Same indexed hadith bihar-16342; it began on pages 48-59.
Show complete hadith text
م : قال رسول الله 9 : ما سوى الله قط امرأة برجل إلا ما كان من [١]اليقين : ١٤١. وأنت خبير بأن المصنف قدس قدعين رمز « شف » عند تعيين الرموز في أول المجلد الاول لكشف اليقين ، وهو من تأليفات العلامة ; ، لكن الروايات التى يوردها مرمزا : « سف » توجد في كتاب « اليقين في إمرة أمير المؤمنين » تأليف السيد ابن طاوس ، فالظاهر وقوع سهو منه 1 او من الناسخين. تسوية الله فاطمة بعلي 8 وإلحاق وهي امرأة بأفضل رجال العالمين ، [١] وكذلك ما كان من الحسن والحسين وإلحاق الله إياهما بالافضلين الاكرمين لما أدخلهم في المباهلة ، قال رسول الله 9 : فألحق الله فاطمة بمحمد وعلي في الشهادة ، وألحق الحسن والحسين بهم ، قال الله تعالى : « فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع ابناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين » فكان الابناء الحسن والحسين جاء بهما رسول الله فأقعدهما بين يديه كجروي الاسد ، وأما النساء فكانت فاطمة ة جاء بها رسول الله 9 وأقعدها خلفه كلبوة الاسد ، وأما الانفس فكان علي بن أبي طالب 7 جاء به رسول الله فأقعده على يمينه كالاسد ، وربض فإن الله تعالى ما ألحق صبيانا برجال كاملي العقول [١] إلا هؤلاء الاربعة : عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا والحسن والحسين :. أما عيسى فإن الله تعالى حكى قصته « فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا » قال الله تعالى حاكيا عن عيسى 7 : « قال إني عبدالله آتاني الكتاب وجعلني نبيا » الآية ، وقال في قصة يحيى : « يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا » قال : لم يخلق أحدا قبله اسمه يحيى ، فحكى الله قصته إلى قوله : « يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا » قال : ومن ذلك الحكم أنه كان صبيا فقال له الصبيان : هلم نعلب ، فقال : اوه والله ما للعب خلقنا وإنما خلقنا للجد لامر عظيم ، ثم قال : « وحنانا من لدنا » يعني تحننا ورحمة على والديه وسائر عبادنا « وزكاة » يعني طهارة لمن آمن به وصدقه « وكان تقيا » يتقي الشرور والمعاصي « وبر بوالديه » محسنا إليهما مطيعا لهما « ولم يكن جبارا عصيا » يقتل على الغضب ويضرب على الغضب ، لكنه ما من عبد عبدالله عزوجل إلا وقد أخطأ أو هم بخطيئة ما خلا يحيى بن زكريا ، فإنه لم يذنب ولم يهم بذنب ، ثم قال الله عزوجل : « وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يموت ويوم يبعث حيا » . وقال أيضا في قصة يحيى : « هنالك زكريا ربه قال رب هب لى من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء » يعني لما رأى زكريا عند مريم فاكهة الشتاء في [١]في المصدر : كاملى العقل. الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء وقال لها : « يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عندالله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب » وأيقن زكريا أنه من عندالله ، إذ كان [١] لا يدخل عليها أحد غيره قال عند ذلك في نفسه : إن الذي يقد أن يأتي لمريم بفاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء لقادر أن يهب لي ولدا وإن كنت شيخا وكانت امرأتي عاقرا ، فهنالك دعا زكريا ربه فقال : « رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء » قال الله عزوجل : فنادته الملائكة « يعني نادت زكريا » وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك ييحى مصدقا بكلمة من الله « قال : مصدقا بعيسى : يصدق يحيى بعيسى » وسيدا « بمعنى رئيسا في طاعة الله على أهل طاته » وحصورا « وهو الذي لا يأتي النساء » ونيبا من الصالحين ». قال : وكان أول تصديق يحيى بعيس 8 أن زكريا كان لا يصعد إلى مريم في تلك الصومعة غيره ، يصعد إليها بسلم فإذا نزل أقفل عليها ، ثم فتح لها من فوق الباب كوة صغيرة يدخل عليها منها الريح ، فلما وجد مريم وقد حبلت ساءه ذلك وقال في نفسه : ما كان يصعد إلى هذه أحد غيري وقد حبلت ، والآن أفتضح في بني إسرائيل لا يشكون أني أحبلتها ، فجاء إلى امرأته فقال لها ذلك ، فقالت : يا زكريا لا تخف فإن الله لا يضع بك إلا خيرا ، وائتني بمريم أنظر إليها وأسألها عن حالها ، فجاء بها زكريا إلى امرأته ، فكفى الله مريم مؤونة الجواب عن السؤال : ولما دخلت إلى اختها وهي الكبرى ومريم الصغرى لم تقم إليها امرأة زكريا ، فأذن الله ليحيى وهو في بطن امه فنخس في بطنها وأزعجها ونادى : امه تدخل إليك سيدة نساء [١]ليست كلمة » كان « في المصدر. العالمين مشتملة على سيد رجال العالمين ولا تقومين إليها؟ [١] فانزعجت وقامت إليها ، وسجد يحيى وهو في بطن امه لعيسى بن مريم ، فذلك أول تصديقه له ، فذلك قول رسول الله 9 في الحسن والحسين 8 أنهما سيدا شباب أهل الجنة إلا ما كان من ابني الخالة يحيى وعيسى . ثم قال رسول الله 9 : هؤلاء الاربعة عيسى ويحيى والحسن والحسين وهب الله لهم الحكمة ، وأبانهم بالصدق من الكاذبين ، فجعلهم من أفضل الصادقين في زمانهم وألحقهم بالرجال الفاضلين البالغين ، وفاطمة جعلها من أفضل الصادقين لما ميز الصادقين من الكاذبين ، وعلي 7 جعله نفس رسول الله ، ومحمد رسول الله جعله أفضل خلق الله عزوجل. ثم قال رسول الله 9 : إن عزوجل خيارا من كل ما خلقه ، فله من البقاع خيار ، وله من الليالي والايام خيار ، وله من الشهور خيار ، وله من عباده خيار ، وله من خيارهم خيار ، فأما خياره من البقاع فمكة والمدينة وبيت المقدس ، فإن صلاتي في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام والمسجد الاقصى ـ يعني مكة وبيت المقدس ـ وأما خياره من الليالي فليالي الجمع وليلة النصف من شعبان وليلة القدر وليلتا العيدين ، وأما خياره من الايام فأيام الجمع والاعياد وأما خياره من الشهور فرجب وشعبان وشهر رمضان ، وأما خياره من عباده فولد آدم ، وخياره من ولد آدم من اختارهم على علم منه بهم ، فإن الله عزوجل لما اختار خلقه اختار ولد آدم ، ثم اختار من ولد آدم العرب ، ثم اختار العرب مضر ، ثم اختار من [١]في المصدر : فلا تقومن اليها. مضر قريشا ، ثم اختار من قريش هاشما ، ثم اختار من هاشم أنا [١] وأهل بيتي كذلك فمن أحب العرب فبحبي أحبهم ، ومن أبغض العرب فببغضي أبغضهم ، وإن الله عزوجل اختار من الشهور شهر رجب وشعبان وشهر رمضان . ثم قال رسول الله : يا عباد الله فكم من سعيد في شهر شعبان في ذلك فكم من شقي به هناك ، ألا انبئكم بمثل محمد وآله؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : محمد في عباد الله كشهر رمضان في الشهور ، وآل محمد في عباد الله كشهر شعبان في الشهور ، وعلي بن أبي طالب 7 في آل محمد كأفضل أيام شعبان ولياليه ، وهو ليلة نصفه ويومه ، وسائر المؤمنين في آل محمد كشهر رجب في شهر شعبان ، هو درجات عند الله وطبقات ، فأجدهم في طاعه الله أقربهم شبها بآل محمد. إلا انبئكم برجل قد جعله الله من آل محمد كأوائل أيام رجب من أوائل أيام شعبان؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : منهم الذي يهتز عرش الرحمان لموته ، ويستبشر الملائكة في السماوات بقد عرصات القيامة وفي الجنان من الملائكة ألف ضعف عدد أهل الدنيا في أول الدهر إلى آخره ، ولا يميته الله في هذه الدنيا حتى يشفيه من أعدائه ويشفي صاحبا له وأخا في الله مساعدا له على تعظيم آل محمد 9 ، قالوا : ومن ذلك يا رسول الله؟ قال : ها هو مقبل عليكم غضبانا ، فاسألوه عن غضبه فإن غضبه لآن محمد 9 خصوصا لعلي بن أبي طالب 7. فطمح القوم بأعناقهم وشخصوا بأبصارهم ونظروا فإذا أول طالع عليهم سعد ابن معاذ وهو غضبان ، فأقبل فلما رأى رسول الله 9 قال له : يا سعد أما إن غضب الله لما غضب له أشد ، فما الذي أغضبل؟ حدثنا بما قلته في غضبك حتى احدثك بما قالته الملائكة لمن قلت له وقالته الملائكة لله عزوجل وأجابها الله عزوجل ، [١]في المصدر : ثم اختارنى من هاشم اه. فقال سعد : بأبي أنت وامي يا رسول الله بينا أنا جالس على بابي وبحضرتي [١] نفر من أصحاب الانصار إذ تمادى رجلان من الانصار قددب في أحدهما النفاق ، فكرهت أن أدخل بينهما مخافة أن يزداد شرهما ، وأردت أن يتكافا فلم يتكافا ، وتماديا في شرهما حتى انتهيا إلى أن جرد كل واحد منهما السيف على صاحبه ، فأخذ هذا سيفه وترسه وهذا سيفه وترسه وتجادلا وتضاربا ، فجعل كل واحد منهما يتقي سيف صاحبه بدرقته ، وكرهت أن أدخل بينهما مخافة أن تمتد إلي يد خاطئة ، وقلت في نفسي : اللهم انصر أحبهما لنبيك وآله. فمازالا يتجاولان لا يتمكن واحد منهما من الآخر إلى أن اطلع علينا أخوك علي بن أبي طالب 7 فصحت بهما : هذا علي بن أبي طالب لم تواقراه؟ فواقراه وتكافا ، وهذا أخو رسول الله وأفضل آل محمد ، فأما أحدهما فإنه لما سمع مقالتي رمى بسيفه ودرقته من يده ، وأما الآخر فلم يحفل بذلك ، فتمكن لاستسلام صاحبه منه ، فقطعه بسيفه قطعا أصابه بنيف وعشرين ضربة ، فغضبت عليه ووجدت من ذلك وجدا شديدا ، وقلت له : يا عبدالله بئس العبد أنت لم توقر أخا رسول الله وأثخنت بالجراح من وقره ، وقد كان لك قرنا كفيا بدفاعك عن نفسه ، وما تمكنت منه إلا بتوقيره أخا رسول الله 9. [١]في المصدر : ويحضرنى. فقال رسول الله 9 : فما الذي صنع علي بن أبي طالب لما كف صاحبك وتعدى عليه الآخر؟ قال : جعل ينظر إليه وهو يضرب [١] بسيفه لا يقول شيئا ولا يفعله ، ثم جاز وتركهما ، وإن ذلك المضروب لعله بآخر رمق. فقال رسول الله 9 : يا سعد لعلك ظننت أن ذلك الباغي المتعدي ظافر ، إنه ما ظفر ، يغنم من ظفر بظلم؟! ، إن المظلوم يأخذ من دين الظالم أكثر مما يأخذ الظالم من دنياه ، إنه لا يحصد من المر حلو ولا من الحلو مر ، وأما غضبك لذلك المظلوم على ذلك الظالم فغضب الله عليه أشد من ذلك وغضب الملائكة على ذلك الظالم لذلك المظلوم ، وأما كف علي بن أبي طالب عن نصرة ذلك المظلوم فإن ذلك لما أراد الله من إظهار آيات محمد في ذلك ، لا احدثك يا سعد بما قال الله وقالته الملائكة لذلك الظالم ولذلك المظلوم ولك حتى تأتيني بالرجل المثخن فترى فيه آيات الله المصدقة لمحمد 9 ، فقال سعد : يا رسول الله وكيف آتي به وعنقه متعلقة بجلدة رقيقة ، ويده ورجله كذلك ، وإن حركته تميزت أعضاؤه وتفاصلت؟ قال رسول الله 9 : يا سعد إن الذي ينشئ السحاب ولا شئ منه حتى يتكاثف ويطبق أكناف السماء وآفاقها ثم يلاشيه من بعد حتى يضمحل فلا ترى منه شيئا لقادر وإن تميزت تلك الاعضاء أن يؤلفها من بعد كما ألفها إذا لم تكن شيئا ، قال سعد : صدقت يا رسول الله ، وذهب فجاء بالرجل ووضعه بين يدي رسول الله 9 وهو بآخر رمق ، فلما وضعه انفصل رأسه عن كتفه ويده عن زنده وفخذ عن أصله ، فوضع رسول الله 9 الرأس في موضعه واليد والرجل في موضعهما ، ثم تفل على [١]في المصدر : وهو يضربه. الرجل [١] ومسح يده على مواضع جراحاته وقال : اللهم أنت المحيي للاموات والمميت للاحياء والقادر على ما يشاء ، وعبدك هذا مثخن بهذه الجراحات يتوقيره لاخي رسول الله علي بن أبي طالب ، اللهم فأنزل عليه شفاء من شفائك ودواء من داوئك وعافية من عافيتك ، قال : فوالذي بعثه بالحق نبيا إنه لما قال ذلك التأمت الاعضاء والتصقت ، وتراجعت الدماء إلى عروقها ، وقام قائما سويا سالما صحيحا ، لا بلية به ولا يظهر على بدنه أثر جراحة كأنه ما اصيب بشئ البتة. ثم أقبل رسول الله 9 على سعد وأصحابه فقال : الآن بعد ظهور آيات الله لتصديق محمد احدثكم بما قالت الملائكة لك ولصاحبك هذا ولذلك الظالم ، إنك لما قلت لهذا العبد : أحسنت في كفك عن القتال توقيرا لاخي محمد رسول الله 9 كما قلت لصاحبه : أسأت في تعديك على من كف عنك توقيرا لعلي بن أبي طالب وكان ذلك قرنا وفيا وكفوا قالت الملائكة كلها له : بئس ما صنعت وبئس العبد أنت في تعديك على من كف عن دفعك عن نفسه توقيرا لعلي بن أبي طالب أخي محمد 9 ، ثم لعنه الله من فوق العرش ، وصلى عليك يا سعد في حثك على توقير علي 7 وعلى صاحبك في قبوله منك ، ثم قالت الملائكة : يا ربنا لو أذنت لانتقمنا من هذا المتعدي ، فقال [١]أى طرح بصاقه عليه. تعالى [١] : يا عبادي سوف امكن سعد بن معاذ من الانتقام منهم وأشفي غيظه حتى ينال فيهم بغيته ، وأمكن هذا المظلوم من ذلك الظالم بما هو أحب إليه من إهلاككم لهذا المتعدي ، إني أعلم ما لا تعلمون ، فقالت الملائكة : أفتأذن أن ننزل إلى هذا المثخن بالجراحات من شراب الجنة وريحانها لينزل به الشفاء ؟ فقال الله تعالى : سوف أجعل له أفضل من ذلك : ريق محمد ، ينفث منه عليه ومسح يده عليه فيأتيه الشفاء والعافية ، يا عبادي إني أنا مالك الشفاء والاحياء والاماتة والغناء والافقار والاسقام والصحة والرفع والخفض والاهانة والاعزاز دونكم ودون سائر الخلق قالت الملائكة : كذلك أنت يا ربنا. فقال سعد : يا رسول الله فقد اصيب اكحلي هذا وربما ينفجر منه الدم وأخاف الموت والضعف قبل أن أشفي من بني قريظة ، فدعا رسول الله له فبقي حتى حكم في بني قريضة فقتلوا عن آخرهم وغنمت أموالهم وسبيت ذراريهم ، ثم انفجر دمه [١] ومات وصار إلى رضوان الله ، فلما وقي دمه من جراحاته قال رسول الله (ص) : يا سعد سوف يشفي الله غيظ المؤمنين ويزداد لك غيظ المنافقين ، فلم يلبث [١]في المصدر : فقال الله عزوجل. يسيرا [١] حتى كان حكم سعد في بني قريظة لما نزلوا وهم تسع مائة وخمسون رجلا جلدا شبابا ضرابين بالسيف ، فقال : أرضيتم بحكمي؟ قالوا : بلى وهم يتوهمون أنه يستبقيهم لما كان بينه من الرضاع والرحم والصهر ، قال : فضعوا أسلحتكم فوضعوها ، قال : اعتزلوا فاعتزلوا ، قال : سلموا حصنكم فسلموه ، قال رسول الله 9 : احكم فيهم يا سعد ، قال : قد حكمت فيهم بأن يقتل رجالهم وتسبى نساؤهم وذراريهم وتغنم أموالهم ، فلما سل المسلمون سيوفهم ليضعوا عليهم قال سعد : لا اريد هكذا يا رسول الله ، قال كيف تريد؟ اقترح ولا تقترح العذاب ، فإن الله كتب الاحسان في كل شئ حتى في القتل قال : يا رسول الله لا أقترح العذاب إلا على واحد وهو الذي تعدى على صاحبنا هذا لما كف عنه توقيرا لعلي بن أبي طالب 7 رده إلى إخوانه من اليهود فهو منهم يؤتى واحد واحد منهم نضربه بسيف مرهف إلا ذلك فإنه يعذب به ، فقال رسول الله 9 : يا سعد ألا من اقترح على عدوه عذابا باطلا فقد اقترحت أنت عذابا حقا. فقال سعد للفتى : قم بسيفك هذا إلى صاحبك المتعدي عليك فاقتص منه ، قال : فتقدم إليه فما زال يضربه بسيفه حتى ضربه بنيف وعشرين ضربة كما كان ضربه هو ، فقال : هذا عدد ما ضربني به فقد كفاني ، ثم ضرب عنقه ، صم جعل الفتى يضرب أعناق قوم يبعدون عنه ويترك قوما يقربون في المسافة منه ، ثم كف وقال : دونكم ، فقال سعد : فأعطني السيف ، فأعطاه فلم يميز أحدا وقتل كل من كان أقرب إليه حتى [١]في المصدر : فلم يلبث الا يسيرا. قتل عددا منهم ، ثم سل ورمى بالسيف وقال : دونكم ، فما زال القوم يقتلونهم حتى قتلوا عن آخرهم ، فقال رسول الله 9 للفتى : مالك [١] قتلت من بعد في المسافة وتركت من قرب؟ قال : يا رسول الله كنت أتنكب عن القرابات وآخذ في الاجنبي ، قال رسول الله 9 : وقد كان فيهم من كان ليس بقرابة وتركت ، قال : يا رسول الله كان لهم علي أياد في الجاهلية فكرهت أن أتولى قتلهم ولهم علي تلك الايادي ، فقال رسول الله صلى الله وآله وسلم : أما إنك لو شفعت إلينا فيهم لشفعناك ، فقال : يا رسول الله ما كنت لادرأ عذاب الله من أعدائه وإن كنت أكره أن اوليه [٦] بنفسي ، ثم قال رسول الله 9 لسعد : وأنت فما بالك لم تميزا أحدا؟ فقال : يا رسول الله عاديتهم في الله وابغضهم في الله فلا اريد مراقبة غيرك وغير محبيك ، قال رسول الله 9 : أنت من الذين لا تأخذهم في الله لومة لائم ، فلما فرغ من آخرهم انفجر كلمه ومات ، فقال رسول الله 9 : هذا ولي من أولياء الله حقا ، اهتز عرش الرحمان لموته ، ولمنديله في الجنة أفضل من الدنيا وما فيها ، إلى سائر ما يكرم به فيها ، حياه الله ما حياه .
الهوامش87
[٧]هو كالاسد ، وقال 9 لاهل نجران : هلموا الآن نتباهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ، فقال رسول الله 9 : اللهم هذا نفسي وهو عندي عدل نفسي ، اللهم هذه نسائي أفضل نساء العالمين ، وقال : اللهم هذا ولداي وسبطاي ، فأنا حرب لمن حاربوا وسلم لمن سالموا ، ميز الله تعالى [٨] عند ذلك الصادقين من الكاذبين ، فجعل محمد وعليا وفاطمة والحسين والحسين 8 أصدق الصادقين وأفضل المؤمنين ، فأما محمد فهو أفضل رجال العالمين [٩] ، وأما علي فهو نفس محمد أفضل رجال العالمين بعده ، وأما فاطمة فأفضل النساء العالمين ، وأما الحسن والحسين فسيدا شباب أهل الجنة إلا ما كان من ابني الخالة عيسى ويحيى [١٠] ، [١]في المصدر : وإلحاقها به وهى امرأة وأفضل نساء العالمين.ص 49
[٢]سورة آل عمران : ٦١.ص 49
[٣]الجرو ـ بتثليث الجيم ـ : صغير كل شئ حتى الرمان والبطيخ ، وغلب على ولد الكلب والاسد.ص 49
[٤]لبوة الاسد : انثاه.ص 49
[٥]في المصدر : فكانت.ص 49
[٦]في المصدر : فأقعده عن يمينه.ص 49
[٧]ربض الاسد على فريسته : برك.ص 49
[٢]سورة مريم : ٢٩.ص 50
[٣]سورة مريم : ٣٠.ص 50
[٤]سورة مريم : ٧.ص 50
[٥]، ١٢.ص 50
[٦]في المصدر : هلم تلعب.ص 50
[٧]في المصدر : فيقتل.ص 50
[٨]في المصدر : وفى ( د ) : عبدالله عزوجل.ص 50
[٩]سورة مريم : ١٣ ـ ١٥.ص 50
[١٠]سورة آل عمران : ٣٨.ص 50
[٢]في المصدر : قال في نفسه عند ذلك. والجملة جواب لما.ص 51
[٣]ليست هذه الجملة في المصدر.ص 51
[٤]سورة آل عمران : ٣٩.ص 51
[٥]الكوة ـ بفتح الكاف وضعها ـ الخرق في الحائط.ص 51
[٦]في المصدر : فلما وجد مريم قد حبلت.ص 51
[٧]نخسه : ازعجه وهيجه.ص 51
[٨]في المصدر : وناداها يا امه.ص 51
[٢]في المصدر : عيسى ويحيى.ص 52
[٣]في المصدر : الحكم.ص 52
[٤]في ( ك ) : اول خلق الله.ص 52
[٥]الصحيح كما في المصدر : وان صلاة.ص 52
[٦]في المصدر : فليالى الجمعة.ص 52
[٧]في المصدر : فأيام الجمعة.ص 52
[٨]في المصدر : من اختاره.ص 52
[٢]قد أسقط المصنف من هنا ما لا يناسب المقام.ص 53
[٣]في المصدر : فهو الذى يهتز عرش الرحمان بموته.ص 53
[٤]طمح بصره إليه : ارتفع ونظره شديدا. شخص بصره : فتح عينيه فلم يطرف.ص 53
[٥]في المصدر : فلما رآه رسول الله 9.ص 53
[٦]في المصدر : حدثنى خ ل.ص 53
[٢]وفى ( د ) من أصحابى الانصار. وفى المصدر : من الاصحاب خ ل.ص 54
[٣]تمادى في غيه : دام على فعله ولج. دب : سرى وجرى. وفى المصدر : فرأيت في أحدهما النفاق.ص 54
[٤]أى أدرت ان يكف كل منهما عن الاخر فلم يكف.ص 54
[٥]في المصدر : حتى تواتيا.ص 54
[٦]الترس ـ بضم التاء ـ : صفحة من الفولاد تحمل للوقاية من السيف ونحوه.ص 54
[٧]في المصدر فيجعل كل منهما.ص 54
[٨]الدرقة ـ بالفتحات ـ : الترس.ص 54
[٩]في المصدر : فمازالا يتجاولان ولا يتمكن اه.ص 54
[١٠]أي ما بالى به ولا اهتم له.ص 54
[١١]الوجد : الغضب.ص 54
[١٢]أثخنته الجراح : أوهنته وأضعفته.ص 54
[٢]كذا في النسخ ، وفى المصدر : ولا يمنعه خ ل.ص 55
[٣]في المصدر : لعلك تقدر.ص 55
[٤]كذا في النسخ والمصدر ، ولابد لتصحيح المعنى أن يقرأ « ظفر » على المجهول ، ولعله كان في الاصل « ما يغنم من ظفر بظلم » كما هو مقتضى سياق العبارة فتأمل.ص 55
[٥]في المصدر : فغضب الله له عليه.ص 55
[٦]في المصدر : معلقة.ص 55
[٢]في المصدر : على ما يشاء.ص 56
[٣]في المصدر : لتوقيره.ص 56
[٤]في المصدر : أحد جراحاته ( أثر خ ل ).ص 56
[٥]من هنا إلى آخر الرواية يوجد في ( ك ) فقط. وفى غيره من النسخ بعد ذلك : « اقول : إلى هنا انتهى ما وصل إلينا من تفسير الامام 7 ، ولم يكن فيه تمام الخبر ، فالظاهر أن المصنف 1 ظفر بنسخة من التفسير بعدا قد كان فيها تمامه وألحقه بما نقله قبلا ، أو أن المصحح لطبعة ( ك ) ألحقه وأتمه ، وفى المطبوع من التفسير قد ذكر الخبر بتمامه.ص 56
[٦]في المصدر : قرنا كفيا كفوا.ص 56
[٧]في المصدر : بئس ما صنعت يا عدوالله اه.ص 56
[٨]في المصدر : اخى محمد رسول الله ، وقال الله عزوجل : بئس العبد أنت يا عبدى في تعديك على من كف عنك توقيرا لاخى محمد 9.ص 56
[٩]في المصدر : لو أذنت لنا.ص 56
[٢]في المصدر : من ذلك الظالم وذويه.ص 57
[٣]فقالت الملائكة : يا ربنا أفتأذن لنا ا ه.ص 57
[٤]فقالت الملائكة : لتنزل به عليه الشفاء.ص 57
[٥]نفت البصاق من فيه : رمى به.ص 57
[٦]في المصدر : أنا المالك للشفاء.ص 57
[٧]في المصدر : والاغناء.ص 57
[٨]في المصدر : ودون سائر خلقى.ص 57
[٩]في النهاية ( ٤ : ١٠ ) وفيه « ان سعدا رمى في أكحله » الاكحل عرق في وسط الذراع يكثر فصده. وفى القاموس ( ٤ : ٤٤ ) الاكحل عرق في اليد أو هو عرق الحياة.ص 57
[١٠]حكمه : ولاء وأقامة حاكما وفوض إليه الحكم. وفى المصدر : فمسح عليه رسول الله يده فبرئ إلى أن شفاء الله من بنى قريظة.ص 57
[١٢]في المصدر : سوف يشفى الله بك.ص 57
[١٣]في المصدر : ويزداد بك.ص 57
[٢]في المصدر : لما نزلوا بحكمه.ص 58
[٣]في المصدر : وهم سبع مائة ( تسع مائة خ ل ).ص 58
[٤]الجلد : الشديد القوى.ص 58
[٥]في المصدر : لما كان بينه وبينهم في الرحم والرضاع. (٦ و ٧) في المصدر : فقال.ص 58
[٨]وضع السلاح على العدو : قاتلهم.ص 58
[٩]في المصدر : ورده نفاقه ا ه.ص 58
[١٠]في المصدر : فهو فيهم.ص 58
[٢]في المصدر : من بعد في المسافة عنك.ص 59
[٣]تنكب عنه ، عدل عنه.ص 59
[٤]في المصدر : في الاجنبيين.ص 59
[٥]في المصدر : وقد كان فيهم من ليس بقرابة وتركته.ص 59
[٦]في المصدر : أن أتولاه.ص 59
[٧]في المصدر : وأبغضتهم.ص 59
[٨]في المصدر : فلا اريد مراقبة أحد اه.ص 59
[٩]في المصدر : يا سعد أنت.ص 59
[١٠]في المصدر : ولمناديله.ص 59
[١١]تفسير الامام ٢٧٦ ـ ٢٨٣. وفيه حياه الله بتوقيره أخا رسول الله.ص 59