Same indexed hadith bihar-17151; it began on pages 175-177.
Show complete hadith text
يج ، قب ، شا : من معجزات أمير المؤمنين 7 ما تظاهر به الخبر من بعثه رسول الله 9 له إلى وادي الجن ، وقد أخبره جبرئيل 7 أن طوائف [١]الجندلة : الصخر العظيم. منهم قد اجتمعوا لكيده ، فأغنى عن رسول الله 9 وكفى الله المؤمنين به كيدهم ، ودفعهم عن المسلمين بقوته التي بان بها عن جماعتهم ، فروى [١] محمد بن أبي السري التميمي ، عن أحمد بن الفرج ، عن الحسن بن موسى النهدي ، عن أبيه ، عن وبرة ابن الحارث ، عن ابن عباس قال :
Show clickable narrator chain
لما خرج النبي 9 إلى بني المصطلق جنب عن الطريق فأدركه الليل ، فنزل بقرب واد وعر ، فلما كان في آخر الليل هبط جبرئيل عليه يخبره أن طائفة من كفار الجن قد استبطنوا الوادي يريدون كيده وإيقاع الشر بأصحابه عند سلوكهم إياه ، فدعا أمير المؤمنين 7 فقال له : اذهب إلى هذا الوادي فسيعرض لك من أعداء الله الجن من يريدك ، فادفعه بالقوه التي أعطاك الله عزوجل إياها ، وتحصن منهم بأسماء الله عزوجل التي خصك بعلمها ، وأنفذ معه مائة رجل من أخلاط الناس ، وقال لهم : كونوا معه وامتثلوا أمره ، فتوجه أمير المؤمنين 7 إلى الوادي ، فلما قرب من شفيره أمر المائة الذين صحبوه أن يقفوا بقرب الشفير ولا يحدثوا شيئا حتى يؤذن لهم ، ثم تقدم فوقف على شفير الوادي ، وتعوذ بالله من أعدائه وسمى الله عز اسمه ، وأومأ إلى القوم الذين اتبعوه أن يقربوا منه ، فقربوا وكان بينهم وبينه فرجة مسافتها غلوة ، ثم رام الهبوط إلى الوادي ، فاعترضت ريح عاصف كاد أن تقع القوم على وجوههم لشدتها ، ولم تثبت أقدامهم على الارض من هول الخصم ومن هول مالحقهم ، فصاح أمير المؤمنين 7 ، أنا علي بن أبي طالب بن عبدالمطلب وصي رسول الله 9 و ابن عمه ، اثبتوا إن شئتم ، فظهر للقوم أشخاص على صور الزط يخيل في أيديهم [١]إلى هنا لايوجد في الارشاد فقط. شعل النيران ، قد اطمأنوا وأطافوا بجنبات الوادي ، فتوغل [١] أمير المؤمنين 7 بطن الوادي وهو يتلو القرآن وهو يوئي بسيفه يمينا وشمالا ، فما لبث الاشخاص حتى صارت كالدخان الاسود ، وكبر أمير المؤمنين 7 ثم صعد من حيث انهبط فقام مع القوم الذين اتبعوه حتى اصفر الموضع عما اعتراه ، فقال له أصحاب رسول الله 9 : مالقيت يا أبا الحسن؟ فلقد كدنا أن نهلك خوفا وأشفقنا عليك أكثر مما لحقنا ، فقال 7 لهم : إنه لما تراءى لي العدو جهرت فيهم بأسماء الله تعالى فتضاءلوا ، وعلمت ما حل بهم من الجزع ، فتوغلت الوادي غير خائف منهم ، ولو بقوا على هيأتهم لاتيت على أنفسهم ، وقد كفى الله كيدهم وكفى أمير المؤمنين شرهم ، وستسبقني بقيتهم إلى رسول الله 9 يؤمنون به ، وانصرف أمير المؤمنين 7 بمن معه إلى رسول الله 9 وأخبره الخبر ، فسري عنه ودعا له بخير ، وقال له : كيف قد سبقك يا علي من أخافه الله بك وأسلم وقبلت إسلامه ، ثم ارتحل بجماعة المسلمين حتى قطعوا الوادي آمنين غير خائفين ، وهذا الحديث قد روته العامة كما روته الخاصة ولم يتناكروا شيئا منه .
الهوامش11
[٢]الوعر : المكان الصلب والمخيف الوحش. وقال في القاموس : الوعر جبل.ص 176
[٣]في الارشاد والمناقب : هبط عليه جبرئيل.ص 176
[٤]في الارشاد والمناقب : خصك بها وبعلمها.ص 176
[٥]أي من أصناف الناس.ص 176
[٦]الغلوة : مسافة يسيرها السهم عند الرمي.ص 176
[٢]في الارشاد والمناقب : ويومئ.ص 177
[٣]تضاءل : صغر وضعف.ص 177
[٤]في الارشاد : على آخرهم.ص 177
[٥]الصحيح كما في الارشاد : وكفى المسلمين شرهم.ص 177
[٦]في الارشاد : وقال له : قد سبقك يا علي إلي من أخافه الله بك فأسلم.ص 177
[٧]مناقب آل أبي طالب ١ : ٢٩٨. الارشاد للمفيد : ١٦٠ و ١٦١. ولم نجده في الخرائج وقد نقل المصنف الرواية من الارشاد وما في المناقب يضاهيها.ص 177