Same indexed hadith bihar-15232; it ends on this printed page after beginning on pages 131-135.
Show complete hadith text
وأخبرني الشيخ محمد بن إدريس بإسناد متصل إلى الحسن بن جمهور العمي عن أبيه ، عن أحمد بن قتيبة ، عن صالح بن كيسان ، عن عبدالله بن رومان ، عن يزيد بن الصعق ، عن عمر بن خارجة ، عن عرفطة قال :
Show clickable narrator chain
بينا أنا بأصفاق مكة إذ أقبلت عير من أعلى نجد حتى حاذت الكعبة ، وإذا غلام قدرمى بنفسه عن عجز بعير حتى أتى الكعبة المصدر نفسه : ٧٥ ٧٨. وتعلق بأستارها ثم نادى : يا رب البنية أجرني [١] ، فقام إليه شيخ جسيم وسيم عليه بهاء الملوك ووقار الحكماء ، فقال : خطبك يا غلام ؟ فقال : إن أبي مات وأنا صغير وإن هذا الشيخ النجدي استعبدني وقد كنت أسمع أن الله بيتا يمنع من الظلم ، فأتى النجدي وجعل يسحبه ويخلص أستار الكعبة من يده ، وأجاره القرشي ومضى النجدي وقد تكنعت يداه ، قال عمر بن خارجة : فلما سمعت الخبر قلت : إن لهذا الشيخ لشأنا فصو بت رحلي نحو تهامة حتى وردت الابطح وقد أجدبت الانواء وأخلفت العواء ، وإذا قريش حلق قد ارتفعت لهم ضوضاء ، فقائل يقول : استجيروا باللات والعزى ، و قائل يقول : بل استجيروا بمناة الثالثة الاخرى ، فقام رجل من جملتهم يقال له ورقة بن نوفل عم خديجة بنت خويلد فقال : فيكم بقية إبراهيم ، وسلالة إسماعيل ، فقالوا كأنك عنيت أبا طالب؟ قال : إنه ذلك ، فقاموا إليه بأجمعهم وقمت معهم ، فقالوا يا أبا طالب قد أقحط الواد وأجدب العباد ، فهلم فاستسق لنا ، فقال : رويدكم دلوك [١]في المصدر : يا رب البيت أجرنى. الشمس وهبوب الريح ، فلما زاغت الشمس أو كادت ، وافى أبوطالب [١] قد خرج وحوله أغيلمة من بني عبدالمطلب ، وفي وسطهم غلام أيفع منهم كأنه شمس دجى تجلت عنه غمامة قتماء ، فجاء حتى أسند ظهره إلى الكعبة في مستجارها ، ولاذ بإصبعه و بصبصت الاغيلمة حوله وما في السماء قزعة ، فأقبل السحاب من ههنا ومن ههنا حتى كث ولف وأسحم وأقتم وأرعد وأبرق وانفجر له الوادي ، فلذلك قال أبوطالب يمدح النبي 9 : « وأبيض يستسقى الغمام بوجهه » إلى آخر الابيات . ٧٨ ـ وأخبرني الشيخ محمد بن إدريس يرفعه قال : قيل لتأبط شرا الشاعر واسمه ثابت بن جابر من سيد العرب؟ فقال : أخبركم سيد العرب أبوطالب بن عبدالمطلب. وقيل للاحنف بن قيس التميمي : من اين اقتبست هذه الحكم وتعلمت هذا [١]في المصدر : فاذا أبوطالب. الحلم؟ قال : من حكيم عصره وحليم دهره : قيس بن عاصم المنقري [١] ، ولقد قيل لقيس حلم من رأيت فتحلمت؟ وعلم من رأيت فتعلمت؟ فقال من الحكيم الذي لم ينفدقط حكمته : أكثم بن صيفي التميمي ، ولقد قيل لاكثم : ممن تعلمت الحكمة و الرئاسة والحلم والسيادة ؟ فقال : من حليف الحلم والادب سيد العجم والعرب أبي طالب بن عبدالمطلب . ٧٩ ـ وحدثني النقيب محمد بن الحسن بن معية العلوي ، عن سلار بن حبيش البغدادي [١] عن الاميرأبي الفوارس الشاعر قال : حضرت مجلس الوزير يحيى بن هبيرة معي يومئذ جماعة من الاماثل وأهل العلم ، وكان في جملتهم الشيخ أبومحمد بن الخشاب اللغوي [١] و الشيخ أبوالفرج بن الجوزي وغيرهم ، فجرى حديث شعر أبي طالب بن عبدالمطلب فقال الوزير : ما أحسن شعره لوكان صدر عن إيمان! فقلت : والله لاجيبن الجواب قربة إلى الله ، فقلت : يا مولانا ومن أين لك أنه لم يصدر عن إيمان؟ فقال : لوكان صادرا عن إيمان لكان أظهره ولم يخفه ، فقلت : لو كان أظهره لم يكن للنبي 9 ناصر ، قال : فسكت ولم يحر جوابا ، وكانت لي عليه رسوم فقطعها ، وكانت لي فيه مدائح في مسودات فغسلتها جميعا . [
الهوامش29
[٦]في ( م ) و ( د ) : بأصقاع مكة. وكلاهما بمعنى الناحية والجانب.ص 131
[٢]في المصدر : ما خطبك يا غلام؟ص 132
[٣]في المصدر : قد استعبدنى.ص 132
[٤]سحبه : جره على وجه الارض. وفى المصدر : فأتى النجدى فجعل يسحبه.ص 132
[٥]في المصدر : فأجاره القرشى.ص 132
[٦]صوب فرسه : ارسله في الجرى.ص 132
[٧]الانواء : جمع نوء وهو النجم الطالع بالجدب أو الخصب والعواء : نباح الكلب وصوته أى أخلفت الانواء الطالعة دو ضاء الكلاب مكان النعم لاجل القحط. والضوضاء : اصوات الناس.ص 132
[٨]ورقة بن نوفل : ابن أسد بن عبدالعزى بن قصى القرشى ابن عم خديجة ، وهو الذي أخبر خديجة أن رسول الله نبى هذه الامة ، وخبره مشهور.ص 132
[٩]في المصدر : فقال : انى نوفلى وفيكم اه.ص 132
[١٠]في المصدر : قال : هوذاك.ص 132
[١١]في المصدر : بعد ذلك : فاتينا ابا طالب فخرج الينا من دار نسائه في حلة صفراء وكان رأسه يقطر من دهانه ، فقاموا اليه بأجمعهم وقمت معهم اه.ص 132
[١٢]في المصدر : فقم.ص 132
[٢]ايفع الغلام : ترعرع وناهض البلوغ.ص 133
[٣]في المصدر : كأنه شمس ضحى تجلت عن غمامة قتماء.ص 133
[٤]القزعة بفتح القاف والزاى القطعة من السحاب.ص 133
[٥]كت : غلظ وثخن. وفى المصدر : لت أى قرن.ص 133
[٦]في المصدر : وأودق أى أمطر.ص 133
[٧]في المصدر : وانفجر به الوادى وافعوعم. أى امتلا وفاض.ص 133
[٨]المصدر نفسه : ٩٠ ٩٢.ص 133
[٩]سمى بذلك لانه تأبط سيفا وخرج فقيل لامه : اين هو؟ فقالت : تأبط شرا وخرج.ص 133
[١٠]اسمه الضحاك ، وقيل : صخر بن قيس ، أدرك النبي 9 ولم يره ودعا له النبي 9 ، وكان أحد الحكماء الدهاة العقلاء ، وقدم على عمر في وفد البصرة ، فرأى مه عقلا ودينا وحسن سمت ، فتركه عنده سنة ثم أحضره وقال : يا احنف اتدرى لم احتبستك عند ى؟ قال : لا ، قال : ان رسول الله 9 حذرنا كل منافق عليم فخشيت أن تكون منهم ، ثم كتب معه كتابا إلى الامير على البصرة يقول له : الاحنف سيد اهل البصرة فمازال يعلو من يومئذ ، وكان ممن اعتزل الحرب بين على وعائشة بالجمل وشهد صفين مع على 7 وبقي إلى امارة مصعب بن الزبير على العراق ، وتوفى بالكوفة سنة سبع وستين ( اسد الغابة ١ : ٥٥ ).ص 133
[١]هو قيس بن عاصم بن سنان بن خالدين منقر بن عبيد بن مقاعس ، وقد على النبي صلى الله عليه و آله في وفد بنى تميم وأسلم سنة تسع ، ولما رآه النبي 9 قال : هذا سيد أهل الوبر وكان عاقلا حليما مشهورا بالحلم ، قيل للاحنف بن قيس ممن تعلمت الحلم؟ فقال : من قيس بن عاصم رأيته يوما قاعدا بفناء داره ، نحتبيا يحمائل سيفه يحدث قومه اذا اتى برجل مكتوف وآخر مقتول فقيل : هذا ابن اخيك قتل ابنك ، قال : فوالله ما حل حبوته ولا قطع كلامه ، فلما اتمه التفت إلى ابن اخيه فقال : يا ابن اخى بئسما فعلت أثمت بربك وقطعت رحمك وقتلت ابن عمك ، فحل كتافه وقال : وارأخاك وسق إلى امك مائة من الابل دية ابنها فانها غريبه. قال الحسن البصرى : لما حضرت قيس بن عاصم الوفاة دعا بنيه فقال : يا بنى احفظوا عنى فلا أحد أنصح لكم منى ، اذا أنامت فسودوا كباركم ولا تسودوا صغاركم فتسفه الناس كباركم وتهونوا عليهم ، واياكم ومسألة الناس فانها آخر كسب المرء ، ولا تقيموا على نائحة فانى سمعت رسول الله 9 نهى عن النائحة. ( اسد الغابة ٤ : ٢٢٠ ).ص 134
[٢]في المصدر : وعلم من رويت.ص 134
[٣]في المصدر : فقال : من الحليم الذى لم تحل قط حبوته والحكيم الذى لم تنفد قط حكمته.ص 134
[٤]هو اكثم بن سيفى بن عبدالعزى ، ولما بلفه ظهور رسول الله 9 أرسل اليه رجلين يسألانه عن نسبه وماجاء به ، فأخبرهما وقرأ عليهما ( ان الله يأمر بالعدل والاحسان ) الاية فعادا إلى أكثم فأخبراه فقرءا عليه الاية ، فلما سمع اكثم ذلك قال : يا قوم أراه يأمر بمكارم الاخلاق وينهى عن ملائمها ، فكونوا في هذا الامر رؤساء ولا تكونوا أذنابا ، وكونوا فيه أولا ولا تكونوا فيه آخرا ، فلم يلبث أن حضرته الوفاة فاوصى اهله : اوصيكم بتقوى الله وصلة الرحم فانه لايبلى عليها أصل ولا يهتصر عليها فرع. ( اسد الغابة ١ : ١١٢ ). وانما جوزنا بعض التطويل للاشارة إلى جلالة ابى طالب ، كفاه شرفا وفخرا كونه ناصر رسول الله ووالد اميرالمؤمنين عليهما الصلاة والسلام.ص 134
[٥]في المصدر : والسياسة.ص 134
[٦]المصدر نفسه : ١٠١.ص 134
[٢]في المصدر : لاظهره.ص 135
[٣]المصدر نفسه : ١١٦ ءص 135