Same indexed hadith bihar-14596; it ends on this printed page after beginning on pages 368-369.
Show complete hadith text
نهج البلاغة: من كلام له عليه السلام قاله للخوارج وقد خرج إلى معسكرهم وهم مقيمون على إنكار الحكومة فقال عليه السلام: أكلكم شهد معنا صفين قالوا: منا من شهد ومنا من لم يشهد. قال عليه السلام: فامتازوا فرقتين فليكن من شهد صفين فرقة ومن لم يشهدها فرقة حتى أكلم كلا بكلامه ونادى الناس فقال: أمسكوا عن الكلام وانصتوا لقولي وأقبلوا بأفئدتكم إلي فمن نشدناه شهادة فليقل بعلمه فيها ثم كلمهم عليه السلام بكلام طويل منه. ألم تقولوا عند رفعهم المصاحف حيلة وغيلة ومكرا وخديعة:
Show clickable narrator chain
إخواننا وأهل دعوتنا استقالونا واستراحوا إلى كتاب الله سبحانه فالرأي القبول منهم والتنفيس عنهم! فقلت لكم: هذا أمر ظاهره إيمان وباطنه عدوان وأوله رحمة وآخره ندامة فأقيموا على شأنكم والزموا طريقتكم وعضوا على الجهاد بنواجذكم ولا تلتفتوا إلى ناعق نعق إن أجيب أضل وإن ترك ذل، وقد كانت هذه الفعلة وقد رأيتكم أعطيتموها والله لئن أبيتها ما وجبت علي فريضتها ولا حملني الله ذنبها ووالله إن جئتها إني للمحق الذي يتبع وإن الكتاب لمعي ما فارقته مذ صحبته. فلقد كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وإن القتل ليدور بين الآباء والأبناء والاخوان والقرابات فما نزداد على كل مصيبة وشدة إلا إيمانا ومضيا على الحق وتسليما للامر وصبرا على مضض الجراح ولكنا إنما أصبحنا نقاتل إخواننا في الاسلام على ما دخل فيه من الزيغ والاعوجاج والشبهة والتأويل فإذا طمعنا في خصلة يلم الله بها شعثنا ونتدانى بها إلى البقية فيما بيننا رغبنا فيها وأمسكنا عما سواها.