Show clickable narrator chain
ما بعث الله عزوجل نبيا حتى يأخذ عليه ثلاث خصال : الاقرار بالعبودية ، وخلع الانداد ، وأن الله يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء شى : عن محمد مثله.
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 4, Page 108
ما بعث الله عزوجل نبيا حتى يأخذ عليه ثلاث خصال : الاقرار بالعبودية ، وخلع الانداد ، وأن الله يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء شى : عن محمد مثله.
في هذه الآية «يمحو الله ما يشاء ويثبت» قال : فقال : وهل يمحو الله إ ما كان ، وهل يثبت إلا مالم يكن؟.
سمعت أبا عبدالله 7 يقول : ما تنبأ نبي قط حتى يقر لله تعالى بخمس : بالبداء والمشيئة ، والسجود ، والعبودية ، والطاعة. سن : بعض أصحابنا ، عن محمد بن عمر الكوفي ـ أخي يحيى ، عن مرازم مثله.
ما بعث الله نبيا قط حتى يأخذ عليه ثلاثا : الاقرار لله بالعبودية وخلع الانداد ، وأن الله يمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء.
سمعت الرضا 7 يقول : ما بعث الله نبيا قط إلا بتحريم الخمر ، وأن يقرله بالبداء.
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 108-109.
سمعت أبا عبدالله 7 يقول : لو يعلم الناس ما في القول بالبداء من الاجر ما فتروا عن الكلام فيه. قال الصدوق ; في التوحيد : ليس البداء كما تظنه جهال الناس بأنه بداء ندامة ـ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ـ ولكن يجب علينا أن نقر لله عزوجل بأن له البداء معناه أن له أن يبدء بشئ من خلقه فيخلقه قبل شئ ، ثم يعدم ذلك الشئ ويبدء بخلق غيره ، أو يأمر بأمر ثم ينهى عن مثله ، أو ينهى عن شئ ثم يأمر بمثل ما نهى عنه ، وذلك مثل نسخ الشرائع ، وتحويل القبلة ، وعدة المتوفى عنها زوجها ولا يأمر الله عباده بأمر في وقت ما إلا وهو يعلم أن الصلاح لهم في ذلك الوقت في أن يأمرهم بذلك ، ويعلم أن في وقت آخر الصلاح لهم في أن ينهاهم عن مثل ما أمرهم به ، فإذا كان ذلك الوقت أمرهم بما يصلحهم ، فمن أقر لله عزوجل : بأن له أن يفعل ما يشاء ويؤخر ما يشاء ويخلق مكانه ما يشاء ويؤخر ما يشاء كيف يشاء فقد أقر بالبداء ، وما عظم الله عزوجل بشئ أفضل من الاقرار بأن له الخلق والامر ، والتقديم والتأخير ، وإثبات ما لم يكن ، ومحو ما قد كان ، والبداء هو رد على اليهود لانهم قالوا : إن الله قد فرغ من الامر ، فقلنا : إن الله كل يوم في شأن ، يحيي ويميت ، ويرزق ، ويفعل ما يشاء ، والبداء ليس من ندامة وإنما هو ظهور أمر ، تقول العرب : بدا لي شخص في طريقي أي ظهر ، وقال الله عزوجل : «وبدالهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون» أي ظهر لهم ، ومتى ظهر لله تعالى ذكره من عبد صلة لرحمه زاد في عمره ، ومتى ظهر له قطيعة رحم نقص من عمره ، ومتى ظهر له من عبد إتيان الزنا نقص من رزقه وعمره ، ومتى ظهر له منه التعفف عن الزنا زاد في رزقه وعمره ، ومن ذلك قول الصادق 7 : ما بد الله بداء كما بدا له في إسماعيل ابني يقول : ما ظهر لله أمركما لهر له في إسماعيل ابني إذ اخترمه [١] قبلي ليعلم بذلك أنه ليس بإمام بعدي ، وقد روي لي من طريق أبي الحسين الاسدي رضوان الله عليه في ذلك شئ غريب ، وهو أنه روى أن الصادق 7 قال : ما بدا لله بداء كما بدا له في إسماعيل أبي إذا أمر أباه بذبحه ثم فداه بذبح عظيم. وفي الحديث على الوجهين جميعا عندي نظر ، إلا أني أوردته لمعنى لفظ البداء والله الموفق للصواب.