Same indexed hadith bihar-14298; it ends on this printed page after beginning on pages 518-519.
Show complete hadith text
وذكروا أنه كان فارس أهل كوفة الذي لا ينازع رجلا يقال له العكبر بن جدير الأسدي وكان فارس أهل الشام الذي لا ينازع عوف بن مجزأة المرادي وكان العكبر له عبارة ولسان لا يطاق فلما خرج الناس إلى مصافهم خرج المرادي نادرا من الناس وكذلك كان يصنع وقد كان قتل قبل ذلك نفرا [من أهل العراق] مبارزة فنادى يا أهل العراق هل من رجل عصاه سيفه يبارزني ولا أغركم من نفسي فأنا عوف بن مجزأة فارس زوف فصاح الناس بالعكبر فخرج إليه منقطعا من أصحابه والناس وقوف ووقف المرادي مرتجزا فبرز إليه العكبر وارتجز فاطعنا فصرعه العكبر فقتله ومعاوية على التل في أناس من قريش وأناس من الناس قليل فوجه العكبر فرسه فملا فروجه ركضا ويضربه بالسوط [مسرعا] نحو التل فنظر إليه معاوية فقال: إن هذا الرجل مغلوب على عقله أو مستأمن فاسألوه فأتاه رجل فناداه فلم يجبه فمضى حتى انتهى إلى معاوية وجعل يطعن في أعراض الخيل ورجا العكبر أن يفردوا له معاوية فقتل رجلا وقام القوم دون معاوية بالسيوف والرماح فلما لم يصل إلى معاوية نادى أولى لك يا ابن هند أنا الغلام الأسدي ورجع إلى علي عليه السلام فقال [له علي] عليه السلام: ماذا دعاك إلى ما صنعت يا عكبر لا تلق نفسك إلى الهلكة قال: أردت غرة ابن هند فحيل بيني وبينه. وانكسر أهل الشام لقتل المرادي ونذر معاوية دم العكبر فقال العكبر: يد الله فوق يد معاوية فأين دفاع الله عن المؤمنين. ثم إن عليا عليه السلام دعا قيس بن سعد فأثنى عليه خيرا وسوده على الأنصار وكان طلائع أهل الشام وأهل العراق يلتقون فيما بين ذلك ويتناشدون الاشعار ويفخر بعضهم على بعض ويحدث بعضهم بعضا على أمان.
الهوامش1
[١]كذا في ط الكمباني من البحار، وفي كتاب صفين: " وهدر ".ص 518