Usul16

Hadith record

bihar-17151

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

باب الفيل مثل البختي العظيم ، فناداهم علي : افرجوا لها فإن هذا رسول قوم من الجن ، فجاءت حتى وضعت فاها على أذنه ، وإنها لتنق كما ينق الضفدع [١] ، وكلمها بكلام شبيه بنقها ، ثم ولت الحية ، فقال الناس : ما حالها؟ قال : هو رسول قوم من الجن ، أخبرني أنه وقع بين بني عامر وغيرهم شر وقتال ، فبعثوه لآتيهم فأصلح بينهم ، فوعدتهم أني آتيهم الليلة ، فقالوا : أتأذن لنا أن نخرج معك قال : ما أكره ذلك ، فلما صلى بهم العشاء الآخرة انطلق بهم حتى أتى ظهر الكوفة قبل الغري ، فخط حولهم خطة ثم قال : إياكم أن تخرجوا من هذه الخطة فإنه إن يخرج أحد منكم من هذه الخطة يختطف ، فقعدوا في الخطة ينظرون ، وقد نصب له منبر ، فصعد عليه فخطب خطبة لم يسمع الاولون والآخرون مثلها ، ثم لم يبرح حتى أصلح ذات بينهم ، وقد برئ [ بأمرهم ] [٢] بعضهم من بعض ، وكان الجن أشبه شئ بالزط [٣].

bihar-17151

يج ، قب ، شا : من معجزات أمير المؤمنين 7 ما تظاهر به الخبر من بعثه رسول الله 9 له إلى وادي الجن ، وقد أخبره جبرئيل 7 أن طوائف [١]الجندلة : الصخر العظيم. منهم قد اجتمعوا لكيده ، فأغنى عن رسول الله 9 وكفى الله المؤمنين به كيدهم ، ودفعهم عن المسلمين بقوته التي بان بها عن جماعتهم ، فروى [١] محمد بن أبي السري التميمي ، عن أحمد بن الفرج ، عن الحسن بن موسى النهدي ، عن أبيه ، عن وبرة ابن الحارث ، عن ابن عباس قال :

Show clickable narrator chain

لما خرج النبي 9 إلى بني المصطلق جنب عن الطريق فأدركه الليل ، فنزل بقرب واد وعر ، فلما كان في آخر الليل هبط جبرئيل عليه يخبره أن طائفة من كفار الجن قد استبطنوا الوادي يريدون كيده وإيقاع الشر بأصحابه عند سلوكهم إياه ، فدعا أمير المؤمنين 7 فقال له : اذهب إلى هذا الوادي فسيعرض لك من أعداء الله الجن من يريدك ، فادفعه بالقوه التي أعطاك الله عزوجل إياها ، وتحصن منهم بأسماء الله عزوجل التي خصك بعلمها ، وأنفذ معه مائة رجل من أخلاط الناس ، وقال لهم : كونوا معه وامتثلوا أمره ، فتوجه أمير المؤمنين 7 إلى الوادي ، فلما قرب من شفيره أمر المائة الذين صحبوه أن يقفوا بقرب الشفير ولا يحدثوا شيئا حتى يؤذن لهم ، ثم تقدم فوقف على شفير الوادي ، وتعوذ بالله من أعدائه وسمى الله عز اسمه ، وأومأ إلى القوم الذين اتبعوه أن يقربوا منه ، فقربوا وكان بينهم وبينه فرجة مسافتها غلوة ، ثم رام الهبوط إلى الوادي ، فاعترضت ريح عاصف كاد أن تقع القوم على وجوههم لشدتها ، ولم تثبت أقدامهم على الارض من هول الخصم ومن هول مالحقهم ، فصاح أمير المؤمنين 7 ، أنا علي بن أبي طالب بن عبدالمطلب وصي رسول الله 9 و ابن عمه ، اثبتوا إن شئتم ، فظهر للقوم أشخاص على صور الزط يخيل في أيديهم [١]إلى هنا لايوجد في الارشاد فقط. شعل النيران ، قد اطمأنوا وأطافوا بجنبات الوادي ، فتوغل [١] أمير المؤمنين 7 بطن الوادي وهو يتلو القرآن وهو يوئي بسيفه يمينا وشمالا ، فما لبث الاشخاص حتى صارت كالدخان الاسود ، وكبر أمير المؤمنين 7 ثم صعد من حيث انهبط فقام مع القوم الذين اتبعوه حتى اصفر الموضع عما اعتراه ، فقال له أصحاب رسول الله 9 : مالقيت يا أبا الحسن؟ فلقد كدنا أن نهلك خوفا وأشفقنا عليك أكثر مما لحقنا ، فقال 7 لهم : إنه لما تراءى لي العدو جهرت فيهم بأسماء الله تعالى فتضاءلوا ، وعلمت ما حل بهم من الجزع ، فتوغلت الوادي غير خائف منهم ، ولو بقوا على هيأتهم لاتيت على أنفسهم ، وقد كفى الله كيدهم وكفى أمير المؤمنين شرهم ، وستسبقني بقيتهم إلى رسول الله 9 يؤمنون به ، وانصرف أمير المؤمنين 7 بمن معه إلى رسول الله 9 وأخبره الخبر ، فسري عنه ودعا له بخير ، وقال له : كيف قد سبقك يا علي من أخافه الله بك وأسلم وقبلت إسلامه ، ثم ارتحل بجماعة المسلمين حتى قطعوا الوادي آمنين غير خائفين ، وهذا الحديث قد روته العامة كما روته الخاصة ولم يتناكروا شيئا منه .

الهوامش11

[٢]الوعر : المكان الصلب والمخيف الوحش. وقال في القاموس : الوعر جبل.ص 176

[٣]في الارشاد والمناقب : هبط عليه جبرئيل.ص 176

[٤]في الارشاد والمناقب : خصك بها وبعلمها.ص 176

[٥]أي من أصناف الناس.ص 176

[٦]الغلوة : مسافة يسيرها السهم عند الرمي.ص 176

[٢]في الارشاد والمناقب : ويومئ.ص 177

[٣]تضاءل : صغر وضعف.ص 177

[٤]في الارشاد : على آخرهم.ص 177

[٥]الصحيح كما في الارشاد : وكفى المسلمين شرهم.ص 177

[٦]في الارشاد : وقال له : قد سبقك يا علي إلي من أخافه الله بك فأسلم.ص 177

[٧]مناقب آل أبي طالب ١ : ٢٩٨. الارشاد للمفيد : ١٦٠ و ١٦١. ولم نجده في الخرائج وقد نقل المصنف الرواية من الارشاد وما في المناقب يضاهيها.ص 177

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 39, Page 175

View original source