نهج: [و] قال عليه السلام لكاتبه عبيد الله بن أبي رافع: ألق دواتك، وأطل جلفة قلمك، وفرج بين السطور، وقرمط بين الحروف، فإن ذلك أجدر بصباحة الخط.
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 34, Page 320
نهج: [و] قال عليه السلام لكاتبه عبيد الله بن أبي رافع: ألق دواتك، وأطل جلفة قلمك، وفرج بين السطور، وقرمط بين الحروف، فإن ذلك أجدر بصباحة الخط.
نهج: [و] قال أمير المؤمنين عليه السلام: يأتي على الناس زمان، لا يبقى فيهم من القرآن إلا رسمه، ومن الإسلام إلا اسمه، مساجدهم يومئذ عامرة من البناء، خراب من الهدى، سكانها وعمارها شر أهل الأرض، منهم تخرج الفتنة، وإليهم تأوي الخطيئة. يردون من شذ عنها فيها، ويسوقون من تأخر عنها إليها، يقول الله سبحانه: " فبي حلفت لأبعثن على أولئك فتنة أترك الحكيم فيها حيران ". وقد فعل، ونحن نستقيل الله عثرة الغفلة.
رواه السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار: (٣١٥) من الباب الثالث من كتاب نهج البلاغة.
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 320-321.
رواه الشريف الرضي رحمه الله في المختار: (٣٦٩) من قصار كلام أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة. [قوله عليه السلام:
] " إلا رسمه ": أي كتابته دون العمل به وتلاوته كما ينبغي. وقيل رسم القرآن: تلاوته وهو أثره. [قوله عليه السلام:] " وإليهم تأوي ": كناية عن شدة ملازمتهم لها، أو عن رجوع آثامها إليهم، لكونهم سبب شيوعها في الناس والضمائر المؤنثة إما راجعة إلى الفتنة أو الخطيئة. وقيل: ينبغي أن يكون [عليه السلام] قد قال هذا الكلام في أيام خلافته، لأنها كانت أيام السيف المسلط على أهل الضلال من المسلمين، وكذلك ما بعثه الله عز وجل على بني أمية وأتباعهم من سيوف بني هاشم، بعد انتقاله عليه السلام [إلى الله]، وعلى هذا ينبغي أن يحمل قوله عليه السلام: " وقد فعل " على دنو وقوع الفعل، أو أنه قضي في علم الله وقدر حتما. أو يكون قوله عليه السلام: " يأتي على الناس زمان ": بمعنى أن مثل ذلك من الأمور الممكنة التي تجري على الخلق، وإن كان قد وقع. ويمكن أن يكون إخبارا عن وقوع الأمور في آخر الزمان، ويحمل قوله: " وقد فعل " على أحد الوجهين، ويكون الحكم بدنوه مثل قوله تعالى: " اقتربت الساعة " [١ / القمر: ٥٤].