمتم أنه قتل حريثا وفضح عمرا ولا أرى أحدا يتحكك به إلا قتله. فقال معاوية لبسر بن أرطأة: أتقوم لمبارزته؟ فقال: ما أحد أحق بها منك، وإذ أبيتموه فأنا له. فقال له معاوية: أما إنك ستلقاه في العجاجة غدا في أول الخيل... فغدا علي [عليه السلام] منقطعا من خيله ومعه الأشتر وهو يريد التل وهو يقول: إني علي فاسألوا لتخبروا * ثم أبرزوا إلى الوغى أو أدبروا سيفي حسام وسناني أزهر * منا النبي الطيب المطهر وحمزة الخبر ومنا جعفر * له جناح في الجنان أخضر ذا أسد الله وفيه مفخر * هذا وهذا وابن هند محجر مذبذب مطرد مؤخر فاستقبله بسر قريبا من التل وهو مقنع في الحديد لا يعرف، فناداه أبرز إلي أبا حسن. فانحدر إليه علي [عليه السلام] على تؤدة غير مكترث حتى إذا قاربه طعنه وهو دارع، فألقاه على الأرض، ومنع الدرع السنان أن يصل إليه فاتقاه بسر [بعورته] وقصد أن يكشفها يستدفع بأسه!!! فانصرف عنه علي عليه السلام مستدبرا له، فعرفه الأشتر حين سقط، فقال: يا أمير المؤمنين هذا بسر بن أرطأة عدو الله وعدوك. فقال: دعه عليه لعنة الله أبعد أن فعلها؟!!... وقام بسر من طعنة علي [موليا] وولت خيله، وناداه علي [عليه السلام]: يا بسر معاوية كان أحق بهذا منك!!!