ورواه السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار (٣٥) من الباب الثاني من نهج البلاغة.
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 33, Page 566
ورواه السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار (٣٥) من الباب الثاني من نهج البلاغة.
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 566-568.
وقريبا منه رواه السيد الرضي رضوان الله عليه في المختار (٦٥) من نهج البلاغة. قولك في أبي بكر وعمر؟ فقال لهم علي عليه السلام:
هل فرغتم لهذا؟! وهذه مصر قد افتتحت وشيعتي بها قد قتلت، أنا مخرج إليكم كتابا أخبركم فيه عما سألتم وأسألكم أن تحفظوا من حقي ما ضيعتم فاقرؤه على شيعتي وكونوا على الحق أعوانا وهذه نسخة الكتاب : من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى من قرء كتابي هذا من المؤمنين والمسلمين السلام عليكم، فاني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد فان الله بعث محمدا نذيرا للعالمين وأمينا على التنزيل وشهيدا على هذه الأمة، وأنتم معاشر العرب يومئذ على شر دين وفي شر دار، منيخون على حجارة خشن، وجنادل صم، وشوك مبثوث في البلاد، تشربون الماء الخبيث، وتأكلون الطعام الجشب، وتسفكون دماءكم، وتقتلون أولادكم، وتقطعون أرحامكم، وتأكلون أموالكم بينكم بالباطل، سبلكم خائفة، والأصنام فيكم منصوبة، ولا يؤمن أكثركم بالله إلا وهم مشركون، فمن الله عز وجل عليكم بمحمد صلى الله عليه وآله فبعثه إليكم رسولا من أنفسكم وقال فيما أنزل من كتابه: (هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين) [٢ / الجمعة / ٦٢] وقال: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم) [١٢٨ / التوبة] وقال: (لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم) [١٦٤ / آل عمران] وقال: (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم) [٤ / الجمعة]. فكان الرسول إليكم من أنفسكم بلسانكم فعلمكم الكتاب والحكمة والفرائض والسنة وأمركم بصلة أرحامكم وحقن دمائكم وصلاح ذات البين، وأن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وأن توفوا بالعهد ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها، وأمركم أن تعاطفوا وتباروا وتباشروا وتباذلوا وتراحموا، ونهاكم عن التناهب وهذا رواه أبن أبي الحديد في شرح المختار (٦٧) من خطب نهج البلاغة لكن قال: انه خطب. والتظالم والتحاسد والتباغي والتقاذف، وعن شرب الخمر وبخس المكيال ونقص الميزان، وتقدم إليكم فيما تلا عليكم أن لا تزنوا ولا تربوا ولا تأكلوا أموال اليتامى، وأن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ولا تعثوا في الأرض مفسدين ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين. فكل خير يدني إلى الجنة ويباعد من النار أمركم به، وكل شر يدني إلى النار ويباعد من الجنة نهاكم عنه [١]. فلما استكمل مدته من الدنيا توفاه الله إليه سعيدا حميدا فيالها مصيبة خصت الأقربين وعمت جمع المسلمين ما أصيبوا قبلها بمثلها ولن يعاينوا بعدها أختها. فلما مضى لسبيله صلى الله عليه وآله وسلم تنازع المسلمون الامر من بعده فوالله ما كان يلقى في روعي ولا يحظر على بالي أن العرب تعدل هذا الامر بعد محمد عن أهل بيته، ولا أنهم منحوه عني من بعده، فما راعني إلا انثيال الناس على أبي بكر وإجفالهم إليه ليبايعوه، فأمسكت يدي ورأيت أني أحق بمقام محمد صلى الله عليه وآله وملة محمد صلى الله عليه وآله في الناس بمن تولى الامر بعده. فلبثت بذلك ما شاء الله حتى رأيت راجعة من الناس رجعت عن الاسلام تدعو إلى محق دين الله وملة محمد فخشيت إن لم أنصر الاسلام وأهله أن أرى فيه ثلما وهدما يكون المصيبة بهما علي أعظم من فوات ولاية أموركم التي إنما هي متاع أيام قلائل ثم يزول ما كان منها كما يزول السراب وكما ينقشع السحاب فمشيت عند ذلك إلى أبي بكر فبايعته ونهضت في تلك الاحداث حتى زاغ الباطل وزهق وكانت كلمة الله هي العليا ولو كره الكافرون. فتولى أبو بكر تلك الأمور وسدد ويسر وقارب واقتصد فصحبته مناصحا وأطعته فيما أطاع الله فيه جاهدا وما طمعت أن لو حدث به حدث وأنا حي أن يرد
[١]وتقدم في الباب ١٦ ص ١٤٨ كتاب يشبهه فراجع إليه البتة.ص 567