يد : الدقاق ، عن الاسدي ، عن البرمكي ، عن الحسين بن الحسن بن بردة ، عن العباس بن عمرو الفقيمي ، عن أبي القاسم إبراهيم بن محمد العلوي ، عن فتح بن يزيد الجرجاني قال :
Show clickable narrator chain
لقيته 7 [١] على الطريق عند منصرفي عن مكة إلى خراسان ، وهو سائر إلى العراق فسمعته يقول : من اتقى الله يتقى ، ومن أطاع الله يطاع. فتلطفت في الوصول إليه فوصلت فسلمت فرد علي السلام ، ثم قال : يا فتح من أرضي الخالق لم يبال بسخط المخلوق ، ومن أسخط الخالق فقمن أن يسلط عليه سخط المخلوق ، و أن الخالق لا يوصف إلا بما وصف به نفسه ، وأنى يوصف الذي تعجز الحواس أن تدركه ، والاوهام أن تناله ، والخطرات أن تحده ، والابصار عن الاحاطة به ، جل عما وصفه الواصفون ، وتعالى عما ينعته الناعتون ، نأى في قربه ، وقرب في نأيه ، فهو في نأيه قريب ، وفي قربه بعيد ، كيف الكيف فلا يقال له : كيف؟ وأين الاين فلا يقال له : أين؟ إد هو مبدع الكيفوفية والاينونية. [٣] [١]
الهوامش · 2⌄
[٢]تلطف الامر وفى الامر : ترفق فيه.ص 290
[٣]اشارة إلى أن قربه بالاشياء وبعده عنها ليس بالالتصاق والافتراق ، اذ لو كان كذلك لا متنع أن يكون قريبا في حال بعده ، وبعيدا في حال قربه ، بل يكون قريبا باعتبار احاطته علما بالاشياء ، وقهره قدرة عليها ، وبعيدا عنهم باعتبار عدم مجانسته ومشابهته عنهم ، وعن عقولهم وادراكاتهم باعتبار أنها لا يمكنها أن تحوم حول حمى ذاته وصفاته.ص 290