Same indexed hadith bihar-15103; it ends on this printed page after beginning on pages 440-442.
Show complete hadith text
ومنه في الشكوى: أصبحت بين الهموم والهمم * عموم عجز وهمه الكرم طوبى لمن نال قدر همته * أو نال عز القنوع بالقسم ٩١ - ومنه في المفاخرة وإظهار الفضائل: قال [شارح الديوان]: ذكر الإمام علي بن أحمد الواحدي عن أبي هريرة قال: اجتمع عدة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله، منهم:
Show clickable narrator chain
أبو بكر، وعمر، وعثمان، وطلحة، والزبير، والفضل بن العباس، وعمار، وعبد الرحمان بن عوف، وأبو ذر، والمقداد، وسلمان، وعبد الله بن مسعود، فجلسوا وأخذوا في مناقبهم، فدخل عليهم علي عليه السلام فسألهم فيم أنتم؟ قالوا: نتذاكر مناقبنا مما سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وآله. فقال: علي عليه السلام: اسمعوا مني ثم أنشأ يقول هذه الأبيات: لقد علم الأناس بأن سهمي * من الإسلام يفضل كل سهم وأحمد النبي أخي وصهري * عليه الله صلى وابن عمي وإني قائد للناس طرا * إلى الإسلام من عرب وعجم وقاتل كل صنديد رئيس * وجبار من الكفار ضخم وفي القرآن ألزمهم ولائي * وأوجب طاعتي فرضا بعزم كما هارون من موسى أخوه * كذاك أنا أخوه وذاك اسمي فإنه عليه السلام كان أحاط خبرا بعظمة موهبة الله ومنه على البشر بإيجاد الله تعالى إياه من العدم إلى الوجود، وتسخير الموجودات له كي يتمنع بها ويستفد منها معجلا ومؤجلا، وتمكينه إياه من الرقي إلى سعادة الدنيا والآخرة والتقرب إلى الله من شتى النواحي. وكان عليه السلام أول عامل لله تعالى مخلصا له في أعماله وحركاته وسكناته، وكان قائد الموحدين ورئيس المتقين، ولم يك يغيب آنا ما عن علمه وخواطره قوله تعالى: (إنما يتقبل الله من المتقين) فمن كان شأنه هكذا فالملائم لشخصيته أن يتمنى دوام وجوده كي يتقرب إلى الله تعالى أكثر فأكثر. والأبيات معارضة أيضا لمحكمات ما ورد عنه عليه السلام من كونه قسيم الجنة والنار، وأنه يشفع لمن ارتضى الله تعالى الشفاعة له، إلى غير ذلك من خصائصه عليه السلام الدالة على عظمته عند الله تعالى وعلو مقامه وشموخ منزلته عنده في الدنيا والآخرة. ثم إن الأبيات مرسلة ولم نجدها بسند موثوق يدل على صدورها منه عليه السلام، فأصل صدورها منه مشكوك فيه فهي غير واجدة لشرائط الحجية، فلا مورد لتطويل الكلام حولها. لذاك أقامني لهم إماما * وأخبرهم به بغدير خم فمن منكم يعادلني بسهمي * وإسلامي وسابقتي ورحمي فويل ثم ويل ثم ويل * لمن يلقى الإله غدا بظلمي وويل ثم ويل ثم ويل * لجاحد طاعتي ومريد هضمي وويل للذي يشقى سفاها * يريد عداوتي من غير جرمي ٩٢ - ومنه في الشكاية: أطلب العذر من قومي وإن جهلوا * فرض الكتاب ونالوا كل ما حرما حبل الإمامة لي من بعد أحمدنا * كالدلو علقت التكريب والوذما لا في نبوته كانوا ذوي ورع * ولا رعوا بعده إلا ولا ذمما لو كان لي جائزا سرحان أمرهم * خلفت قومي وكانوا أمة أمما قال الفيروزآبادي [في " مادة " كرب " من القاموس]: الكرب - بالتحريك -: الحبل يشد في وسط العراقي ليلي الماء فلا يعفن الحبل الكبير، وقد كرب الدلو وأكربها وكربها. وقال [أيضا]: الوذم - محركة -: السيور بين آذان الدلو. والإل - بالكسر -: العهد. و " سرحان ": مصدر من [قولهم:] سرح الماشية. وهو إرسالها للرعي. وتسريح المرأة: تطليقها. والأمم - بالتحريك - الشئ اليسير. وأخذت ذلك من أمم: أي من قرب وداره أمم داري: أي مقابلتها. وقرء [أمما] بضم الهمزة أيضا: أي فرقا مختلفة.
الهوامش1
[١]رواه المبيذي الشافعي عنه في شرح الديوان ص ٤٠٥ - ٤٠٧ ورواه أيضا القندوزي الحنفي في كتاب ينابيع المودة ص ٦٨.ص 440