Same indexed hadith bihar-14873; it ends on this printed page after beginning on pages 147-149.
Show complete hadith text
ما: المفيد عن الكاتب عن الزعفراني عن الثقفي، عن محمد بن إسماعيل عن زيد بن المعدل عن يحيى بن صالح الطيالسي عن إسماعيل بن زياد عن ربيعة بن ناجد قال:
Show clickable narrator chain
لما وجه معاوية بن أبي سفيان ابن عوف الغامدي إلى الأنبار إلى الغارة، بعثه في ستة آلاف فارس، فأغار على " هيت " " والأنبار " وقتل المسلمين وسبي الحريم وعرض الناس على البراءة من أمير المؤمنين عليه السلام، استنفر أمير المؤمنين عليه السلام الناس وقد كانوا تقاعدوا عنه واجتمعوا على خذلانه، وأمر مناديه في الناس فاجتمعوا فقام خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال: أما بعد أيها الناس! فوالله لأهل مصركم في الأمصار، أكثر في العرب من الأنصار. وما كان يوم عاهدوا رسول الله صلى الله عليه وآله أن يمنعوه ومن معه من المهاجرين، حتى يبلغ رسالات الله إلا قبيلتان، صغير مولدهما، ما هما بأقدم العرب ميلادا، ولا بأكثرهم عددا، فلما آووا رسول الله صلى الله عليه وآله، ونصروا الله ودينه، رمتهم العرب عن قوس واحدة، وتحالفت عليهم اليهود، وغزتهم القبائل قبيلة بعد قبيلة. فتجردوا للدين، وقطعوا ما بينهم وبين العرب من الحبائل، وما بينهم وبين اليهود من العهود، ونصبوا لأهل نجد وتهامة وأهل مكة واليمامة وأهل الحزن وأهل السهل، قناة الدين، وتصبروا تحت أحلاس الجلاد، حتى دانت لرسول الله صلى الله عليه وآله العرب، ورأى فيهم قرة العين قبل أن يقبضه الله إليه. فأنتم في الناس أكثر من أولئك في أهل ذلك الزمان من العرب. فقام إليه رجل آدم طوال فقال: ما أنت كمحمد، ولا نحن كأولئك الذين ذكرت، فلا تكلفنا ما لا طاقة لنا به. فقال أمير المؤمنين عليه السلام: اخسأ [أحسن " خ "] مستمعا تحسن إجابة، ثكلتكم الثواكل ما تزيدوني إلا غما، هل أخبرتكم أني مثل محمد! أو أنكم مثل أنصاره! وإنما ضربت [لكم] مثلا، وأنا [كنت] أرجو أن تأسوا بهم. ثم قام رجل آخر وقال: ما أحوج أمير المؤمنين ومن معه إلى أصحاب النهروان. ثم تكلم الناس من كل ناحية ولغطوا. فقام رجل فقال بأعلى صوته: استبان فقد الأشتر على أهل العراق، أن لو كان حيا لقل اللغط، ولعلم كل امرئ ما يقول. فقال لهم أمير المؤمنين صلوات الله عليه: هبلتكم الهوابل، لأنا أوجب عليكم حقا من الأشتر، وهل للأشتر عليكم من الحق إلا حق المسلم على المسلم؟! وغضب فنزل. فقام حجر بن عدي وسعيد بن قيس فقالا: لا يسوءك الله يا أمير المؤمنين، مرنا بأمرك نتبعه، فوالله العظيم ما يعظم جزعنا على أموالنا أن تفرق، ولا على عشائرنا أن تقتل في طاعتك. فقال لهم: تجهزوا للمسير إلى عدونا. ثم دخل عليه السلام منزله، ودخل عليه وجوه أصحابه فقال لهم: أشيروا علي برجل صليب ناصح يحشر الناس من السواد. فقال سعيد بن قيس: عليك يا أمير المؤمنين بالناصح الأريب [و] الشجاع الصليب معقل بن قيس التميمي. قال: نعم. ثم دعاه فوجهه وسار [معقل] ولم يعد حتى أصيب أمير المؤمنين عليه السلام. المراد بالقبيلتين الأوس والخزرج. وقال الجوهري: تجرد للأمر: جد فيه. قوله عليه السلام: " وتصبروا تحت أحلاس الجلاد ": أي صبروا صبرا شديدا على ملازمة القتال. [قال ابن الأثير] في [مادة " حلس " من كتاب] النهاية: " كونوا أحلاس بيوتكم ": أي الزموها. وفيه: " نحن أحلاس الخيل ": يريدون لزومهم ظهورها. واستحلسنا الخوف: أي لم نفارقه. وفي بعض النسخ: " تحت حماس الجلاد " [قال الفيروزآبادي] في القاموس: حمس كفرح: اشتد وصلب في الدين. والقتال والحمس: الأمكنة الصلبة، والأحمس: الشجاع كالحميس. والحمس: الصوت. والآدم من الناس: الأسمر. والطوال بالضم: الطويل. قوله عليه السلام: " اخسأ ": أي أبعد، يقال: خسأت الكلب خسأ: طردته. وخسأ الكلب بنفسه. يتعدى ولا يتعدى. و " مستمعا " على بناء الفاعل. وفي بعض النسخ: " أحسن " بالحاء المهملة والنون. و " مستمعا " بفتح الميم مصدر. واللغط - بالتحريك -: الصوت والجلبة وهبلته أمه ثكلته.
الهوامش1
[٩٦٠]رواه الشيخ في الحديث: (٤٤) من الجزء السادس من أماليه ص ١٧٦، وص ١٠٩، وفي طبعة أخرى ١٧٧، وتقدم صدر الخطبة نقلا عن كتاب الغارات في ص ٦٨٠ ط الكمباني.ص 147