Complete indexed hadith starts here; printed across pages 403-405.
ومنها في مدح قبائل من عسكره: الأزد سيفي على الأعداء كلهم * وسيف أحمد من دانت له العرب قوم إذا فاجأوا أوفوا وإن غلبوا * لا يجمحون ولا يدرون ما الهرب قوم لبؤسهم في كل معترك * بيض رقاق وداودية سلبوا البيض فوق رؤوس تحتها اليلب * وفي الأنامل سمر الخط والقضب البيض تضحك والآجال تنتحب * والسمر ترعف والأرواح تنتهب وأي يوم من الأيام ليس لهم * فيه من الفعل ما من دونه العجب الأزد أزيد من يمشي على قدم * فضلا وأعلاهم قدرا إذا ركبوا والأوس والخزرج القوم الذين هم * آووا فأعطوا فوق ما وهبوا يا معشر الأزد أنتم معشر أنف * لا تضعفون إذا ما اشتدت الحقب وفيتم ووفاء العهد شيمتكم * ولم يخال قديما صدقكم كذب إذا غضبتم يهاب الخلق سطوتكم * وقد يهون عليكم منكم الغضب يا معشر الأزد إني من جميعكم راض * وأنتم رؤوس الأمر لا الذنب لن تيأس الأزد من روح ومغفرة * والله يكلؤكم من حيث ما ذهبوا طبتم حديثا كما قد طاب أولكم * والشوك لا يجتنى من فرعه العنب والأزد جرثومة إن سوبقوا سبقوا * أو فوخروا فخروا أو غولبوا غلبوا أو كوثروا كثروا أو صوبروا صبروا * أو سوهموا سهموا أو سولبوا سلبوا صفوا فأصفاهم المولى ولايته * فلم يشب صفوهم لهو ولا لعب هينون لينون خلقا في مجالسهم * لا الجهل يعروهم فيها ولا الصخب الغيث إما رضوا من دون نائلهم * والأسد يرهبهم يوما إذا غضبوا أندى الأنام أكفا حين تسألهم * وأربط الناس جأشا إن هم ندبوا وأي جمع كثير لا تفرقه * إذا تدانت لهم غسان والندب والله يجزيهم عما أتوا وحبوا * به الرسول وما من صالح كسبوا الأزد: أبو حي من اليمن. والإيفاء: الوفاء بالعهد، والإشراف على الشئ، وإعطاء الحق وافيا. وقال الجوهري: جمع الفرس: اعتز فارسه وغلبه. وجمحت المرأة زوجها: وهو خروجها من بيته إلى أهلها قبل أن يطلقها. وجمح: أسرع. والمعترك: معركة الحرب. والبيض الرقاق: السيوف الرقيقة. والداودية: الدروع المنسوبة إليه عليه السلام. قوله: " سلبوا " أي أخذوها في الحرب من الأعادي. وقال الجوهري: اليلب: الدروع اليمانية كانت تتخذ من الجلود بعضها إلى بعض. ويقال: اليلب: كل ما كان من جنن الجلود ولم يكن من الحديد. وقال: يقال: رماح رواعف لما يقطر منها الدم أو لتقدمها في الطعن. [وقوله:] " ما وهبوا " على المجهول كما صححه الشارح أو على المعلوم: أي أعطوا أزيد مما عهدوا ووعدوا من الإيثار والإفضال. و [قال الزمخشري:] في الأساس: هو أنف قومه وهم أنف الناس [أي سادتهم] قال الحطيئة: قوم هم الأنف والأذناب غيرهم و [قال الجوهري]: في الصحاح: روضة أنف - بالضم -: أي لم يرعها أحد، وكأس أنف: إذا لم يشرب بها قبل ذلك. وأنف من الشئ يأنف أنفا وأنفة: استنكف. يقال: ما رأيت أحمى أنفا ولا آنف من فلان. والحقب: جمع الحقبة بالكسر وهي السنون. و " قديما " مفعول فيه: أي زمانا قديما. [و] " طبتم حديثا ": أي جديدا. والجرثومة - بالضم -: الأصل. ذكره الجوهري وقال: ساهمته: قارعته فسهمت أسهمه بالفتح صفوا: أي من الغش والباطل. [قوله]: " فأصفاهم المولى ولايته ": أي أعطاهم الله محبته أو أخلص لهم كل محب محبته، أو أخلص الله لهم محبته إياهم أو محبتهم له. قال الجوهري: أصفيته الود: أخلصته له وأصفيته بالشئ: آثرته به. وقال: شئ هين - على فيعل -: أي سهل. و " هين " مخفف، وقوم هينون لينون. وقال: عراني هذا الأمر واعتراني إذا غشيك. وقال: الصخب: الصياح والجلبة. و [لفظة] " ما " في [قوله]: " إن ما [رضوا] " زائدة كما في قوله تعالى: (فإما نذهبن بك) [٤١ / الزخرف: ٤٣]. والنائل: العطاء، والمعنى أنهم إن رضوا فجودهم بحيث يعد الغيث أدون وأقل من عطائهم. و " يوما " مفعول فيه لقوله: " غضبوا ". والندى: الجود وفلان أندى من فلان إذا كان أكثر خيرا منه. ويقال: فلان رابط الجأش: أي يربط نفسه عن الفرار لشجاعته. وندبوا على بناء المفعول من قولهم: ندبه لأمر فانتدب له: أي دعاه له فأجاب. ذكره الجوهري وقال [أيضا]: الندب - بالتحريك -: الخطر. وتقول: رمينا ندبا: أي رشقا. والندب، أيضا الجرح إذا لم يرتفع عن الجلد. وقال الفيروزآبادي: الندب - بالتحريك - الرشق والخطر، وقبيلة منها بشر بن حرب ومحمد بن عبد الرحمان. وقال: غسان أبو قبيلة باليمن منهم ملوك غسان، وماء بين رمع وزبيدة من نزل من الأزد فشرب منه سمي غسان ومن لم يشرب فلا انتهى إليه. وقال الشارح: الواو في " والندب " بمعنى مع. وفيه نظر. وقوله: " من صالح " بيان ل " ما " أي وما كسبوا من صالح وما عطف على ما.