Same indexed hadith bihar-14816; it ends on this printed page after beginning on pages 24-28.
Show complete hadith text
رواه الشريف الرضي رحمه الله في المختار: (٣٦) من الباب الثاني من نهج البلاغة. ألقى الله، لا يزيدني كثرة الناس حولي عزة، ولا تفرقهم عني وحشة، ولا تحسبن ابن أبيك - ولو أسلمه الناس - متضرعا متخشعا، ولا مقرا للضيم واهنا، ولا سلس الزمام للقائد ولا وطئ الظهر للراكب المقتعد، ولكنه كما قال
Show clickable narrator chain
أخو بني سليم، ثم ذكر البيتين. قوله " فقع بقرقر " لعله خبر " إن ". [١] وقوله " وما الضحاك " معترضة. وقال الجوهري: الفقع: ضرب من الكماة. وكذلك الفقع بالكسر. ويشبه به الرجل الذليل فيقال: هو فقع قرقر، لأن الدواب تنجله بأرجلها. قال النابغة يهجو النعمان بن المنذر. حدثوني بني الشقيقة ما * يمنع فقعا بقرقر أن يزولا وقال: القرقر: القاع الأملس. والفواق بالفتح والضم: ما بين الحلبتين من الوقت. والتركاض والتجوال بفتح التاء فيهما: مبالغتان في الركض والجولان. والركض: تحريك الرجل، وركضت الفرس برجلي: حثثته ليعدو، ثم كثر حتى قيل: ركض الفرس إذا عدا. والواو فيهما يشبه أن يكون بمعنى مع، ويحتمل العاطفة. واستعار لفظ الجماح، باعتبار كثرة خلافهم للحق، وحركاتهم في تيه الجهل، والخروج عن طريق العدل، من قولهم: جمح الفرس إذا اعتز راكبه وغلبه. ويحتمل أن يكون من جمح، بمعنى أسرع كما ذكره الجوهري. وقوله عليه السلام: " فجزت قريشا عني الجوازي "، الجوازي: جمع جازية، أي: جزت قريشا عني بما صنعت كل خصلة من نكبة، أو شدة، أو بناء على ما كان في أصل أعلى الله مقامه، والظاهر أنه هو سهو الكاتب أو الراوي والصواب الموافق لمصادر وثيقة: فاف لحياة.... مصيبة، أي جعل الله هذه الدواهي كلها، جزاء قريش بما صنعت. وقال ابن أبي الحديد: " سلطان ابن أمي ": يعني به الخلافة، وابن أمه، هو رسول الله صلى الله عليه وآله، لأنهما ابنا فاطمة بنت عمرو بن عمران بن مخزوم، أم عبد الله وأبي طالب، ولم يقل سلطان ابن أبي، لأن غير أبي طالب من الأعمام، تشركه في النسبة إلى عبد المطلب. وقال الراوندي: يعني نفسه، لأنه ابن أم نفسه، ولا يخفى ما فيه. وقيل: لأن فاطمة بنت أسد كانت تربي رسول الله صلى الله عليه وآله حين كفله أبو طالب، فهي كالأم له. ويحتمل أن يكون المراد " سلطان أخي ": مجازا ومبالغة في تأكد الأخوة التي جرت بينه وبين النبي صلى الله عليه وآله، وإشارة إلى حديث المنزلة، وقوله تعالى حكاية عن هارون: (يا ابن أم إن القوم استضعفوني) وقد مر بعض ما يؤيد هذا الوجه. وواقصة: موضع بطريق الكوفة، واسم مواضع أخرى. وشراف كقطام موضع وماء لبني أسد أو جبل عال. وكغراب: ماء. والقطاقط والقطقط والقطقطانة بضمهما موضع الأصرة بالكوفة، كانت سجن النعمان بن المنذر. [قوله عليه السلام:] " فما والى ذلك " أي: قاربه. ويقال: أمعن الفرس، أي: تباعد في عدوه. وقال الجوهري: تطفيل الشمس: ميلها للغروب. والطفل بالتحريك: بعد العصر إذا طفلت الشمس للغروب. والإياب: الرجوع، أي: الرجوع إلى ما كانت عليه في الليلة التي قبلها. وقال الجوهري: آبت الشمس لغة في غابت. وتفسير الراوندي بالزوال بعيد. وقال الجوهري: المناوشة: في القتال، وذلك إذا تدانى الفريقان. والتناوش: التناول. قوله عليه السلام: " شيئا كلا ولا ": قال ابن أبي الحديد: أي شيئا قليلا كلا شئ. وموضع " كلا ولا ". نصب لأنه صفة " شيئا "، وهي كلمة يقال لما يستقصر جدا. والمعروف عند أهل اللغة " كلا وذا "، قال ابن هاني المغربي: وأسرع في العين من لحظة * وأقصر في السمع من لا وذا وفي شعر الكميت: كلا وكذا [تغميضة ثم هجتم * لدى حين أن كانوا إلى النوم أفقرا] وقد رويت في نهج البلاغة كذلك، إلا أن في أكثر النسخ " كلا ولا "، ومن الناس من يرويها " كلا ولات "، وهي حرف أجري مجرى " ليس "، ولا يجئ إلا مع حين، إلا أن يحذف في شعر. ومن الرواة من يرويها " كلا ولأي ". ولأى. فعل معناه: أبطأ. وقال ابن ميثم: قوله عليه السلام " كلا ولا "، تشبيه بالقليل السريع الفناء، وذلك لأن " لا ولا " لفظان قصيران قليلان في المسموع، واستشهد بقول ابن هاني. والمشرفية بالفتح: سيوف نسبت إلى مشارف، وهي قرى من أرض العرب. وفي النهاية: الجرض بالتحريك: أن تبلغ الروح الحلق. والإنسان جريض. وفي الصحاح: الجرض بالتحريك: الريق يغص به، يقال: جرض بريقه: ابتلع ريقه على هم وحزن بالجهد. والجريض: الغصة. ومات فلان جريضا أي مغموما. وقال: خنقه وأخنقه وخنقه، وموضعه من العنق، مخنق. يقال: بلغ منه المخنق، وأخذت بمخنقه وخناقة أي: حلقه. وقال ابن ميثم: " لأيا " مصدر، والعامل محذوف. وما مصدرية في موضع الفاعل، والتقدير: فلأي لأيا نجاؤه، أي: عسر وأبطأ. وقوله: " بلأي " أي: مقرونا بلأي، أي: شدة بعد شدة. وقال الكيدري: " ما " زائدة. وتقدير الكلام فنجا لأيا، أي: صاحب لأي، أي: في حال كونه صاحب جهد ومشقة متلبسة بمثلها، أي: نجا في حال تضاعف الشدائد. وقال الراوندي: نصب " لأيا " على الظرف. وتفيد ما الزائدة في الكلام إبهاما، أي: بعد شدة وإبطاء ونجا. قوله عليه السلام: " قتال المحلين " أي: البغاة. قال الجوهري: أحل، أي: خرج إلى الحل، أو من ميثاق كان عليه، ومنه قول زهير: [جعلنا القنان عن يمين وحزنه] * وكم بالقنان من محل ومحرم وقال أسلمه، أي: خذله. قوله عليه السلام: " ولا مقرا للضيم " أي: راضيا بالظلم، صابرا عليه. والسلس: السهل، اللين المنقاد. " ولا وطئ الظهر " أي: متهيئا للركوب. ومقتعد البعير: راكبه. والصليب: الشديد.