نهج البلاغة: ومن كتاب له عليه السلام إلى العمال الذين يطأ عملهم الجيش: من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى من مر به الجيش من جباة الخراج وعمال البلاد أما بعد فإني قد سيرت جنودا هي مارة بكم إنشاء الله وقد أوصيتهم بما يجب لله عليهم من كف الأذى وصرف الشذى وأنا أبرء إليكم وإلى ذمتكم من معرة الجيش إلا من جوعة المضطر لا يجد عنها مذهبا إلى شبعه فنكلوا من تناول منهم ظلما عن ظلمهم وكفوا أيدي سفهائكم عن مضارتهم والتعرض لهم فيما استثنيناه منهم وأنا بين أظهر الجيش فارفعوا إلي مظالمكم وما عراكم مما يغلبكم من أمرهم وما لا تطيقون دفعه إلا بالله وبي أغيره بمعونة الله.