Same indexed hadith bihar-15946; it ends on this printed page after beginning on pages 162-164.
Show complete hadith text
كنز : روى محمد بن العباس ، عن محمد بن همام ، عن عيسى بن داود ، بإسناده يرفعه إلى أبي الحسن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده علي :
Show clickable narrator chain
في قوله عزوجل « إذ يغشى السدرة ما يغشى » قال : النبي 9 لما اسري به إلى ربه قال : وقف بي جبرئيل عند شجرة عظيمة لم أر مثلها ، على كل غصن منها ملك ، وعلى كل ورقة منها ملك ، وعلى كل ثمرة منها ملك ، وقد تجللها نور من نور الله تعالى ، فقال جبرئيل : هذه سدرة المنتهى ، كان ينتهي الانبياء قبلك إليها ، ثم لا يجاوزونها ، وأنت تجوزها إن شاء الله ، ليريك من آياته الكبرى ، فاطمئن أيدك الله بالثبات حتى تستكمل كرامات ربك ، وتصير إلى جواره ، ثم صعد بي إلى تحت العرش ، فدنا إلي رفرف أخضر ، فرفعني الرفرف بإذن الله إلى ربي ، فصرت عنده ، وانقطع عني أصوات الملائكة ودويهم ، و ذهبت المخاوف والروعات ، وهدأت نفسي واستبشرت ، وجعلت أنتبه وأنقبض ، و وقع علي السرور والاستبشار ، وظننت أن جميع الخلق قد ماتوا ، ولم أر غيري أحدا من خلقه ، فتركني ما شاء ثم رد علي روحي فأفقت ، وكان توفيقا من ربي أن غمضت عيني ، فكل بصري ، فجعلت أبصر بقلبي كما أبصر بعيني بل أبعد وأبلغ ، فذلك قوله تعالى : « ما زاغ البصر وما طغى لقد رأى من آيات ربه الكبرى » وإنما كنت أبصر من خيط الابرة نورا بيني وبين ربي ، لا تطيقه الابصار ، فناداني ربي فقال الله [١]سورة الذاريات : ٥. تبارك وتعالى : يا محمد ، قلت : لبيك ربي وسيدي وإلهي لبيك ، قال : هل عرفت قدرك عندي؟ وموضعك ومنزلتك لدي؟ قلت : نعم يا سيدى ، قال : يا محمد هل عرفت موقعك مني وموقع ذريتك؟ قلت : نعم يا سيدي ، قال : فهل تعلم يا محمد فيم اختصم الملا الاعلى؟ قلت : يا رب أنت أعلم وأحكم وأنت علام الغيوب ، قال : اختصموا في الدرجات والحسنات فهل تدري ما الدرجات والحسنات؟ قلت : أنت أعلم يا سيدى وأحكم ، قال : إسباغ الوضوء في المفروضات [١] ، والمشي بالاقدام إلى الجماعات ، معك ومع الائمة من ولدك ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة وإفشاء السلام ، وإطعام الطعام ، والتهجد بالليل و الناس نيام. ثم قال : « آمن الرسول بما انزل إليه من ربه » قلت : « والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير » قال : صدقت يا محمد « لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت » فقلت : « ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا و ارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين » قال : ذلك لك يا محمد ولذريتك ، يا محمد ، قلت : لبيك ربي وسعديك سيدى وإلهي ، قال : أسألك عما أنا أعلم به منك : من خلفت في الارض بعدك؟ قلت ، خير أهلها أخي وابن عمي وناصر دينك والغاضب لمحارمك إذا استحلت وهتكت غضب النمر إذا اغضب : علي بن أبي طالب ، قل : صدقت يا محمد اصطفيتك بالنبوة ، وبعثتك بالرسالة ، وامتحنت عليا بالشهادة على امتك ، وجعلته حجة في الارض معك وبعدك ، وهو نور أوليائي ، وولي من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين يا محمد وزوجته فاطمة ، فإنه وصيك ووارثك ووزيرك ، وغاسل عورتك ، وناصر دينك ، والمقتول على سنتي وسنتك ، يقتله شقي هذه الامة. قال رسول الله 9 : ثم إن ربي أمرني بامور وأشياء ، وأمرني أن أكتمها ، [١]اسباغ الوضوء : اتمامه. ولم يؤذن لي في إخبار أصحابي ، ثم هوى بي الرفرف فإذا أنا بجبرئيل يتناولني منه حتى صرت إلى سدرة المنتهى ، فوقف بي تحتها ، ثم أدخلني جنة المأوى ، فرأيت مسكني و مسكنك يا علي فيها ، فبينما جبرئيل يكلمني إذ علاني نور الله ، فنظرت من مثل مخيط الابرة إلى ما كنت نظرت إليه في المرة الاولى ، فناداني ربي جل جلاله : يا محمد ، قلت : لبيك ربي وإلهي وسيدي ، قال : سبقت رحمتي غضبي لك ولذريتك ، أنت صفوتي من خلقي ، وأنت أميني وحبيبي ورسولي ، وعزتي وجلالي لو لقيني جميع خلقي يشكون فيك طرفة عين أو نقصونك أو ينقصون صفوتي من ذريتك لادخلنهم ناري ولا ابالي ، يا محمد علي أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين ، وقائد الغر المحجلين إلى جنات النعيم ، أبو السبطين المقتولين ظلما [١] ، ثم فرض علي الصلاة وما أراد تبارك وتعالى ، وقد كنت قريبا منه في المرة الاولى مثل ما بين كبد القوسين إلى سيته ، فذلك قوله تعالى : « قاب قوسين أو أدنى » من ذلك .
الهوامش8
[٣]سورة النجم : ١٦.ص 162
[٤]في البرهان : ثم لا يتجاوزونها.ص 162
[٥]في البرهان : وجعلت أمتد وأنقبض.ص 162
[٦]سورة النجم : ١٧ و ١٨.ص 162
[٧]في ( د ) من مثل خيط الابرة.ص 162
[٢]النمر ضرب من السباع.ص 163
[٢]كبد القوس : مقبضها. وسيته : ما عطف من طرفيها.ص 164
[٣]الكنز مخطوط ، أوردها في البرهان ٤ : ٢٥٠ و ٢٥١.ص 164