Same indexed hadith bihar-14308; it ends on this printed page after beginning on pages 530-531.
Show complete hadith text
قال نصر: وحدثنا عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
لما كان اليوم الأعظم قال أصحاب معاوية: والله لا نبرح اليوم العرصة حتى نموت أو يفتح لنا. وقال أصحاب أمير المؤمنين علي عليه السلام مثل ذلك فباكروا القتال غدوة في يوم من أيام الشعرى طويل شديد الحر فتراموا حتى فنيت النبال وتطاعنوا حتى تقصفت الرماح ثم نزل القوم عن خيولهم ومشى بعضهم إلى بعض بالسيوف حتى تكسرت جفونها وقال الفرسان في الركب ثم اضطربوا بالسيوف وعمد الحديد فلم يسمع السامعون إلا تغمغم القوم وصليل الحديد في الهام وتكادم الأفواه وكسفت الشمس وثار القتام وضلت الألوية والرايات ومرت مواقيت أربع صلوات ما يسجد فيهن لله إلا تكبيرا ونادت المشيخة في تلك الغمرات: يا معشر العرب الله الله في الحرمات من النساء والبنات. قال جابر: فبكى أبو جعفر عليه السلام وهو يحدثنا بهذا الحديث قال: وأقبل الأشتر على فرس كميت محذوف قد وضع مغفره على قربوس السرج وهو يقول: اصبروا يا معشر المؤمنين فقد حمي الوطيس ورجعت الشمس من الكسوف واشتد القتال وأخذت السباع بعضها بعضا. فقال رجل في تلك الحال: أي رجل هذا لو كانت له نية؟! فقال له صاحبه: وأي نية أعظم من هذه ثكلتك أمك وهبلتك إن رجلا فيما قد ترى قد سبح في الدماء وما أضجرته الحرب وقد غلت هام الكماة من الحر وبلغت القلوب الحناجر وهو كما تراه جذعا يقول هذه المقالة اللهم لا تبقنا بعد هذا.
الهوامش1
[١]هذا هو الظاهر المذكور في طبعة مصر من كتاب صفين وشرح ابن أبي الحديد أي هو نشيط ومجد في حربه وجهاده مع المنافقين والباغين كنشاط الشاب الحدث السن في بداية عمله وابتداء شغله. وأصل الجذع - على زنة سبب -: الاخذ في الشئ حديثا.ص 531