Same indexed hadith bihar-14824; it ends on this printed page after beginning on pages 44-46.
Show complete hadith text
رواه الشريف الرضي رحمه الله في المختار الأخير من باب خطب نهج البلاغة. والمضمار: مدة تضمير الفرس وموضعه. وفسر بالميدان أيضا. والمراد مدة التكليف والحياة أو دار الدنيا. والسبق بالفتح كما في النسخ: المصدر. وبالتحريك: ما يتراهن عليه. والضمير راجع إليه سبحانه كالسوابق، أو إلى المضمار. والعقد: جمع العقدة بالضم، وهي موضع العقد. قال ابن أبي الحديد: أي: شمروا عن ساق الاجتهاد. ويقال لمن يوصى بالجد والتشمير: اشدد عقدة إزارك. لأنه إذا شدها كان أبعد من العثار وأسرع للمشي. وقوله: " واطووا فضول الخواصر ": نهي عن كثرة الأكل، لأن الكثير الأكل لا يطوي فضول خواصره، والقليل الأكل يأكل في بعضها ويطوي بعضها. انتهى. وقيل: من شرع في أمر بجد واجتهاد يطوي ما فضل من إزراره، ويلتف بقدميه في خاصرته، ويجعله محكما فيها. فهذه أيضا كناية عن الجد والاجتهاد. وقال الكيدري: وجدت في نسخة صحيحة " اطروا فضول الخواصر ". والطر: الشق والقطع، أي: اقطعوا من ثيابكم ما فضل ويزاد على بدنكم. وهو كناية عن المبالغة في التشمير عن ساق الجد. انتهى. والوليمة: طعام العرس أو كل طعام صنع لدعوة، والمعنى: إن العزيمة الجازمة تنافي الاشتغال بالملاذ، ولا تنال المطالب الجليلة إلا بركوب المشاق. " وما أنقض النوم لعزائم اليوم ": كثيرا ما يعزم الإنسان في النهار على المسير والارتحال في الليلة المستقبلة لتقريب المنزل، فإذا جاء الليل نام واستراح وشق عليه القيام، أي: ففاته ما عزم عليه من السير، أو المراد فوت ما عزم عليه من مهمات الأمور في يومه بنوم الليلة التي قبله. " والتذاكير ": جمع التذكار بالفتح، وهو الذكر والحفظ للشئ. والمعنى ما أكثر ما يهم الإنسان ويعزم على السير بالليل، فإذا أدركته ظلمة الليل، نام ومال إلى الراحة ونسي ما عزم عليه، فانمحى واضمحل ما همه.