Same indexed hadith bihar-1981; it ends on this printed page after beginning on pages 176-179.
Show complete hadith text
يد ، ن : الدقاق ، عن الكليني ، عن علان ، عن محمد بن عيسى ، عن الحسين ابن خالد ، عن أبي الحسن الرضا 7
Show clickable narrator chain
أنه قال : اعلم علمك الله الخير أن الله تبارك و تعالى قديم ، والقدم صفة دلت العاقل على أنه لا شئ قبله ولا شئ معه في ديموميته فقد بان لنا بإقرار العامة معجزة الصفة أنه لا شئ قبل الله ، ولاشئ مع الله في بقائه ، وبطل قول من زعم أنه كان قبله شئ ، أو كان معه شئ في بقائه ، لم يجز أن يكون خالقا له لانه لم يزل معه فكيف يكون خالقا لمن لم يزل معه؟ ولو كان قبله شئ كان [١]الذرة : صغار النمل. السحماء : السوداء. الاول ذلك الشئ لا هذا ، وكان الاول أولى بأن يكون خالقا للاول الثاني. ثم وصف نفسه تبارك وتعالى بأسماء دعا الخلق إذ خلقهم وتعبدهم وابتلاهم إلى أن يدعوه بها فسمى نفسه سميعا ، بصيرا ، قادرا ، قاهرا ، حيا ، قيوما ، [١] ظاهرا ، باطنا ، لطيفا ، خبيرا ، قويا ، عزيزا ، حكيما ، عليما ، وما أشبه هذه الاسماء فلما رأى ذلك من أسمائه الغالون المكذبون وقد سمعونا نحدث عن الله أنه لاشئ مثله ، ولا شئ من الخلق في حاله قالوا : أخبرونا إذ زعمتم أنه لا مثل لله ولا شبه له كيف شاركتموه في أسمائه الحسنى فتسميتم بجميعها؟ فإن في ذلك دليلا على أنكم مثله في حالاته كلها أو في بعضها دون بعض إذ قد جمعتكم الاسماء الطيبة. قيل لهم : إن الله تبارك وتعالى ألزم العباد أسماءا من أسمائه على اختلاف المعاني ، وذلك كما يجمع الاسم الواحد معنيين مختلفين ، والدليل على ذلك قول الناس الجائز عندهم السائغ وهو الذي خاطب الله عزوجل به الخلق فكلمهم بما يعقلون ليكون عليهم حجة في تضييع ماضيعوا ، وقد يقال للرجل : كلب وحمار وثور وسكرة وعلقمة وأسد كل ذلك على خلافه لانه لم تقع الاسماء على معانيها التي كانت بنيت عليها لان الانسان ليس بأسد ولاكلب فافهم ذلك رحمك الله. وإنما تسمى الله بالعالم لغير علم حادث علم به الاشياء واستعان به على حفظ ما يستقبل من أمره ، والروية فيما يخلق من خلقه ويفنيه مما مضى مما أفنى من خلقه مما لو لم يحضره ذلك العلم ويغيبه كان جاهلا ضعيفا كما أنا رأينا علماء الخلق إنما سموا بالعلم لعلم حادث ، إذ كانوا قبله جهلة ، وربما فارقهم العلم بالاشياء فصاروا إلى الجهل. وإنما سمي الله عالما لانه لا يجهل شيئا فقد جمع الخالق والمخلوق اسم العلم واختلف المعنى على ما رأيت. وسمي ربنا سميعا لا بجزء فيه يسمع به [١]في الكافي : قادرا قائما ناطقا ظاهرا. الصوت لا يبصر به كما أن جزءنا الذي نسمع به لانقوي على النظر به ، ولكنه عزوجل أخبر أنه لا تخفى عليه الاصوات ليس على حد ماسمينا به نحن فقد جمعنا الاسم بالسميع واختلف المعنى ، وهكذا البصير لابجزء به أبصر كما أنا نبصر بجزء منا لاننتفع به في غيره ، ولكن الله بصير لايجهل شخصا منظورا إليه فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى و هو قائم ليس على معنى انتصاب وقيام على ساق في كبد كماقامت الاشياء ولكنه أخبر أنه قائم يخبر أنه حافظ كقول الرجل : القائم بأمرنا فلان ، وهو عزوجل القائم على كل نفس بما كسبت ، والقائم أيضا في كلام الناس الباقي ، والقائم أيضا يخبر عن الكفاية كقولك للرجل : ثم بأمر فلان أي اكفه ، والقائم منا قائم على ساق فقد جمعنا الاسم ولم يجمعنا المعنى ، وأما اللطيف فليس على قلة وقضافة وصغر ، ولكن ذلك على النفاذ في الاشياء والامتناع من أن يدرك كقولك : لطف عني هذا الامر ، ولطف فلان في مذهبه ، وقوله يخبرك أنه غمض فبهر العقل وفات الطلب وعاد متعمقا متلطفا لا يدركه الوهم فهكذا لطف الله تبارك وتعالى عن أن يدرك بحد أو يحد بوصف ، واللطافة منا الصغر والقلة فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى. وأما الخبير فالذي لا يعزب عنه شئ ولا يفوته [١]ليس للتجربة ولا للاعتبار بالاشياء فتفيده التجربة والاعتبار علما لولاهما ما علم لان من كان كذلك كان جاهلا والله لم يزل خبيرا بما يخلق ، والخبير من الناس المستخبر عن جهل المتعلم وقد جمعنا الاسم واختلف المعنى. وأما الظاهر فليس من أجل أنه علا الاشياء بركوب فوقها وقعود عليها وتسنم لذراها ، ولكن ذلك لقهره ولغلبته الاشياء وقدرته عليها كقول الرجل : ظهرت على أعدائي ، وأظهرني الله على خصمي يخبر عن الفلج والغلبة فهكذا ظهور الله على الاشياء. ووجه آخر أنه الظاهر لمن أراده لايخفي عليه شئ ، وأنه مدبر لكل ما يرى [٣] فأي ظاهر أظهر وأوضح أمرا من الله تبارك و تعالى فإنك لاتعدم صنعته حيثما توجهت وفيك من آثاره ما يغنيك ، والظاهر منا ___________________ [١]في التوحيد والعيون : ولا يفوته شئ. [٢]في التوحيد : فهكذا ظهور الله على الاعداء. [٣]في التوحيد والكافى : وأنه مدبر لكل ما برئ. البارز بنفسه والمعلوم بحده فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى. [١] وأما الباطن فليس على معنى الاستبطان للاشياء بأن يغور فيها ، ولكن ذلك منه على استبطانه للاشياء علما وحفظا وتدبيرا كقول القائل : أبطنته يعني خبرته وعلمت مكتوم سره ، والباطن منا بمعنى الغائر في الشئ المستتر ، فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى وأما القاهر فإنه ليس على علاج ونصب واحتيال ومداراة ومكر كما يقهر العباد بعضهم بعضا فالمقهور منهم يعود قاهرا والقاهر يعود مقهورا ، ولكن ذلك من الله تبارك وتعالى على أن جميع ما خلق متلبس به الذل لفاعله وقلة الامتناع لما أراد به لم يخرج منه طرفة عين غير أنه يقول له : كن فيكون ، فالقاهر منا على ما ذكرت ووصفت فقد جمعنا الاسم واختلف المعني. وهكذا جميع الاسماء وإن كنا لم نسمها [٢] كلها فقد تكتفي للاعتبار [٣] بما ألقينا إليك والله عوننا وعونك في إرشادنا وتوفيقنا ج : مرسلا من قوله : إنما نسمي الله تعالى بالعالم إلى قوله : والباطن منا الغائر في الشئ المستتر فيه ، فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى. قال : وهكذا جميع الاسماء وإن كنا لم نسمها كلها.
الهوامش · 9⌄
[٣]في الكافى : صفته التى دلت العاقل اه.ص 176
[٥]في التوحيد والعيون والمطبوعين : مع معجزة الصفة.ص 176
[٢]في الكافى والعيون : الشائع.ص 177
[٣]في الكافي والتوحيد المطبوعين : على خلافه وحالاته لم يقع.ص 177
[٤]في التوحيد المطبوع : ويعينه ما مضى.ص 177
[٥]في الكافي : فعادوا.ص 177
[٦]في الكافي ونسخة من العيون : «لا بخرت» وكذا فيما بعده ، وخرت الاذن ـ بضم الخاء وفتحها وسكون الراء ـ : ثقبها.ص 177
[٢]في الكافى : وان كنا لم نستجمعها.ص 179
[٣]في الكافى والعيون : فقد يكتفى الاعتبار وفى التوحيد : فقد يكتفى للاعتبار.ص 179